الذكاء الاصطناعي كأداة لتمكين الإبداع البشري في قمة الويب 2026
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
لم يعد إنتاج مقاطع الفيديو الاحترافية حكرا على شركات الإنتاج ذات الميزانية الضخمة، بل أصبح متاحا في أيدي الجميع بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي وفق ما ذكره المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "هيغسفيلد" (Higgsfield) أليكس مشرابوف ضمن جلسته في قمة الويب 2026.
وتحت عنوان "تسريع الإبداع باستخدام الذكاء الاصطناعي" أوضح مشرابوف أن الذكاء الاصطناعي جعل الجميع قادرا على إنتاج مقاطع فيديو احترافية يمكن استخدامها بسهولة في الحملات الدعائية والإعلانية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأكد مرارا أثناء المحاضرة أن "هيغسفيلد" تقدم مقاطع فيديو يمكن استخدامها في الحملات الدعائية والتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويختلف هذا الاستخدام بشكل واضح عن مقاطع الفيديو الاحترافية طويلة المدة التي تُنتج للترويج والاستخدام في السينما والترفيه بشكل عام، لذلك يرى مشرابوف أن "هيغسفيلد" لا تنافس شركات مثل "أدوبي" (Adobe).
وأضاف أن شركته لا تسعى لاستبدال عامل الإبداع البشري، بل تمكنه من الوصول إلى أدوات تساعده في تحقيق رؤيته كما يتخيلها تماما بأقل تكلفة ممكنة وأسرع نتائج، مشيرا إلى أن أثر الذكاء الاصطناعي على قطاع إنتاج الفيديو لا يقل أهمية عن أثر الحواسيب على قطاع الكتابة الإبداعية اليدوية في مطلع الألفية الجارية.
الحفاظ على الاتساقتمتاز منصة "هيغسفيلد" بقدرتها على الحفاظ على اتساق مقطع الفيديو وجودته طوال الوقت، وهذا يعني أن المقطع الناتج عن المنصة يحافظ بشكل مستمر على شكل الشخصيات والبيئات وطرق الحديث واللغة العامة للمقطع، وفق تصريحات مشرابوف.
ويعود الفضل في هذا الأمر إلى محرك الذكاء الاصطناعي الذي طورته الشركة داخليا، وهو يجمع بين عدد من نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة لتقديم نتيجة مرضية ومتسقة مع بعضها.
ويصف مشرابوف محرك "هيغسفيلد" قائلا: "يُمكِّن هذا النموذج من فهم فيزياء المشهد، واستمرارية الشخصية، وتدفق السرد. نحن ننتقل من توليد وحدات بكسل عشوائية إلى توليد قصص متماسكة".
إعلانويختلف هذا المحرك بشكل كبير عن أدوات توليد مقاطع الفيديو من الأوامر النصية، إذ لا تحاول هذه الأدوات الحفاظ على تدفق السرد واتساق المقطع بشكل مستمر كما أوضح مشرابوف.
كما أن المحرك الخاص بها صمم بشكل أساسي ليعمل على الهواتف المحمولة، لذلك فهو يمزج بين القوة والكفاءة في الحفاظ على جودة المقاطع الناتجة، مما يتسق مع رؤية المنصة بكونها موجهة لصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه المحاضرة على خلفية نجاح الشركة في جولة التمويل الأخيرة الخاصة بها، إذ تمكنت من جمع 80 مليون دولار في الأسابيع الماضية مما يجعل قيمتها تقفز إلى 1.3 مليار دولار، لتصبح بذلك إحدى أثمن الشركات التي ولدت من رحم كازاخستان، وفق تقرير نشرته "رويترز" (Reuters) في وقت سابق.
وتمثل المحاضرة استمرارا لفعاليات اليوم الثالث والختامي في قمة الويب 2026 بالدوحة، ويذكر أن الذكاء الاصطناعي والمنصات التي تعتمد عليه اتخذت موقعا مركزيا في القمة وفي العديد من الجلسات الحوارية التي ظهرت بها.
وتشهد القمة حضور ما يزيد عن 30 ألف مشارك مع وجود العديد من الأسماء البارزة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها عصام حجازي مؤسس ومبتكر منصة "أبسكرولد" التي تحولت إلى أحدث صيحات التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التواصل الاجتماعی الذکاء الاصطناعی الحفاظ على قمة الویب
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.