خبير روسي يشرح: لهذه الأسباب لن يوجّه ترامب ضربة عسكرية لإيران
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
يؤكد الكاتب أن إيران تمثل عنصرًا أساسيًا في الحسابات الاستراتيجية لكل من موسكو وبكين، وأن أي إضعاف لها أو زعزعة لاستقرارها ستكون له تداعيات اقتصادية وأمنية كبيرة على الطرفين.
نشرت صحيفة "برافدا" الروسية مقالًا للخبير في الشؤون الإستراتيجية يوري بوتشاروف تناول فيه، وفق رؤيته، الأسباب التي تمنع تصاعد التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران إلى صدام عسكري مباشر، رغم ارتفاع منسوب التهديدات وتكثّف التحركات العسكرية في المنطقة.
ويشير الكاتب إلى أن الأسابيع الماضية شهدت حالة ترقّب دولية متواصلة، في ظل توقعات بإمكانية اندلاع مواجهة واسعة بين الطرفين، إلا أن التصعيد ظل حتى الآن محصورًا في نطاق الخطاب السياسي الحاد وإظهار القوة، دون انتقاله إلى مرحلة العمليات الميدانية.
ويرى بوتشاروف أن تفسير هذا الجمود النسبي يتطلب التوقف عند ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في طبيعة التحركات العسكرية الأميركية، وشروط واشنطن المطروحة على طهران، إلى جانب الاعتبارات الجيوسياسية التي جعلت الأزمة تتجاوز الإطار الإقليمي التقليدي.
وفي المحور الأول، يوضح الكاتب أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كثفت منذ يناير/كانون الثاني الماضي وجودها العسكري في الشرق الأوسط، من خلال إرسال تعزيزات ورفع مستوى التجهيزات الدفاعية، بما في ذلك نشر بطاريات إضافية من منظومات باتريوت وأنظمة اعتراض صاروخي ووسائل إنذار مبكر.
غير أن بوتشاروف يعتبر أن هذه الخطوات تعكس -في جوهرها- توجهًا أميركيًا لتعزيز التحصينات وحماية القواعد والمصالح في المنطقة، أكثر من كونها استعدادًا لتنفيذ هجوم استباقي ضد إيران.
وفي المحور الثاني، يرى الكاتب أن المطالب الأميركية المفروضة على إيران تتسم بدرجة عالية من التشدد، خصوصًا ما يتعلق بإيقاف البرنامج النووي ووقف تطوير القدرات الصاروخية بعيدة المدى، مشيرًا إلى أن مثل هذه الشروط تمس أسس الردع الإيراني وتُعد، من وجهة نظر طهران، مسألة سيادية لا يمكن التنازل عنها.
ويضيف أن التحشيد العسكري الأميركي قد يكون جزءًا من سياسة ضغط هدفها دفع إيران إلى تقديم تنازلات خلال المفاوضات، بدلًا من كونه مؤشرًا على قرار وشيك بالتصعيد العسكري.
Related قبل المحادثات مع إيران: مطالب إسرائيلية في حقيبة ويتكوف.. وشرط "حسّاس" يثير التساؤلاتخلال احتجاجات إيران الأخيرة.. منظمة حقوقية تعلن اعتقال أكثر من 50 ألف شخصتهديدات إيرانية بالانسحاب من المفاوضات مع الولايات المتحدة.. ما هي شروط طهران للبدء بالمحادثات؟ تحفظ دول الخليجأما المحور الثالث، فيرتبط بالموقف الإقليمي، إذ يشدد بوتشاروف على أن واشنطن تواجه عقبة تتمثل في تحفظ دول المنطقة عن الانخراط في أي مواجهة مفتوحة، ولا سيما دول الخليج التي أظهرت عدم استعدادها لتوفير الدعم اللوجستي أو فتح أجوائها لأي عمليات تستهدف إيران.
ويعزو الكاتب هذا الموقف إلى المخاوف الخليجية من ردود فعل إيرانية محتملة، إذ سبق لطهران أن لوّحت باستهداف أي جهة تسهم في أي هجوم عليها، وهو ما يضع منشآت النفط والموانئ والبنية التحتية الاقتصادية ضمن دائرة الخطر.
وفي سياق متصل، يتطرق بوتشاروف إلى تقارير متداولة بشأن وصول طائرات شحن عسكرية صينية إلى إيران، وحديث عن إرسال معدات أو دعم عسكري، معتبرًا أن مجرد انتشار مثل هذه المعلومات -سواء كانت دقيقة أم لا- يساهم في ترسيخ فكرة أن إيران ليست معزولة بالكامل.
أهمية إيران بالنسبة لروسيا والصينكما يؤكد أن إيران تُعد عنصرًا محوريًا في الحسابات الإستراتيجية لكل من موسكو وبكين، وأن إضعافها أو زعزعة استقرارها سيحمل تداعيات اقتصادية وأمنية كبيرة عليهما.
ويشرح الكاتب أن روسيا تنظر إلى إيران بوصفها نقطة ارتكاز ضمن مشروع الممر الشمالي-الجنوبي الذي يمنحها منفذًا مهمًا نحو الخليج والهند وآسيا، ويوفر بدائل عن مسارات بحرية تخضع لتأثير حلف شمال الأطلسي.
أما الصين، فيرى بوتشاروف أن إيران تشكل رابطًا رئيسيًا في مشروع الحزام والطريق، وأن أي اضطراب كبير فيها قد يعطل خطوط الإمداد البرية نحو أوروبا ويعزز تفوق واشنطن في المجال البحري.
ويخلص بوتشاروف إلى أن واشنطن تراجعت عن خيار الضربة العسكرية، لأن أي هجوم ضد إيران لم يعد يقتصر على تداعيات محلية أو إقليمية، بل قد يتحول إلى خطوة تهدد التوازنات الدولية، خاصة في ظل ارتباط الأزمة بمصالح روسيا والصين، إلى جانب غياب غطاء إقليمي داعم لعمل عسكري واسع.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب روسيا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب روسيا إيران غرينلاند توتر عسكري الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة الأمريكية حروب إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب روسيا إسرائيل فرنسا اعتقال الصحة حروب محادثات مفاوضات الکاتب أن أن إیران
إقرأ أيضاً:
“الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
الثورة نت/..
اعتبرت حركة الأحرار الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان، موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب.
وأعربت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، عن تقديرها للموقف الذي اتخذته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بربط استئناف المباحثات مع الولايات المتحدة الأمريكية بوقف العدوان على قطاع غزة ولبنان.
وأكدت أن هذا الموقف يعكس التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وقالت إن “إصرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن تتصدر معاناة الشعوب المستهدفة أولويات أي حراك سياسي أو تفاهمات دولية، يعكس وحدة قضايا المنطقة وإدراكًا لحجم المأساة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني والشعب اللبناني، ورفضًا لتجاهل المجتمع الدولي جرائم الحرب المتواصلة التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق المدنيين الأبرياء”.
وأضافت: “نرى في هذا الموقف رسالة واضحة بأن الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار العدوان والقتل والحصار، وأن وقف هذه الجرائم وإنهاء معاناة الشعوب يجب أن تتقدم على أي اعتبارات سياسية أخرى”.
ودعت حركة الأحرار الفلسطينية، المجتمع الدولي والقوى المؤثرة إلى اتخاذ مواقف عملية وجادة تسهم في وقف العدوان، وحماية الشعبين الفلسطيني واللبناني، ووضع حد لحالة العجز الدولي تجاه ما يتعرض له شعوب المنطقة من جرائم ومعاناة مستمرة.