واشنطن تلوح بخفض عائدات نفط العراق إذا تولى المالكي رئاسة الحكومة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أفادت وكالة "بلومبرغ"، الثلاثاء، بأن مسؤولين أمريكيين أبلغوا نظراء عراقيين بإمكانية لجوء واشنطن إلى خفض عائدات تصدير النفط العراقي في حال تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن التحذير الأمريكي جرى تأكيده خلال اجتماع عُقد الأسبوع الماضي في تركيا، جمع محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق مع مسؤولين أمريكيين كبار، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيها إن السياسيين العراقيين "لا يمكنهم اختيار المالكي".
وفي السياق نفسه، ذكرت "بلومبرغ" أن إيران طلبت من قادة سياسيين عراقيين مقربين منها مقاومة ما وصفته بـ"تنمر" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتهديداته، في إشارة إلى الموقف الأمريكي الرافض لترشيح المالكي.
وأكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، الثلاثاء، عبر مقابلة تلفزيونية أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني هو من تنازل له عن المنصب، قائلا: "السوداني هو من تنازل لي عن رئاسة الوزراء العراقية وفاجأني بذلك"، مضيفا أن السوداني "لم يطالبني بأي ضمانات مقابل دعمه لي".
ونفى المالكي أن يكون القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد قد طلب منه الانسحاب من سباق رئاسة الحكومة، كما تطرق إلى ملف سلاح الميليشيات، مشيرا إلى أن "الفصائل لديها إقبال على ضرورة حل مشكلة السلاح".
وأوضح أن قرار ترشيحه محصور داخل التحالف الشيعي (الإطار التنسيقي)، مؤكدا أنه "لن ينسحب"، لكنه أبدى مرونة تجاه القرار الداخلي للتحالف، قائلا: "إذا قرر التحالف الشيعي سحب ترشيحي فسأرحب بذلك".
وعلق المالكي على التدخلات الخارجية، قائلا: "إيران باركت ترشيحي من قبل الإطار التنسيقي مثل دول أخرى ولا يعتبر هذا الموقف تدخلا"، مضيفا أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تعرض للتضليل حول ترشيحي وهو لا يعرفني"، ومؤكدا أنه "لا يحق لأحد التدخل في الشؤون العراقية"، وأن ترشيحه لرئاسة الوزراء لن يعرض العراق لعقوبات اقتصادية أمريكية.
وتأتي هذه التطورات ضمن مساعي إدارة ترامب للحد من النفوذ الإيراني في العراق، وفي ظل تصعيد أمريكي أوسع تجاه طهران عقب احتجاجات شهدتها إيران الشهر الماضي، وتهديدات بضربها في حال رفضت التوصل إلى اتفاق يقيّد برنامجها النووي.
وكان العراق قد أجرى انتخابات برلمانية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، غير أن الخلافات السياسية ما زالت تعرقل تشكيل الحكومة، وبموجب نظام المحاصصة، يُسند منصب رئاسة الوزراء إلى شخصية شيعية، فيما توزع المناصب الأخرى على السنة والأكراد.
وفي المقابل، حثت إيران حلفاءها في العراق على مواجهة ما وصفته بـ"ضغوط وتهديدات ترامب"، وسط معلومات عن رسالة دعم وجهها المرشد الإيراني علي خامنئي إلى قادة عراقيين لتأييد ترشيح المالكي، الأمر الذي زاد من غضب واشنطن.
وتشكل عائدات النفط نحو 90 بالمئة من ميزانية العراق، فيما تُدار أموال الصادرات النفطية عبر حسابات خاضعة لإشراف أمريكي، ما يمنح واشنطن ورقة ضغط شديدة الحساسية في هذا الصراع السياسي المفتوح.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية واشنطن المالكي ترامب السوداني بغداد واشنطن المالكي بغداد السوداني ترامب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رئاسة الوزراء
إقرأ أيضاً:
واشنطن: ندعم حصر السلاح بيد الدولة في العراق
هدى جاسم (بغداد)
جددت الولايات المتحدة الأميركية، أمس، موقفها الداعم لإجراءات القوى السياسية العراقية من أجل حصر السلاح بيد الدولة.
وأكد القائم بأعمال السفارة الأميركية في العراق، جوشوا هاريس، خلال لقائه مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدعم الحكومة العراقية كما تدعم العراق المستقل بسيادة كاملة، وأن يكون الاقتصاد والتنمية هما المحرك الفاعل للعراق ولشعبه، كما جدد هاريس دعم إجراءات حصر السلاح بيد الدولة.
وكانت قوى «الإطار التنسيقي» فوضت رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي القائد العام للقوات المسلحة باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد وحصر السلاح بيد الدولة، وفك الارتباط بين «الحشد الشعبي» عن الأطر السياسية انطلاقاً من الدستور العراقي.
وقالت مصادر صحفية عراقية: إن 5 ميليشيات مسلحة عراقية تجري مفاوضات مع الحكومة العراقية للتوصل إلى آلية لتسليم سلاحها للدولة.
القضاء العراقي
وحذر مسؤولون ومحللون سياسيون في العراق من أن القضاء العراقي يتدخل بصورة مباشرة في حسم ملف الميليشيات المسلحة التي لم تنخرط في مسيرة تسليم السلاح، وهو ما يعني إمكانية وقوع صدام مسلح.