الصحة تُكمل المرحلة الثانية عشرة من تدريب العاملين على أجهزة إزالة الرجفان القلبي الآلي
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أعلنت وزارة الصحة والسكان استكمال المرحلة الثانية عشرة من البرنامج الوطني لتدريب الكوادر على استخدام أجهزة إزالة الرجفان القلبي الآلي (AED)، حيث تلقى 23 متدربًا من العاملين بجهاز الرياضة للقوات المسلحة تدريبًا مكثفًا بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة.
. تفاصيل
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن هذه المرحلة تأتي تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء رقم 272 لسنة 2024، الذي يستهدف نشر أجهزة إزالة الرجفان القلبي الآلي في الجهات الحكومية والمرافق العامة، وتأهيل العاملين عليها لضمان استجابة سريعة وفعالة لحالات توقف القلب المفاجئ.
وأشار إلى أن التدريب تم وفق بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة والسكان والمؤسسة العلمية للقلب والشرايين، وشمل جانبين نظريًا وعمليًا، يركزان على مهارات الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، دعم الحياة الأساسي (BLS)، الاستخدام الآمن والفعال لأجهزة AED، والتعامل مع حالات الطوارئ القلبية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لمشروعات ومبادرات الصحة العامة، أن البرنامج يعزز كفاءة العاملين في مختلف الجهات، ويرفع جاهزية المؤسسات للتعامل مع الحالات الحرجة، مما يسهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح.
وتؤكد الوزارة استمرار تنفيذ المراحل اللاحقة من البرنامج الوطني، لنشر ثقافة الإسعافات الأولية والتدخل السريع، وتعزيز الاستعداد للطوارئ القلبية داخل جميع مؤسسات الدولة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصحة حسام عبدالغفار وزیر الصحة
إقرأ أيضاً:
مونديال 2026 يدخل عصر التحكيم الموسع.. "الفار" يراقب الركنيات والبطاقات الصفراء الثانية
يستعد كأس العالم 2026 للدخول في مرحلة جديدة من التطور التحكيمي، بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن مجموعة من التعديلات التي تعيد رسم حدود تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد "الفار"، في خطوة تستهدف تقليل الأخطاء وزيادة العدالة داخل الملعب خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وعلى مدار العقود الماضية، ارتبطت بطولات كأس العالم دائما بظهور تغييرات تركت بصمتها على قوانين اللعبة، بدءا من اعتماد البطاقات الصفراء والحمراء في سبعينيات القرن الماضي، وصولا إلى إدخال تقنية الفيديو للمرة الأولى في مونديال 2018، قبل أن تشهد نسخة قطر 2022 زيادة لافتة في الوقت المحتسب بدلا من الضائع بتوجيهات مباشرة من الاتحاد الدولي.
لكن نسخة 2026 تبدو مختلفة، إذ لا تقتصر التعديلات على الجوانب التنظيمية أو الإدارية، بل تمتد إلى صميم القرارات التحكيمية التي لطالما أثارت الجدل داخل الملاعب وخارجها.
ويأتي في مقدمة هذه الابتكارات توسيع صلاحيات نظام "الفار"، بعدما قرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم السماح بمراجعة حالات جديدة لم تكن تدخل سابقا ضمن نطاق التقنية.
وفي النظام المعتاد، كان تدخل الفيديو يقتصر على الأخطاء الواضحة في تسجيل الأهداف واحتساب ركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة، إضافة إلى حالات الخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقب، وهي معايير وضعت منذ البداية لضمان عدم تعطيل سير المباراة أو تحويل الحكم إلى متفرج ينتظر الشاشة.
إلا أن التعديل الجديد يمنح التقنية صلاحيات إضافية تشمل مراجعة البطاقات الصفراء الثانية، وهو ما يعني إمكانية العودة إلى اللقطات المثيرة للجدل التي قد تؤدي إلى طرد لاعب بعد حصوله على إنذار ثان.
ويمثل هذا التغيير تحولا مهما في فلسفة التحكيم الحديث، خاصة أن قرارات الإنذار الثاني كثيرا ما كانت تثير احتجاجات واسعة بسبب تأثيرها المباشر على نتيجة المباريات، إذ قد يجد فريق نفسه مضطرا لاستكمال اللقاء بعشرة لاعبين نتيجة قرار خاطئ أو تقدير تحكيمي محل خلاف.
كما يمتد دور "الفار" ليشمل مراجعة الركلات الركنية التي يتم احتسابها بصورة خاطئة وواضحة، بشرط إنجاز المراجعة بسرعة ومن دون تعطيل استئناف اللعب، وهو تعديل جديد يفتح الباب أمام تقليل الأخطاء المرتبطة بخروج الكرة من الملعب.
ورغم أن الركنيات قد تبدو تفاصيل صغيرة مقارنة بركلات الجزاء أو حالات الطرد، فإن تأثيرها داخل المباريات الكبرى لا يقل أهمية، خصوصا أن كثيرا من الأهداف الحاسمة جاءت من كرات ثابتة أو ركنيات مثيرة للجدل.
ويرى مؤيدو هذه الخطوة أن توسيع صلاحيات الفيديو يمثل استجابة طبيعية للتطور التكنولوجي، ويمنح الحكام دعما إضافيا في التعامل مع المواقف السريعة والمعقدة، بما يحد من القرارات المثيرة للغضب ويعزز ثقة اللاعبين والجماهير في نزاهة المنافسة.
في المقابل، لا يخلو القرار من التحفظات، إذ يخشى البعض من أن يؤدي اتساع نطاق تدخل التقنية إلى إبطاء إيقاع المباريات وتحويل الجدل من أخطاء الحكم إلى آلية استخدام التكنولوجيا نفسها.
لكن الاتحاد الدولي يبدو متمسكا بفكرة أن التقنية يجب أن تعمل لمصلحة اللعبة لا أن تعطلها، ولذلك شدد على أن المراجعات الجديدة ستكون فورية وسريعة قدر الإمكان للحفاظ على انسيابية اللقاءات.
ويحمل مونديال 2026 أهمية خاصة لهذه التعديلات، باعتباره أول اختبار عالمي واسع النطاق للنظام التحكيمي الجديد، في بطولة ينتظر أن تحظى بمتابعة غير مسبوقة نتيجة مشاركة عدد أكبر من المنتخبات واتساع الرقعة الجغرافية للاستضافة.
وبين مؤيد يرى في التكنولوجيا طريقا لتحقيق عدالة أكبر، ومتحفظ يخشى الإفراط في تدخلها، يبقى المؤكد أن كأس العالم المقبل سيدشن فصلا جديدا في علاقة كرة القدم بالتقنية، حيث لن يقتصر دور "الفار" على مراقبة الأهداف وركلات الجزاء، بل سيمتد ليصبح لاعبا رئيسيا في كثير من التفاصيل التي تصنع الفارق داخل المستطيل الأخضر.