يواصل فرع ثقافة الفيوم تقديم فعاليات مشروع "مقتطفات حرفية"، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، بمكتبة الفيوم العامة بقصر ثقافة الفيوم.

يأتي هذا ضمن برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تنمية مهارات الشباب بالأقاليم، وضمن فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع قصور الثقافة بالمحافظات.

وشهد اليوم تدريبات مكثفة ضمن ورشة تعليم الرسم على البورسلين "الفيانسيه"، قدمت خلالها المدربة الدكتورة منار حسين دعما فنيا للمشاركين من طلاب الجامعة وهواة الفن التشكيلي، من خلال الشرح العملي والتوجيه المستمر حول آليات تلوين القطع الفنية لتحقيق التناغم اللوني، مع إبراز التدرجات اللونية للطبيعة، في محاولة فنية صادقة لترجمة هوية المحافظة بصريا على خامة البورسلين.

كما شهدت الفعاليات تنفيذ تصميمات جديدة تجسد عناصر من البيئة المحلية، مثل الفخار، الفلاحة، أبراج الحمام، وبيوت قرية تونس، مع توضيح مفهومي الوحدة والتكرار، وتقنيات ترسيخ الطابع التراثي داخل العمل الفني.

يتم تنفذ المشروع تحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية بوزارة الثقافة برئاسة الفنان أحمد الشافعي، ومن خلال الإدارة العامة للفنون التشكيلية والحرف البيئية، ويستهدف تعليم وتدريب شباب محافظة الفيوم على أساسيات الحرف اليدوية، وإنتاج مشغولات فنية مميزة تتوافق مع متطلبات السوق، كما تقدم الورشة بالمجان، وذلك في إطار حرص هيئة قصور الثقافة على نشر ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال من خلال المشروعات متناهية الصغر. 

ورشة لتعليم أساسيات الخط العربي ورسم البورتريه بفرع ثقافة الفيوم 

من ناحية أخرى وضمن الأنشطة المنفذة بإشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة أحمد درويش، وفرع ثقافة الفيوم برئاسة ياسمين ضياء مدير عام الفرع، أقامت المكتبة ورشة تعليم أساسيات الخط العربي، إلى جانب ورشة لتعليم أساسيات رسم البورتريه، والتظليل، قدمتها الفنانة أسماء فريد، مسئول قسم الفنون التشكيلية، وذلك بهدف تنمية المهارات الفنية للأطفال خلال إجازة نصف العام.

يأتي هذا في إطار الفعاليات التي ينظمها فرع ثقافة الفيوم تحت إشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة أحمد درويش، وذلك من خلال المكتبة العامة بقصر ثقافة الفيوم وبيوت الثقافة المكتبات الفرعية بالقرى والمراكز. 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الفيوم ثقافة مقتطفات حرفية البورسلين ورش ثقافة الفيوم بوابة الوفد جريدة الوفد ثقافة الفیوم من خلال

إقرأ أيضاً:

بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.


صلاة الوداع


داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.


وجع القرية


الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.

 

اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.


لقمة عيش انتهت بالفراق


الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.

 

القرية ترتدي السواد


ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.

ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.

مقالات مشابهة

  • أسماء أوائل الثانوية العامة "توجيهي 2026" للعلمي والأدبي
  • الفيوم تستقبل 4 نعوش لشهداء لقمة العيش قادمين من السعودية
  • بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
  • كيف يحمي الوعي الأثري هوية مصر؟.. تفاصيل
  • ثقافة دمياط تنظم احتفالية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • الأعلى للقضاء برئاسة القوي يحقق في تداول مقاطع مصورة لتنفيذ حكم قضائي بسبها
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات