ترامب: الولايات المتحدة تتفاوض مع إيران الآن
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة تتفاوض مع إيران “الآن”، وذلك بعد مطالبة طهران بنقل المحادثات المزمعة إلى سلطنة عمان من تركيا، وتقليص نطاقها لتقتصر على الحوار الثنائي بين البلدين.
وفي حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، امتنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحديد مكان انعقاد المحادثات المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، مشيرًا إلى استمرار استعداد واشنطن لعقد الحوار مع المسؤولين الإيرانيين.
وكان موقع “أكسيوس” الأميركي قد نقل عن مصدرين مطلعين، مساء الثلاثاء، أن إيران طالبت بإجراء تعديلات على مكان وشكل المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة، والمقررة يوم الجمعة، محذرين من أن فشل الاستجابة لهذه المطالب قد يؤدي إلى إفشال المحادثات، ما قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الابتعاد عن المسار الدبلوماسي واللجوء إلى الخيار العسكري، في وقت عززت فيه واشنطن وجودها العسكري في المنطقة بشكل واسع.
وأشارت المصادر إلى أن طهران تراجعت عن تفاهمات جرى التوصل إليها خلال الأيام الماضية، بعد أن كانت عدة دول قد تلقت دعوات للمشاركة في المحادثات بصفة مراقبين، كما أكدت أن إيران تطالب بنقل مكان المحادثات من إسطنبول إلى سلطنة عمان، وأن تُعقد بصيغة ثنائية تقتصر على الولايات المتحدة، بدلًا من الصيغة متعددة الأطراف التي كانت تشمل حضور عدد من الدول العربية والإسلامية كمراقبين.
وأكد دبلوماسي في المنطقة لوكالة رويترز أن “إيران ترغب في نقل مكان المحادثات المقررة الجمعة من إسطنبول إلى عمان”.
وفي تصريحات رسمية لوكالة “إيرنا”، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اسماعيل بقائي، إن “التحضيرات جارية لانطلاق المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة”، مشيرًا إلى أن “تحديد مكان وزمان المحادثات ليس أمرًا معقدًا”، موضحًا أن “تم التخطيط لإجراء المفاوضات خلال الأيام القليلة القادمة، وجار التشاور لتحديد مكان إجراء الحوارات، وسيتم الإعلان عنها فور الانتهاء من ذلك”، وأضاف: “من حيث المبدأ، فإن مكان وتوقيت إجراء المفاوضات ليس مسألة معقدة ولا ينبغي أن يكون ذريعة للألعاب الإعلامية”.
وأشار بقائي إلى أن “كل من تركيا وسلطنة عمان وبعض الدول الأخرى في المنطقة أعلنوا استعدادهم لاستضافة المحادثات، وهو ما نعتبره ذا قيمة كبيرة بالنسبة لنا”.
من جانبه، أعلن البيت الأبيض أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يستعد لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين هذا الأسبوع، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في تصريح لقناة “فوكس نيوز”: “المبعوث الخاص ستيف ويتكوف يستعد لإجراء محادثات مع الإيرانيين في وقت لاحق هذا الأسبوع”، وأضافت: “بالنسبة للرئيس (الأمريكي دونالد ترامب) فهو لا يزال ملتزمًا بمبدأ أولوية الدبلوماسية، ومع ذلك فلدى الرئيس بالطبع مجموعة كاملة من الخيارات الممكنة، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية”.
وأكد البيت الأبيض أن قوات القيادة المركزية الأمريكية تصرفت “بشكل مناسب” عندما أسقطت طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” في البحر العربي، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: “لقد تحثت مع الزملاء في البنتاغون صباح اليوم، وقالوا إن القيادة المركزية تصرفت بشكل مناسب وضروري لحماية الأفراد الأمريكيين والمعدات في المنطقة، ولذا قررت القيادة المركزية إسقاط الطائرة المسيرة الإيرانية”، وأضافت أن الطائرة المسيرة الإيرانية “تصرفت بشكل عدواني” تجاه حاملة الطائرات الأمريكية.
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أنه “أصدر تعليمات لوزير الخارجية بالإعداد لإجراء محادثات عادلة مع الولايات المتحدة، شريطة توافر أجواء خالية من التهديدات والتوقعات غير المعقولة”، وأوضح عبر حسابه على منصة “إكس”، أن “توجيهاته جاءت في ضوء طلبات تقدّمت بها حكومات صديقة في المنطقة”، مشددًا على أن أي مفاوضات مع واشنطن يجب أن تُعقد في إطار المصالح الوطنية الإيرانية.
وأعلن البيت الأبيض لاحقًا أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد هذا الأسبوع، رغم التغييرات التي طلبتها طهران بشأن مكان انعقادها وصيغتها، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين: “تحدثت للتو مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وهذه المحادثات، حتى الآن، لا تزال مقررة”، وأضافت: “يحرص الرئيس دونالد ترامب دائمًا على إعطاء الأولوية للدبلوماسية، لكن من الواضح أن الأمر يتطلب طرفين. أنت بحاجة إلى شريك راغب لتحقيق الدبلوماسية، وهذا ما يعتزم المبعوث الخاص ويتكوف استكشافه ومناقشته”.
وفي وقت لاحق، وافقت الولايات المتحدة على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا إلى سلطنة عمان، وفق ما أفاد مراسل موقع “أكسيوس” باراك رافيد، موضحًا أن المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران من المتوقع أن تنعقد في عمان يوم الجمعة، مع استمرار النقاش حول مشاركة الدول العربية والإسلامية في الحوار.
آخر تحديث: 4 فبراير 2026 - 15:47
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إيران إيران وأمريكا إيران وإسرائيل دونالد ترامب الأمریکی دونالد ترامب الولایات المتحدة البیت الأبیض هذا الأسبوع فی المنطقة فی وقت
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.