رامافوزا: انضمام جنوب أفريقيا إلى أفريكسيم بنك يعزز التكامل الاقتصادي الأفريقي ويدعم التصنيع والتجارة البينية
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
وقّعت جمهورية جنوب أفريقيا اليوم الأربعاء رسميًا على وثيقة الانضمام إلى بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيم بنك)، خلال مراسم رسمية أُقيمت في فندق ويستكليف بمدينة جوهانسبرج بحضور الرئيس سيريل رامافوزا، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية.
وأكد الرئيس رامافوزا في كلمته خلال مراسم التوقيع أن انضمام جنوب أفريقيا إلى "أفريكسيم بنك" يمثل محطة مفصلية في مسار تعزيز التكامل الاقتصادي للقارة الأفريقية، ويعكس التزام بلاده بدعم التصنيع الأفريقي، وتعميق التجارة والاستثمار والتنمية داخل القارة.
وأوضح أن برنامج التعاون القطري بين جنوب أفريقيا وأفريكسيم بنك، فور استكماله، سيدخل حيز التنفيذ من خلال حزمة تمويلية أولية تستهدف دعم عدد من المشروعات الاستراتيجية في قطاعات التجارة والصناعة، بما يشمل تمويل المشروعات الصناعية ذات الأولوية، وتنويع الصادرات، وتطوير البنية التحتية، ومبادرات التحول الاقتصادي.
وأشار رامافوزا إلى أن التوقيع اليوم يؤذن بمرحلة أكثر طموحًا وتأثيرًا في انخراط جنوب أفريقيا الاقتصادي على المستويين الأفريقي والدولي، موضحًا أن قرار الانضمام إلى أفريكسيم بنك يعكس مواءمة استراتيجية مع رؤية قارية تقوم على تعزيز التجارة البينية، وبناء قاعدة صناعية أفريقية قوية، وتفعيل دور المؤسسات المالية الأفريقية في دعم التنمية.
وأشاد الرئيس بتاريخ أفريكسيم بنك الممتد لأكثر من ثلاثة عقود، مؤكدًا أن البنك أظهر قدرة عالية على الصمود والابتكار وتحقيق الأثر التنموي، من خلال محفظة متنوعة تغطي قطاعات ومناطق جغرافية متعددة. وأكد أن هذه الشراكة ستعزز قدرة جنوب أفريقيا على دعم المصدرين والمشروعات الصناعية وسلاسل القيمة الإقليمية، بما يخدم أهداف التنمية القارية.
وأضاف أن انضمام جنوب أفريقيا يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تواجهه القارة من تحديات اقتصادية عالمية، ومخاطر مناخية، وتحولات في أنماط التجارة الدولية، ما يستدعي بناء قدرات اقتصادية أكثر مرونة واعتمادًا على الذات.
وأكد الرئيس رامافوزا أن بلاده تنفذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية واسعة النطاق بهدف استعادة النمو، وتعزيز التنافسية، وتوسيع قاعدة الشمول الاقتصادي، من خلال زيادة الاستثمارات في البنية التحتية وتطبيق سياسات صناعية موجهة.
وشدد على أن العضوية في حد ذاتها ليست الهدف النهائي، بل تكمن الأهمية في تحويل هذه الشراكة إلى أدوات عملية ترفع الطاقة الإنتاجية، وتنوع الصادرات، وتدمج مزيدًا من المواطنين في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وأوضح أن مسار التصنيع في جنوب أفريقيا يستند إلى ثلاثة محاور مترابطة هي: إزالة الكربون، والتنويع الاقتصادي، والرقمنة، مشيرًا إلى التزام بلاده بتحقيق انتقال عادل في مجال الطاقة يوازن بين متطلبات المناخ وضرورات التنمية، ويوفر فرص عمل جديدة.
وأكد أن الحكومة تستثمر بقوة في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والوقود المستدام، والبنية التحتية القادرة على التكيف مع تغير المناخ، إلى جانب تعظيم القيمة المضافة للمعادن الحيوية المستخدمة في تقنيات الطاقة النظيفة، وهي قطاعات تتمتع فيها الدول الأفريقية بميزات تنافسية كبيرة وتتطلب تمويلًا طويل الأجل وأدوات ضمان وتمويل مبتكرة.
كما شدد الرئيس على أهمية تنويع الصادرات وقاعدة المصدرين، من خلال التوجه نحو صادرات أعلى قيمة في مجالات التصنيع المتقدم، والصناعات الخضراء، وتصنيع المعادن الحيوية، والصناعات الدوائية، والاقتصاد الرقمي.
وفي هذا السياق، أشار إلى الدور المحوري لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية في بناء سلاسل قيمة أفريقية متكاملة، مؤكدًا أن أدوات أفريكسيم بنك، بما في ذلك تمويل التجارة، وإعداد المشروعات، وإدارة المخاطر، ودعم النفاذ إلى الأسواق، تمثل عناصر أساسية لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس.
وأوضح أن برنامج أفريكسيم بنك لدعم التنمية الشاملة في جنوب أفريقيا خصص آلية تمويلية لمعالجة العوائق الهيكلية التي حدّت تاريخيًا من مشاركة فئات واسعة في التجارة والتصنيع، لا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والصناعيين من السود، والشركات المملوكة للنساء والشباب.
وأضاف أن الانضمام إلى أفريكسيم بنك يشكل خطوة مهمة نحو إنشاء بنك تصدير واستيراد وطني لجنوب أفريقيا، بالتعاون مع البنك الأفريقي وبالاستفادة من خبرات مؤسسة تأمين ائتمان الصادرات، بما يعزز قدرة البلاد على دعم المصدرين وجذب الاستثمارات بما يتماشى مع أولوياتها الصناعية.
وفي ختام كلمته، أعرب الرئيس رامافوزا عن تقديره لقيادة أفريكسيم بنك، مرحبًا بالدكتور جورج إيلومبي، رئيس البنك ورئيس مجلس إدارته، ومشيدًا بالدور المحوري الذي اضطلع به البروفيسور بنديكت أوراما، الرئيس السابق للبنك، في إطلاق ودفع مسار انضمام جنوب أفريقيا.
وأكد أن توقيع وثيقة الانضمام اليوم يجسد وضوح الرؤية والثقة في المستقبل، مشددًا على أن هذه الخطوة لا تعني فقط اكتمال عضوية جنوب أفريقيا في أفريكسيم بنك، بل تفعيل شراكة استراتيجية قادرة على تحقيق النمو والتحول الاقتصادي وخلق الفرص لجنوب أفريقيا والقارة الأفريقية بأكملها.
أ ش أ
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جنوب أفريقي الانضمام أفريكسيم بنك انضمام جنوب أفریقیا أفریکسیم بنک من خلال
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يؤكد لنظيرته النيجيرية دعم مصر الكامل لجهود مكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا
التقى د.بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بيانكا أوجوكو، اليوم الإثنين، على هامش الاجتماع الوزاري الكوري- الأفريقي.
وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقدم عبد العاطي، التهنئة لنظيرته النيجيرية على توليها المنصب، معرباً عن اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، وبالتنسيق المستمر في مختلف القضايا الثنائية ومتعددة الأطراف، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على مخرجات زيارة أبوجا في يوليو 2025 لاسيما منتدى الأعمال المصري النيجيري، بما يسهم في الارتقاء بآليات التعاون الثنائي بين البلدين.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة عقد الجولة المقبلة من آلية المشاورات السياسية الوزارية بين البلدين في أقرب وقت ممكن لتعزيز الاستثمارات المصرية والنيجيرية في قطاعات الزراعة والدواء والطاقة والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات، وبما يفسح المجال لإنشاء غرفة تجارة مصرية نيجيرية باعتبار البلدين أكبر اقتصادين في أفريقيا، داعياً الشركات النيجيرية والقطاع الخاص للمشاركة في منتدى العلمين أفريقيا المقرر عقده الشهر الجاري على هامش قمة منتصف العام التنسيقية بمدينة العلمين.
كما أكد وزير الخارجية استعداد مصر لنقل خبراتها في مكافحة الإرهاب من خلال تكثيف الدورات التدريبية للكوادر العسكرية والأمنية النيجيرية من خلال المؤسسات المصرية ودعم المقاربة الشاملة التي تشمل الجوانب الفكرية عبر جهود الأزهر الشريف والمنح الدراسية المقدمة للأشقاء في نيجيريا، مجدداً الالتزام بمواصلة الدعم المقدم إلى المؤسسات النيجيرية المختلفة من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية فيما يتعلق ببناء قدرات الكوادر النيجيرية في مختلف المجالات.
وفيما يتعلق بتطورات مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، أكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل للجهود الرامية للقضاء على ظاهرة الارهاب والتطرف في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، فضلاً عن استعداد مصر لمواصلة انخراطها النشط في جهود تقريب وجهات النظر بين تجمع الإيكواس وتحالف دول الساحل، لما لذلك من أهمية كبيرة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وفي ختام اللقاء، شدد الوزيران على أهمية استمرار التنسيق والتشاور المشترك بما يسهم في ترسيخ دعائم السلم والأمن بالقارة الإفريقية، ودفع جهود التنمية الشاملة والمستدامة.
اقرأ أيضاًعاجل| ترامب: إيران تسعى بقوة إلى اتفاق جديد
مصر تدين بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان
نتنياهو: سنعمق عمليتنا العسكرية في جنوب لبنان لإحكام السيطرة على مواقع حزب الله