ترمب يمدد الإعفاءات الجمركية للمنتجات الأفريقية
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على قانون يمدد برنامج التجارة التفضيلية لأفريقيا حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، على أن يسري بأثر رجعي يعود إلى 30 سبتمبر/ أيلول 2025، وفق ما أعلن الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير.
وأشار غرير إلى أن مكتبه سيعمل مع الكونغرس هذا العام لتحديث البرنامج بهدف توفير المزيد من فرص الوصول إلى السوق للشركات والمزارعين ومربي الماشية الأمريكيين، بما يتماشى مع سياسة ترمب التجارية "أمريكا أولا".
وكان قانون "النمو والفرص في أفريقيا"- الذي بدأ العمل به عام 2000، يوفر إعفاءات جمركية للدول الأفريقية جنوب الصحراء على أكثر من 1800 منتج، ويعد مصدر دخل مهما لمئات آلاف الوظائف في المنطقة.
وانتهى العمل بالقانون في سبتمبر/ أيلول الماضي، قبل أن يتم تمديده من مجلس النواب لمدة 3 سنوات وخفضه مجلس الشيوخ إلى عام واحد، وهو ما أقره مجلس النواب لاحقا.
يأتي تمديد البرنامج في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا -أكبر اقتصاد أفريقي- توترا دبلوماسيا وتجاريا، بعد أن قاطع ترمب اجتماع مجموعة الـ20 في جنوب أفريقيا العام الماضي.
ورحب وزير التجارة في جنوب أفريقيا، باركس تاو، بالتمديد واعتبره خطوة توفر اليقين والاستقرار للشركات الأفريقية والأمريكية التي تعتمد على البرنامج.
وأوضح مكتب الممثل التجاري الأمريكي أنه سيعمل مع الوكالات المختصة لتنفيذ أي تعديلات على جدول التعريفة الجمركية للولايات المتحدة الناتجة عن التشريع الجديد.
وكان كورير سينغوي، السكرتير الدائم لوزارة الخارجية الكينية قد وصف الخطوة بأنها "خبر ممتاز للتجارة بين الولايات المتحدة وأفريقيا".
ويشترط القانون على الدول المؤهلة للإعفاءات الجمركية تبني اقتصاد قائم على السوق وسيادة القانون، والتعددية السياسية، وحماية حقوق الإنسان، وإزالة العوائق أمام التجارة والاستثمار الأمريكيين، بالإضافة إلى سياسات للحد من الفقر ومكافحة الفساد.
إعلانوأشارت تقديرات مركز التجارة الدولي في وقت سابق إلى أن انتهاء العمل بقانون "النمو والفرص في أفريقيا" كان سيؤدي إلى خسائر في الصادرات الأفريقية تصل إلى 189 مليون دولار بحلول 2029، منها 138 مليون دولار مرتبطة بانخفاض صادرات الملابس والنسيج إلى الولايات المتحدة بنسبة تقارب 10%.
وفي عام 2024، تجاوز حجم التبادل التجاري بين أفريقيا والولايات المتحدة 71 مليار دولار، حيث بلغت الصادرات الأمريكية 32.1 مليار دولار، في حين وصلت واردات واشنطن من القارة السمراء 39.5 مليار دولار، مما يعني أن العجز التجاري الأمريكي مع أفريقيا بلغ 7.4 مليارات دولار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات جنوب أفریقیا
إقرأ أيضاً:
باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
قال أحمد محارم الباحث في الشأن الأمريكي، إن الموقف الذي وضعت الولايات المتحدة نفسها فيه عقب الحرب مع إيران يمثل مأزقًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أنه بعد نحو 90 يومًا أدركت الإدارة الأمريكية أن سقف الأهداف التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب يصعب تحقيقه عبر الحلول العسكرية.
وأوضح محارم خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم أن إيران تمتلك عناصر قوة تخدمها تاريخيًا وجغرافيًا، ما جعل المواجهة العسكرية غير قابلة للحسم لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل.
إيران قوة مؤثرة واهتزاز صورة الولايات المتحدةوأشار الباحث في الشأن الأمريكي إلى أن إيران نجحت في تأهيل نفسها كقوة مؤثرة على المستوى الدولي، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلى رأسه مضيق هرمز، لافتًا إلى أن واشنطن باتت تدرك أن الصراع العسكري لم يعد حلًا قابلًا للتنفيذ.
وأضاف أن صورة وهيبة الولايات المتحدة اهتزت بعد الحرب الأمريكية ـ الإيرانية، وهو ما انعكس على حلفائها في الخليج العربي وكذلك داخل حلف شمال الأطلسي، الذين بدأوا يشككون في إمكانية الاستمرار كحلفاء دائمين لواشنطن.
إسرائيل تبتز ترامب وتضغط لتوسيع الصراعوحول المشهد الداخلي الأمريكي، أوضح الباحث في الشأن الأمريكي أن السيناريو الأقرب يتمثل في محاولة الولايات المتحدة وإسرائيل كسب الوقت، عبر تصريحات تهدئة تفتقر إلى المصداقية العملية، بهدف إعطاء شعور زائف بالاطمئنان.
النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة.وأكد الباحث في الشأن الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود استعدادات ذات طابع عسكري قد تؤدي إلى توسع محتمل للصراع، مشددًا على أن إسرائيل تمارس ضغوطًا وابتزازًا سياسيًا على الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب، مستغلة النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة الأمريكية.