تقرير إيراني: لقاء وشيك بين عراقجي وويتكوف في سلطنة عمان لمناقشة الملف النووي
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
قالت عدة وكالات أنباء إيرانية إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيجتمع يوم الجمعة المقبل مع ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في العاصمة العمانية مسقط.
وأوضحت هذه المصادر أن اللقاء المرتقب بين المسؤولين يأتي في إطار جهود دبلوماسية لتعزيز الحوار بشأن البرنامج النووي الإيراني، إذ من المتوقع أن تركز المحادثات حصراً على القضايا المتعلقة بالملف النووي وسبل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران دون الخوض في موضوعات أخرى.
ونقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مصدر مطلع أن الولايات المتحدة وافقت على طلب إيراني بنقل المحادثات المرتقبة من تركيا إلى سلطنة عمان، في خطوة تعكس مرونة تكتيكية من جانب واشنطن بهدف الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج.
وبحسب المصدر، فإن القرار جاء في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متزايدة تحيط بالمفاوضات، التي يفترض أن تنعقد في وقت بالغ الحساسية، مع احتفاظ الإدارة الأمريكية بخيارات أخرى في حال تعثر المسار التفاوضي.
مطالب ترامب
فيما كشفت مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس” أن إيران طالبت بإجراء تغييرات في مكان وشكل المفاوضات المقررة مع الولايات المتحدة بعد غد، الجمعة، في وقت نفذ فيه الجيش الإيراني استفزازين عسكريين ضد سفن أمريكية في الخليج، وفق مسئولين أمريكيين.
وتشكل هذه المطالب والتحركات العسكرية مخاطرة حقيقية بدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعيدًا عن المسار الدبلوماسي، والاقتراب من الخيار العسكري، في وقت سبق أن قامت فيه واشنطن بحشد قوة نارية ضخمة في منطقة الخليج.
وقالت المصادر إن طهران تراجعت عن تفاهمات تم التوصل إليها خلال الأيام الماضية، رغم توجيه دعوات بالفعل لعدة دول للمشاركة في المحادثات.
مطالب إيران
وأضافت أن إيران تطالب بأن تكون المباحثات ثنائية فقط مع الولايات المتحدة، بدلًا من عقدها بحضور دول عربية وإسلامية بصفة مراقبين.
وأوضح مصدر مطلع أن الهدف من ذلك هو حصر المفاوضات في الملف النووي، وتجنب مناقشة قضايا مثل الصواريخ الباليستية والجماعات الحليفة لإيران، وهي ملفات تمثل أولوية لدول أخرى في المنطقة.
توتر وتصعيد مفاجئ
بالتزامن مع ذلك، نفذت القوات الإيرانية ما وصفه مسئول أمريكي بأنه تحركان “شديدا العدوانية” خلال ست ساعات فقط.
في الحادث الأول، حاولت زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني الصعود على متن سفينة تجارية ترفع العلم الأمريكي قرب مضيق هرمز، لكنها انسحبت فور وصول مدمرة أمريكية لتأمين السفينة بدعم من سلاح الجو، دون وقوع اشتباك.
أما الحادث الثاني، فتمثل في اقتراب طائرة مسيرة إيرانية ذات “نوايا غير واضحة” من حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس لينكولن، قبل أن يتم إسقاطها بواسطة مقاتلة أمريكية من طراز إف-35، بحسب المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن المحادثات مع إيران لا تزال مقررة حتى الآن، مؤكدة أن الرئيس ترامب يفضل الدبلوماسية أولًا، لكنه “يبقي جميع الخيارات مطروحة”.
وأضافت أن استمرار المسار التفاوضي مرهون بتصرفات الطرفين.
ومن المتوقع أن يقود وفدي التفاوض كل من المبعوث الأمريكي الخاص ووزير الخارجية الإيراني، الذي أجرى اتصالات مع مسئولين في عمان وتركيا وقطر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ستيف ويتكوف العاصمة العمانية مسقط
إقرأ أيضاً:
مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
صرح مسؤول عسكري إيراني الثلاثاء، عن احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، معتبرا أن إصرار واشنطن على "استسلام" طهران يجعل الحرب أمرا "لا مفر منه"، في ظل الحرب التي بدأت أواخر شباط/فبراير.
وأوضح محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن "الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً".
وأكد أسدي بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: "دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر والحرب لن تخيفنا".
وتتواصل المباحثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة تقودها باكستان، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، إلا أن المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تحقق حتى الآن أي نتيجة ملموسة.
وجاءت تصريحات أسدي بعد يوم من إعلان طهران تعليق محادثاتها مع واشنطن، في ذروة مسار تفاوضي معقد انطلق قبل ثلاثة أشهر، انطلاقا من موقف إيراني يعتبر أن أي تهدئة إقليمية يجب ألا تكون مجتزأة، بل ينبغي أن تشمل لبنان أيضا.
واعتبرت إيران أن قرار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع الضربات واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت يمثل نقضا للتفاهمات القائمة، بعدما أصدر أوامر للجيش بالمضي في تلك العمليات.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" أن "فريق التفاوض الإيراني سيتوقف عن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات على لبنان"، مضيفة أن "إيران لن تجري أي محادثات ما لم تُلبَّ مطالبها بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة".