مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)
سجّل القطاع الخاص غير المنتج للنفط، خلال شهر يناير 2026، أسرع نمو في المبيعات منذ ما يقرب من عامين، وفق مؤشر مديري المشتريات لشهر يناير 2026، الذي سجل بدوره أعلى قراءة له في 11 شهر. 
وأظهرت نتائج مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لشركة ستاندرد آند بورز جلوبال، في الإمارات زيادة سريعة في الأعمال الجديدة في الشركات غير المنتجة للنفط في بداية عام 2026، صاحبها ارتفاع مماثل في توقعات الإنتاج وزيادة حادة في المشتريات.


وارتفع المؤشر- وهو مؤشر مركّب يُعدل موسمياً تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - من 54.2 نقطة في شهر ديسمبر إلى 54.9 نقطة في شهر يناير، وهي القراءة الأعلى في 11 شهراً. وأشار المؤشر إلى تحسُّن ملحوظ في أحوال القطاع.
واستمر النشاط التجاري في الارتفاع خلال شهر يناير، مع ثبات معدل النمو بشكل طفيف، مقارنة بشهر ديسمبر، وكان ملحوظاً بشكل عام، وأشار كثير من أعضاء الدراسة إلى أن ارتفاع معدلات الأعمال الجديدة قد حفّز النشاط، بينما أشار البعض إلى تحسّن في الظروف الاقتصادية، لا سيما في قطاعات مثل العقارات والتكنولوجيا. 
وبالمثل، ارتفع حجم طلبات الشراء الواردة إلى الشركات غير المنتجة للنفط بشكل حاد في شهر يناير. وكان هذا الارتفاع هو الأسرع في 22 شهراً، مما يدل على تحوّل قوي في وتيرة النمو منذ منتصف العام الماضي. ومجدّداً، أفادت الشركات بارتفاع مستويات الطلب من العملاء المحليين، إلى جانب ردود فعل إيجابية تجاه المنتجات والخدمات الجديدة، وذلك مقارنة بزيادة محدودة نسبياً في الطلبات الجديدة الواردة من الأسواق الدولية.
ووفقاً لنتائج المؤشر وعلى الرغم من تسارع نمو المبيعات، إلا أن الشركات غير المنتجة للنفط بدت وكأنها تُضيّق هوامش أسعارها في شهر يناير استجابةً للمنافسة في السوق. وقد نتجت عن ذلك زيادة طفيفة في متوسط أسعار المنتجات والخدمات. 
وفيما يتعلق بالمشتريات، أشارت بيانات شهر يناير إلى أكبر زيادة في شراء مستلزمات الإنتاج على مستوى القطاع غير المنتج للنفط منذ ست سنوات ونصف، حيث أدت جهود زيادة المخزون وارتفاع الطلب إلى زيادة متطلبات مستلزمات الإنتاج. ونتيجة لذلك، تمكّنت الشركات من زيادة مخزونها بأكبر قدر منذ شهر فبراير الماضي.
كما تمكّنت الشركات من تعويض مستلزمات الإنتاج بسرعة أكبر، ويعود ذلك جزئياً إلى الانخفاض الحاد في متوسط فترات التسليم، وكما هو الحال في المشتريات، تحسَّن أداء الموردين بأكبر معدل خلال ست سنوات ونصف.
وأسهم ارتفاع مستويات المخزون، وتحسّن سلاسل الإمداد، وتراجع التقارير عن التأخيرات الإدارية، مجتمعةً، في الحدّ من نمو الأعمال المتراكمة خلال شهر يناير. وعلى الرغم من أن الارتفاع الأخير في الأعمال المتراكمة جاء قوياً وفوق الاتجاه العام للسلسلة، فإنه كان الأضعف خلال عامين.

وقدّمت الشركات غير المنتجة للنفط نظرة أكثر تفاؤلاً نحو المستقبل. وتحسنت توقعات الشركات إلى أعلى مستوى لها في 15 شهراً، حيث توقّع كثير من الشركات المشاركة في الدراسة مزيداً من التحسن في ظروف الطلب، بالإضافة إلى جهود التوسع.
وقال ديفد أوين، خبير اقتصادي أول لدى ستاندرد آند بورز جلوبال ماركيت إنتيليجنس: «بدأ اقتصاد الإمارات غير المنتج للنفط عامه الجديد على أسس متينة، حيث زاد الطلب الجديدة بشكل حاد، مما دفع الشركات إلى زيادة الإنتاج وتوسيع مشترياتها بشكل كبير. كما ارتفع مستوى المخزون بفضل الانخفاض المتسارع في فترات التسليم، ما أتاح للشركات تخفيف جزء من الضغوط الواقعة على الطاقة التشغيلية». 

أخبار ذات صلة 2.58 مليار درهم أرباح «دبي لصناعات الطيران» في 2025 انخفاض احتياطي النقد الأجنبي لكوريا للشهر الثاني على التوالي في يناير

وأضاف: «كان للزيادة الحادة في نشاط الشراء، وهي الأكبر منذ ست سنوات ونصف، تأثير قوي على أسعار مستلزمات الإنتاج في شهر يناير. وارتفع معدل التضخم في التكاليف على مستوى القطاع إلى أعلى مستوى له في 18 شهراً، في ظل مواجهة الشركات ارتفاعاً في أسعار مجموعة من المواد. ولم تشهد أسعار البيع تحركاً يُذكر، مما يشير إلى أن الشركات مضطرة إلى تحمل تكاليف أعلى لتجنب الخسارة في سوق سريع النمو، ولكنه يتسم بالتنافسية». 

 

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية

أصدر وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية سهيل بوشيحة، قرارا بشأن ضوابط قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، ومعايير تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا معها.

ويقضي القرار بإنشاء سجل لدى هيئة الإشراف على التأمين لقيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين المسموح لشركات التأمين الليبية بالتعامل معها، مع حظر إسناد أي عمليات إعادة تأمين إلى جهات غير مقيدة في هذا السجل.

واشترط القرار أن تكون شركات إعادة التأمين خاضعة لرقابة جهة إشراف مختصة، وأن تمتلك تصنيفا ائتمانيا دوليا ساريا لا يقل عن الحدود الدنيا المحددة من وكالات A.M Best وStandard & Poor’s وFitch وMoody’s، إضافة إلى عدم ثبوت قيامها بممارسات أضرت بسوق التأمين الليبي خلال السنوات الثلاث السابقة.

وألزم القرار شركات التأمين بعدم التعامل إلا مع شركات إعادة التأمين المقيدة بالسجل، وسداد مستحقات معيدي التأمين في مواعيدها، وتسوية الأرصدة العالقة خلال ستة أشهر من بدء العمل بالقرار، إلى جانب تزويد هيئة الإشراف على التأمين بنسخ من اتفاقيات إعادة التأمين وملخصاتها باللغة العربية، وأي بيانات أو مستندات تطلبها الهيئة.

كما حدد القرار نسب التركز والاكتتاب في عمليات إعادة التأمين، بحيث لا تتجاوز حصة المعيد القائد 50% في تأمينات الممتلكات والمسؤوليات، و20% للمعيد التابع، بينما وضع نسبا خاصة لتأمينات الحياة والتأمين الصحي وتأمين المسافرين، مع منح مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين صلاحية الموافقة على تجاوزها عند وجود مبررات.

واستثنى القرار تأمين أخطار الطيران وممتلكات المؤسسة الوطنية للنفط من بعض الأحكام العامة، وحدد لها جداول خاصة بنسب الاكتتاب والحدود الدنيا للتصنيفات الائتمانية، نظرا لطبيعة هذه الأخطار وحجمها.

ونظم القرار إجراءات قيد شركات إعادة التأمين، محددا المستندات المطلوبة، ومنها تراخيص مزاولة النشاط، والتصنيفات الائتمانية، والقوائم المالية لآخر ثلاث سنوات، والهيكل التنظيمي، وبيانات المسؤولين والمخولين بالتوقيع، مع اعتبار الطلب مقبولا إذا لم تبت الهيئة فيه خلال 14 يوما من استكمال المستندات.

كما منح مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين صلاحية شطب أي شركة من السجل في حال فقدان شروط القيد، أو الإخلال بالتزاماتها، أو الإضرار بسوق التأمين الليبي، مع السماح بإعادة القيد بعد زوال أسباب الشطب.

وألزم القرار شركات التأمين وشركات إعادة التأمين القائمة بتوفيق أوضاعها مع أحكامه عند أول تجديد لاتفاقيات إعادة التأمين، فيما منح شركات إعادة التأمين مهلة سنة لاستكمال متطلبات التصنيف الائتماني، قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر بقرار من الهيئة.

ونص القرار على فرض غرامات تتراوح بين 25 ألفا و500 ألف دينار بحسب نوع المخالفة، تشمل تقديم بيانات غير صحيحة، أو التعامل مع شركات غير مستوفية لمعايير التصنيف، أو مخالفة الالتزامات التنظيمية، مع إمكانية إلغاء إذن مزاولة النشاط وتجميد عضوية المخالف في الاتحاد الليبي للتأمين عند الامتناع عن سداد الغرامات.

ويقضي القرار بأن يسري العمل به اعتبارا من تاريخ صدوره ونشره، مع إخضاع أحكامه للمراجعة الدورية واعتماد أي تعديلات قبل نهاية الربع الثالث من كل عام.

المصدر: وزارة الاقتصاد والتجارة

Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • كاف يحسم الجدل بشأن زيادة عدد منتخبات أمم إفريقيا 2027
  • وفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
  • الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا