الرئيسان الأمريكي والكولومبي يشيدان بلقائهما بعد عام من تقاذف الاتهامات
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
واشنطن "أ.ف.ب" بدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الكولومبي غوستافو بيترو قد طويا صفحة الخلاف بينهما امس، بعد عام من تقاذف الاتهامات والاهانات التي بلغت ذروتها بتهديد ترامب بالإطاحة بالرئيس اليساري كما حدث في فنزويلا.
وتبددت المخاوف في بوغوتا من أن يتعرض بيترو للإهانة أمام عدسات الكاميرات بعد منع الصحافيين من دخول المكتب البيضوي.
واكتفى البيت الأبيض بنشر صورتين للاجتماع على منصة إكس، في حين نشرت الرئاسة الكولومبية صورا عدة بينها صورة تظهر مصافحة بين الرئيس الجمهوري والمقاتل السابق الذي بات رئيسا لكولومبيا.
وكتب ترامب "أنت رائع" أثناء توقيعه لبيترو نسخة من كتابه "فن الصفقة" الصادر عام 1987، وفقا للصور.
وقال بيترو للصحافيين بعد اجتماعه إلى ترامب في البيت الابيض في جلسة مغلقة "انطباعي عن الاجتماع الذي عقد قبل ساعات قليلة هو أنه أولا وقبل أي شيء، كان إيجابيا".
من جهته، أعرب ترامب عن "انسجامه بشكل جيد جدا" مع الرئيس الكولومبي الذي اتهمه مؤخرا بضخ الكوكايين إلى الولايات المتحدة وهدده بمصير مشابه لمصير نيكولاس مادورو في فنزويلا.
وقال ترامب بعد ساعات من انتهاء محادثاتهما "هو وأنا لم نكن أفضل الأصدقاء تماما، لكنني لم أشعر بالإهانة لأني لم أكن قد التقيت به ابدا. لم أكن أعرفه على الإطلاق، ومع ذلك انسجمنا جيدا".
وأضاف ترامب أن البلدين "يعملان على" التعاون في مكافحة تهريب المخدرات، وكذلك على رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
ورغم أنهما على طرفي نقيض سياسيا، رد الرئيس الكولومبي الثناء للرئيس الامريكي قائلا "الحقيقة هي أنني أحب الأمريكيين الصريحين، الأشخاص الذين يقولون ما يشعرون به. نحن نختلف كثيرا بلا شك. لكن الصراحة تأتي أولا".
وحضر الاجتماع بين ترامب وبيترو نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، إضافة الى وزيري الدفاع والخارجية الكولومبيين بيدرو سانشيز وروزا فيلافيشنسيو.
ويأتي هذا اللقاء بعد أسابيع قليلة من تهديدات وجهها ترامب إلى بيترو باحتمال تدخل عسكري أمريكي في كولومبيا كما حصل في فنزويلا عندما أطاحت واشنطن مادورو واعتقلته ونقلته إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم مرتبطة بتهريب المخدرات.
على مدى أشهر، تبادل الرئيسان الإهانات خصوصا عبر حساباتهما على وسائل التواصل الاجتماعي.
لكنّ نبرتهما تغيرت بعد مكالمة هاتفية تم ترتيبها بين الرجلين في 7 يناير.
وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي عشية اجتماعهما "لقد كان لطيفا للغاية خلال الشهر أو الشهرين الماضيين".
وأضاف "لقد كان منتقدا قبل ذلك، لكن بطريقة ما، بعد الهجوم على فنزويلا، أصبح لطيفا للغاية. أتطلع إلى رؤيته".
وسيُرفع الحظر المفروض على تأشيرة دخول بيترو إلى الولايات المتحدة خلال الزيارة والتي تأتي بعد أشهر من العقوبات الأمريكية وخفض التمويل والتهديدات بضرب أهداف في كولومبيا.
وقامت كولومبيا بخطوة ايجابية قبل الاجتماع بموافقتها الجمعة على قبول رحلات تنظمها الولايات المتحدة لترحيل المهاجرين غير النظاميين.
الى ذلك، هناك اختلافات كبيرة بين الرجلين. فالرئيس الكولومبي يساري شرس ومقاتل سابق يميل إلى الإسهاب في الأحاديث، أما ترامب فلا يحبذ مشاركة الأضواء مع أحد.
لكنهما متعارضان أيضا بشدة على أسس أيديولوجية.
فلطالما كان بيترو مدافعا عن مادورو الذي يشاركه الأيديولوجيات نفسها، وبقي كذلك حين كانت الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على كراكاس في الفترة التي سبقت الهجوم على فنزويلا وقد وصف ترامب بأنه "عنصري" و"سلطوي".
في غضون ذلك، صرّح ترامب بأن الهجوم على فنزويلا ليس إلا بداية لإعادة تأكيد الولايات المتحدة لمطالبتها التي استمرت قرنين بالهيمنة على فنائها الخلفي الذي يشمل كولومبيا.
وفي بادرة حسن نية، قام الرئيس الكولومبي فجر الثلاثاء بترحيل أحد بارونات المخدرات الى الولايات المتحدة.
ولعقود، كانت كولومبيا أقرب شريك لواشنطن في أمريكا اللاتينية، مع تدفّق مليارات الدولارات إلى بوغوتا لتعزيز الجيش وأجهزة الاستخبارات في البلاد لمكافحة المخدرات.
لكن في عهد بيترو، ارتفع إنتاج الكوكا وصادرات الكوكايين بشكل كبير.
وتأتي هذه الزيارة قبيل الانتخابات الرئاسية في كولومبيا المقررة في مايو، مع تصدّر المرشح اليساري إيفان سيبيدا استطلاعات الرأي لخلافة بيترو. واتهم سيبيدا أخيرا الولايات المتحدة بمحاولة "التأثير" على الانتخابات.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الرئیس الکولومبی الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
وأضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.