الخرطوم. واشنطن"وكالات": تسعى الولايات المتحدة والأمم المتحدة لحشد الدعم لإرسال مساعدات إنسانية بـ1,5 مليار دولار للسودان في العام 2026، حيث دشنتا صندوق السودان الانساني بقيمة 700 مليون دولار بمساهمات من الإمارات العربية المتحدة وأمريكا.

وقالت إدارة ترامب اليوم إنها ستساهم بـ 200 مليون دولار في المبادرة من ملياري دولار خصصتهما العام الماضي لتمويل المشاريع الانسانية حول العالم.

وقالت الإمارات إنها ستقدم 500 مليون دولار.

وقال توم فليتشر، الذي يترأس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية " اليوم نعلن أن المجتمع الدولي سوف يعمل سويا لإنهاء هذه المعاناة وضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المجتمعات التي تحتاجها بشدة".

وأضاف فليتشر أنهم حددوا بداية شهر رمضان كموعد " لإحراز تقدم ملموس بهذا الشأن".

وقال المبعوث الأميركي إلى إفريقيا مسعد بولس إن الهدف يكمن في الوصول إلى مساعدات بـ1,5 مليار دولار للسودان في العام 2026، بما يعادل حجم المساعدات للعام السابق.

وعلى الرغم من الإخفاق المتكرّرللوساطات الدولية، أبدى بولس تفاؤلا بإمكان التوصل إلى هدنة إنسانية قبل حلول شهر رمضان الذي يبدأ في 17 فبراير.

وأبدى "تفاؤلا حذرا" بإمكان التوصل إلى خطة سلام أوسع نطاقا، مشيرا إلى اضطلاع الإمارات والسعودية ومصر بدور فيها، وإلى أنها ستكون مقبولة لدى الطرفين المتحاربين.

وتابع بولس في المؤتمرالذي عقد في واشنطن "كنا نأمل تحقيق السلام في وقت أسرع. ضاعفنا جهودنا ومع ذلك لم نحقق الكثير إلى الآن".

وأضاف "نعتقد أن لدينا خطة سلام متينة. يجب أن نصل بها إلى خط النهاية".

وقال بولس إن الخطة تقوم على خمسة ركائز، بدءا بهدنة إنسانية، ثم حماية المدنيين وإعادتهم إلى مناطقهم، على أن يلي ذلك وقف دائم لإطلاق النار، ثم عملية انتقالية على المستوى السياسي، وصولا إلى إعادة إعمار البلاد التي أنهكتها الحرب.

وتعهّدت دول أخرى، بينها السعودية، وهي لاعب رئيسي في ملف السودان، زيادة المساعدات من دون تحديد أي رقم.

وتدور حرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائب البرهان سابقا محمد حمدان دقلو منذ أبريل 2023.

ومنذ بداية الحرب، نزح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، يعيش جزء كبير منهم في مخيمات مكتظة أو مدن نائية تعاني من نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة.

ويأتي انعقاد المؤتمر في واشنطن في أعقاب إعلان الجيش السوداني فك الحصار الذي كانت قوات الدعم السريع تفرضه على مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان.

لكن فصيلا مسلحا متحالف مع قوات الدعم السريع السيطرة أعلن هاجم مواقع للجيش السوداني في ولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، في تطور أكده شاهد عيان اليوم الأربعاء.

وكانت السيطرة على ولاية النيل الأزرق التي يحد طرفها الجنوبي إثيوبيا وجنوب السودان، موضع نزاع منذ أمد طويل بين الجيش والحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع.

وقالت الحركة التي يقودها عبد العزيز الحلو في بيان على موقع فيسبوك "قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان - شمال، تدخل مدينة ديم منصور الإستراتيجية ومنطقتي بشير نوقو وخور البودي... عقب معارك شرسة".

وأضافت "استولى الجيش الشعبي على مركبات قتالية ودبابات ومخزن يحتوي على مسيّرات حربية".

وأكد بابكر خالد، وهو أحد السكان الذين فروا من ديم منصور، أن مقاتلي الحركة بدأوا بالتجمع الأحد في الغابات المحيطة بالمدينة.

وقال "بدأت عمليات القصف الاثنين، ودخلت القوات الثلاثاء. فرّ بعض السكان إلى إثيوبيا، وفر آخرون" إلى مدينة الكرمك التي يسيطر عليها الجيش السوداني.

وانطلاقا من قاعدتها في جنوب النيل الأزرق، تقيم الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال خطوط إمداد من إثيوبيا وجنوب السودان، معتمدة على علاقات عمرها عقود.

وتضم ولاية النيل الأزرق سد الروصيرص، وهو أكبر منشأة كهرومائية على النهر، ويبعد نحو 100 كيلومتر عن الحدود الإثيوبية.

وأسفرت الحرب المستمرة منذ قرابة ثلاث سنوات عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد 11 مليون شخص في أنحاء السودان وخارجه، وتسببت في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق الأمم المتحدة.

ومزقت الحرب السودان إلى قسمين عمليا، إذ يسيطر الجيش على الشمال والشرق والوسط، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على إقليم دارفور بأكمله والذي يمثل ثلث أراضي البلاد، كما تسيطر مع حلفائها على بعض مناطق الجنوب.

وتدور أعنف المعارك حاليا في منطقة كردفان، حيث للحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال معقل في جبال النوبة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع لتحریر السودان النیل الأزرق

إقرأ أيضاً:

حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب

أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.

وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.

وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.

وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.

وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.

كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.

واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • المركزي: 65.38 مليار دولار أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك المصرية
  • تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
  • بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة
  • واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما