يواجه الاقتصاد العالمي في المرحلة الراهنة ما يصفه خبراء بـ3 فقاعات مالية متزامنة، تمتد من الذكاء الاصطناعي إلى الديون السيادية وصولا إلى العملات المشفرة، في مشهد تحذر منه تقارير دولية باعتباره قابلا لإشعال تصحيحات حادة قد تعيد رسم الخريطة الاقتصادية العالمية.

وبحسب تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن هذه الفقاعات ليست منفصلة، بل متداخلة بصورة تجعل انفجار إحداها كافيا لدفع الأخرى نحو الانهيار، في وقت تتقدّم فيه الأسعار بوتيرة أسرع من الاقتصاد الحقيقي، وتتراكم الديون بمستويات غير مسبوقة، في حين تعيد السيولة الضخمة توزيع المخاطر عبر الأسواق.

اقرأ أيضا list of 1 itemlist 1 of 1القمة الهندية الأوروبية وإعادة رسم الاقتصاد العالمي (1)end of listفقاعة الذكاء الاصطناعي

الفقاعة الأولى تتمثل في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث حذر صندوق النقد الدولي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من قابلية هذه التقييمات لتصحيحات حادة في حال تغير المعنويات أو تراجع الأرباح المتوقعة.

وتجاوزت القيمة السوقية لما يعرف بـ"العظماء السبعة" نحو 35% من وزن مؤشر "إس أند بي 500″، وهو أعلى مستوى تركز منذ فقاعة الإنترنت عام 2000، في حين لا تمثل أرباحها الفعلية الحالية سوى 20% من أرباح الشركات المدرجة على المؤشر.

أما مضاعفات الربحية لبعض شركات الذكاء الاصطناعي فتتراوح بين 40 و60 مرة للأرباح المستقبلية، مقارنة بمتوسط تاريخي يقارب 16 مرة.

وقد أضافت شركة واحدة مثل إنفيديا أكثر من تريليوني دولار إلى قيمتها السوقية خلال أقل من عامين، ما يجعل أي تباطؤ في النمو مرشحا لفتح الباب أمام تصحيح حاد.

فقاعة الديون

الفقاعة الثانية تتجسد في الديون السيادية، إذ يدخل العالم مرحلة اقتراض مرتفع الكلفة، حيث تلجأ حكومات إلى الاستدانة لتسديد فوائد قروض سابقة.

وفي تقرير الاستقرار المالي الأخير، عرض صندوق النقد مسار الارتفاع المتسارع للدين العام، مشيرا إلى أن إجمالي الدين العالمي تجاوز 310 تريليونات دولار، أي أكثر من 330% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

إعلان

ويقدر صندوق النقد الدولي فوائد الديون وحدها بنحو 15 تريليون دولار سنويا، دون احتساب أصل الدين، وهو مستوى يرفع حساسية الأسواق لأي صدمة اقتصادية أو مالية مفاجئة.

 العملات المشفرة

أما الفقاعة الثالثة فتتعلق بالعملات المشفرة، في ظل تداخل متزايد بين الاستثمار والتكنولوجيا والمضاربة، وهو ما حذر منه البنك المركزي الأوروبي في تقريره للاستقرار المالي الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مشيرا إلى تصاعد الطابع المضاربي والرافعة المالية في أجزاء واسعة من السوق.

وبلغت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة نحو 3 تريليونات دولار في عام 2021، قبل أن تهبط في أول اختبار حاد إلى أقل من 900 مليار دولار، ثم تعود خلال العام الحالي إلى حدود 3 تريليونات مجددا.

غير أن هذه السيولة سريعة الحركة، تتقدم وتتراجع بوتيرة تفوق الأساسيات الاقتصادية، إذ تشير التقديرات إلى أن أقل من 15% من التداولات مرتبط باستخدام فعلي، ما يجعل هذه الأصول عالية السيولة وضعيفة الجذور الاقتصادية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

خبير لوائح: الزمالك مهدد بأزمة أكبر من قضية صلاح مصدق

أكد عامر العمايرة خبير اللوائح الرياضية، أن العقوبة الموقعة على نادي الزمالك تتجاوز قضية اللاعب المغربي صلاح الدين مصدق، مشيرًا إلى أن موقف النادي يبدو صعبًا في ظل تعدد القضايا المرفوعة ضده.

وقال العمايرة، خلال تصريحات لبرنامج "نمبر وان" الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة عبر قناة "CBC": "تعرضت لهجوم وسباب من بعض الجماهير والصحفيين المنتمين لنادي الزمالك بعد نشر تفاصيل ملف صلاح مصدق، ورغم ظهور الحقائق لم أتلقَّ أي اعتذار".

ما حدث في الزمالك لا يصدر إلا من هواة .. هجوم عنيف من ميدو ضد مسؤولي الناديمفاجأة.. إبراهيم عبدالجواد يكشف موقف الزمالك من دوري أبطال إفريقيا بعد عقوبة القيدعقوبة جديدة ضد الزمالك 

وأوضح أن العقوبة التأديبية المفروضة على الزمالك لا ترتبط بشكل مباشر بقضية مصدق، مضيفًا: "العقوبة جاءت باعتبارها القضية الرابعة ضد النادي خلال آخر عامين، وليست بسبب قضية صلاح مصدق وحدها".

وأشار إلى أن فرص قبول استئناف الزمالك تبدو محدودة، قائلًا: "بنسبة كبيرة سيتم رفض الاستئناف، ولن يتم رفع عقوبة إيقاف القيد التأديبية".

وأضاف: "الزمالك تعرض لهذه العقوبة بسبب أزمة اللاعب حسام أشرف، رغم التوصل إلى تسوية مع الأكاديمية الكاميرونية صاحبة الشكوى".

وتابع العمايرة: "موقف الزمالك صعب للغاية، إذ لن يتمكن من قيد أي لاعب خلال فترتي القيد الصيفية والشتوية، كما لن يكون بإمكانه تسجيل أي لاعب حر ما لم يتم حل الأزمة".

وشدد على ضرورة تحرك إدارة النادي سريعًا، موضحًا: "الزمالك مطالب بسداد المبالغ المالية المستحقة في القضايا القائمة، إلى جانب الوفاء بمستحقات اللاعبين الأجانب الحاليين، حتى لا تتفاقم الأزمات من خلال فسخ العقود وظهور قضايا جديدة ضد النادي".

وكشف خبير اللوائح أن الزمالك يواجه عددًا كبيرًا من الملفات القانونية، قائلًا: "هناك نحو 16 قضية مرتبطة بالنادي، وأي قضية تتجاوز ثلاث فترات قيد دون تنفيذ الحكم يحق للطرف الآخر التقدم بشكوى جديدة، ما قد يؤدي إلى زيادة الغرامات المالية وخصم 6 نقاط من رصيد الفريق في الدوري، وهو سيناريو سبق أن واجهه الإسماعيلي قبل أن يتحرك سريعًا لإنهاء الأزمة".

وفي سياق آخر، تطرق العمايرة إلى ملف مدرب حراس المرمى المنضم للجهاز الفني الجديد للأهلي، مؤكدًا أن القضية قديمة وتمت الإشارة إليها مؤخرًا لأن النادي لم يكن قد أعلن التعاقد رسميًا.

وأوضح: "الأهلي تقدم باستئناف في هذه القضية، كما أن وضعه مختلف تمامًا عن الزمالك، لأن النادي لا يواجه حالات فسخ عقود من لاعبين، وبالتالي لا تنطبق عليه عقوبة إيقاف القيد التأديبية بالشكل الذي يواجهه الزمالك حاليًا".

طباعة شارك عامر العمايرة عامر العمايرة خبير اللوائح الرياضية نادي الزمالك الزمالك المغربي صلاح الدين

مقالات مشابهة

  • كأس العالم 2026 تهدد الشركات.. فاتورة المونديال قد تكلف أرباب العمل 17 مليار دولار
  • إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
  • تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
  • قفزة جديدة في أسعار النفط العالمي
  • خبير لوائح: الزمالك مهدد بأزمة أكبر من قضية صلاح مصدق
  • وزارة الاقتصاد تطلق حزمة تنظيمية جديدة لاستيراد الحبوب والأعلاف
  • 17.57 مليار يورو القيمة السوقية لمنتخبات كأس العالم 2026
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • عروسة الجنة.. وفاة وداد بأزمة صحية يوم كتب كتابها
  • تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني