صندوق المرأة يعلن فوز خريس والنوباني في برنامج “مدى” الريادي
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
صراحة نيوز- اعلنت شركة صندوق المرأة للتمويل الأصغر عن فوز الدكتور رائد خريس عن مشروع “مختبرات اتقان لعلوم الفطر وزراعة الأنسجة النباتية” ومها النوباني عن مشروع “مؤسسة يارا للألبسة المطرزة” في برنامج “مدى” الريادي، الذي يُعنى بتعزيز وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من النمو والتوسع، ودعم أصحاب المشاريع في الأردن.
وأطلقت شركة صندوق المرأة، برنامج “مدى”، بنسخته الأولى العام الماضي، بالشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبدعم تمويلي من الاتحاد الأوروبي، وتنفيذ شركة “منافذ” للاستشارات والتكنولوجيا.
ويستهدف برنامج “مدى”، بحسب بيان للشركة اليوم، أصحاب المشاريع، وذلك لبناء خارطة طريق وخطة عملية للنمو من خلال تدريب عملي متخصص في جوانب الإدارة المالية والتسويق والتحول الأخضر، إلى جانب تقديم استشارات مهنية لتطوير العمل، ومنح تمويل بفائدة مدعومة لمساعدة أصحاب المشاريع لتوسيع أعمالهم.
وجاء إعلان الشركة عن الفائزين في حفل ختامي شهد منافسة قوية بين 6 رياديين استطاعوا الوصول إلى المرحلة النهائية من البرنامج، قبل أن يحصد الفائز الدكتور خريس الجائزة الكبرى المتمثلة بالحصول على تمويل كامل بدون فائدة، والفائزة النوباني بتمويل بنصف قيمة الفائدة.
وقالت الشركة في بيانها، إن المرحلة النهائية، التي سبقت إعلان الفائز، جاءت بعد جهود عام كامل من التدريب والتمكين، لـ40 مشاركة ومشاركًا، تم تقسيمهم على فوجين بواقع 20 مشاركاً في كل فوج، في كل من عمان واربد خضعوا خلالها لبرامج مكثفة لتطوير مهاراتهم وإدارة مشاريعهم.
وشهد البرنامج تركيزاً نوعياً على جانب التوجيه والإرشاد إلى جانب جلسات توجيهية متخصصة أسهمت في صقل أفكارهم وتحويلها إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ، فضلًا عن إرشادات دورية رفعت من سوية المهارات الإدارية والمهنية للمشاركين، بحسب بيان الشركة، الذي بيّن أنه سيتم تدريب الفوج الثالث (20 مشاركا) خلال الربع الأول من العام الجاري، وتقديم التوجيه اللازم لهم مع إمكانية منح قرض بلا فائدة للفائز الأول.
وقالت الرئيس التنفيذي لشركة صندوق المرأة، مها السعيد، “إن برنامج مدى ليس مجرد تدريب عابر، بل هو استثمار حقيقي في الطاقات المبدعة، التي تسعى لترك بصمة في سوق العمل”,
وأعربت عن فخرها “بالمشاركين الـ40، الذين أظهروا التزاماً استثنائياً طيلة العام الماضي، مشيرة الى أنه “تم تصميم الجائزة المتمثلة في القرض بدون فائدة لتكون دفعة قوية ومحفزة للفائز، لتمكينه من التوسع دون أعباء مالية إضافية”.
بدورها، قالت جريتشن بيري، المديرة الإقليمية لمنطقة شرق المتوسط في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: “نحن فخورون بشراكتنا مع صندوق المرأة للتمويل الأصغر، الذي يواصل توسيع آفاق الفرص أمام روّاد الأعمال، وتساعدهم في الوصول إلى التمويل، وبناء قدراتهم، وإطلاق كامل إمكاناتهم”.
وأشارت إلى أن “برنامج يبرز مدى كنموذج فعّال يزوّد روّاد الأعمال بالأدوات العملية والدعم، الذي يحتاجونه لتطوير أعمالهم والابتكار”، مضيفة “نهنّئ الفائزين هذا العام، ويسعدنا أن نرى أفكارهم تتطور إلى مشاريع مؤثرة تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأردن”.
يُذكر أن شركة صندوق المرأة التي بدأت أعمالها عام 1996، هي شركة خاصة غير هادفة للربح، ومسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة، وتعمل تحت رقابة وإشراف البنك المركزي الأردني، وهي جزء من شبكة مؤسسات التمويل الأصغر في الأردن “تنمية”.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.