الهامبرجر في تركيا أغلى من أمريكا!
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- أظهرت أحدث بيانات “مؤشر بيج ماك” العالمي مفارقة حادة في تكاليف المعيشة داخل تركيا، حيث صعدت البلاد إلى قائمة أغلى الدول في أسعار الوجبات السريعة، رغم بقاء مستويات الدخل بعيدة بمراحل عن الدول المتقدمة.
وكشف المؤشر أن سعر الهامبرجر في تركيا بات يتجاوز سعره في الولايات المتحدة، مما يضع ضغوطاً هائلة على القوة الشرائية للمواطنين.
ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة “تركيا”، فقد وصل سعر وجبة “بيج ماك” في تركيا إلى 7.85 دولار (نحو 330 ليرة)، في حين تُباع الوجبة نفسها في معقلها الأم، الولايات المتحدة، بسعر 6.12 دولار.
وتتجلى الفجوة بشكل أكبر عند مقارنة نصيب الفرد من الدخل القومي؛ فبينما يبلغ دخل الفرد في تركيا حوالي 18 ألف دولار، يقفز في أمريكا إلى 92 ألف دولار، وفي سويسرا – أغلى دولة في المؤشر بوجبة قيمتها 9.08 دولار – يصل دخل الفرد إلى 118 ألف دولار.
وتشير المقارنات الميدانية إلى اتساع الفجوة بين تكلفة الأكل المنزلي والمطاعم؛ حيث يمكن إعداد وجبة في المنزل بتكلفة تتراوح بين 300 و400 ليرة، بينما قد يصل سعر الوجبة المماثلة في المطاعم إلى 3 أو 4 آلاف ليرة.
ويعزو المحللون هذا التضخم الجامح في القوائم ليس فقط إلى أسعار المواد الغذائية، بل إلى ارتفاع إيجارات العقارات، وتكاليف الطاقة، وأجور العمالة، بالإضافة إلى رغبة المنشآت في تحقيق هوامش ربح مرتفعة لمواجهة التقلبات الاقتصادية.
أما من حيث “جهد العمل”، فقد كشفت الدراسة عن واقع مؤلم للموظف التركي؛ إذ يحتاج العامل الذي يتقاضى الحد الأدنى للأجور في تركيا إلى العمل لمدة تتراوح بين ساعتين وساعتين ونصف لتأمين ثمن وجبة هامبرغر واحدة.
وفي المقابل، يكفي العامل في الولايات المتحدة أو دول أوروبا العمل لمدة 25 إلى 30 دقيقة فقط لشراء الوجبة نفسها، مما يبرز التفاوت الكبير في القيمة الحقيقية للأجور.
ويلفت التقرير الانتباه إلى انفراد تركيا بأسعار مرتفعة مقارنة بدول تقع في فئة الدخل نفسها أو أقل، مثل بولندا وجنوب أفريقيا ومصر؛ حيث تجاوزت تركيا جميع هذه الدول في سعر الوجبة، وباتت أسعارها تقترب من مستويات دول ذات دخل مرتفع جداً مثل ألمانيا والسويد وسويسرا، مما جعل ارتياد المطاعم “رفاهية” بعيدة المنال لشرائح واسعة من المجتمع التركي.
Tags: الهامبرجرتركياتضخمسعر الهامبرجرطعامهامبرغروجبة بيج ماك
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: الهامبرجر تركيا تضخم طعام هامبرغر فی ترکیا
إقرأ أيضاً:
ديون الأفراد في تركيا تتجاوز 6.6 تريليون ليرة
أنقرة (زمان التركية)- كشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي التركي عن عمق الأعباء المالية التي يواجهها المواطنون؛ إذ أدت معدلات التضخم المرتفعة وقفزات تكاليف المعيشة إلى تضخم ديون الأسر بشكل غير مسبوق.
ووفق “تقرير الاستقرار المالي” فإن إجمالي الالتزامات المالية للعائلات قفز مع الربع الأول من العام الجاري بنسبة بلغت 50.3% على أساس سنوي، مستقراً عند مستوى قياسي جديد يتجاوز 6 تريليونات و636 مليار ليرة تركية.
وتزامن الارتفاع الحاد مع صعود نسبة هذه الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 10.1% مقارنة بـ 9.2% في الفترة السابقة.
ووفقاً للتقرير، لا تزال بطاقات الائتمان الشخصية تستحوذ على الحصة الأكبر من هذا العبء المالي؛ إذ سجلت ديون البطاقات الائتمانية زيادة سنوية بنسبة 53.6%، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 3 تريليونات و177 مليار ليرة، وهو ما يعادل 4.8% من الدخل القومي للبلاد.
وفي تفصيل هذا المشهد المالي المعقد، رصد التقرير طفرات لافتة في البنود الفرعية للإنفاق؛ حيث قفزت ديون بطاقات الائتمان المقسطة بنسبة 69% لتصل إلى تريليون و188 مليار ليرة، في حين ارتفعت الديون غير المقسطة بنسبة 45.7% لتسجل تريليون و1989 مليار ليرة.
ويرى خبراء اقتصاد أن هذا النمو المتسارع في النفقات غير المقسطة يعكس لجوء المواطنين الاضطراري إلى بطاقات الائتمان لتأمين احتياجاتهم المعيشية واليومية الأساسية.
ولم تتوقف طفرة الاستدانة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل القروض الاستهلاكية وحسابات السحب على المكشوف، والتي قفز إجمالي أرصدتها بنسبة 53.7% ليصل إلى تريليونين و522 مليار ليرة.
وكان لافتاً الارتفاع الحاد في ديون الحسابات الإضافية (التي تُستخدم عادة لتغطية النقص النقدي العاجل وقصير الأجل)؛ إذ قفزت بنسبة 67.2% لتصل إلى 898 مليار ليرة.
وعلى الجانب الآخر، حذر التقرير من قفزة حادة في الديون المتعثرة التي عجزت البنوك عن تحصيلها واضطرت لنقلها إلى شركات إدارة الأصول؛ حيث ارتفعت ديون الأسر المحالة إلى هذه الشركات بنسبة 67.7% لتصل إلى 132 مليار ليرة، مما يعكس بوضوح اتساع رقعة الأفراد الذين يواجهون صعوبات خانقة في السداد.
ورغم هذا الصعود المقلق في مستويات الاستدانة، حرص البنك المركزي التركي على طمأنة الأسواق؛ مشيراً إلى أن نسبة ديون الأسر إلى الدخل القومي في تركيا (البالغة 10.1%) لا تزال دون معدلات الدول النامية المماثلة.
ومع اعتراف البنك بأن هذه النسبة تجاوزت المتوسطات طويلة الأجل لتركيا، إلا أنه شدد على أنها لا تزال منخفضة نسبيًا عند وضعها في إطار المقارنات الدولية.