وزير الثقافة ومحافظ أسوان يتفقدان مشروع الإحلال والتجديد الشامل لقصر ثقافة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
تفقد الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، واللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان، الأعمال الجارية بمشروع الإحلال والتجديد الشامل لقصر ثقافة أسوان، المقام على كورنيش النيل القديم، وذلك بحضور اللواء خالد اللبان رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، وعدد من قيادات وزارة الثقافة ومحافظة أسوان، في إطار دفع وتيرة العمل والإسراع بإنهاء أكبر مشروع ثقافي بمحافظة أسوان.
وخلال الجولة، شدد وزير الثقافة ومحافظ أسوان على ضرورة تكثيف الجهود وتسريع معدلات التنفيذ، تمهيدًا للافتتاح المرحلي للقصر بداية من شهر أكتوبر المقبل، خاصة في ظل وصول نسبة التنفيذ إلى نحو 80%، وبتكلفة تقديرية بلغت 250 مليون جنيه، مؤكدين أهمية الانتهاء من الأعمال المتبقية بما يتماشى مع الهوية البصرية والطابع الثقافي والحضاري لمحافظة أسوان.
كما وجها بوضع تصور متكامل للاستغلال الأمثل لكافة مكونات المشروع، بما يتناسب مع موقعه المتميز على كورنيش نهر النيل، ليصبح مركزًا ثقافيًا متكاملًا يخدم أبناء المحافظة وزائريها من الأفواج السياحية.
من جانبه، أكد اللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان أن قصر الثقافة يُعد أحد أبرز المنصات لاكتشاف المواهب ودعم الفنون وتعزيز الوعي الثقافي، مشيرًا إلى أن الانتهاء من المشروع سيمثل إضافة نوعية للحياة الثقافية والسياحية بالمحافظة، ويدعم مكانة أسوان كإحدى أهم العواصم الثقافية بجنوب مصر، في تكامل واضح مع الأنشطة والفعاليات التي تُقام بمكتبة مصر العامة، مقدمًا شكره لوزارة الثقافة بقيادة الدكتور أحمد فؤاد هنو على المتابعة المستمرة للمشروع والعمل على إنجازه في أسرع وقت.
ويُقام قصر ثقافة أسوان على مساحة إجمالية تبلغ 3500 متر مربع، منها 2600 متر مربع للمباني، ويُعد من أبرز الصروح الثقافية بالمحافظة، حيث لم يشهد أي أعمال تطوير منذ إنشائه عام 1963، ويستهدف المشروع إعادة إحياء القصر ليتواكب مع المتغيرات الحديثة، ويؤدي دوره الثقافي والفني والمجتمعي بالشكل الأمثل.
ويتضمن مشروع الإحلال والتجديد إعادة تأهيل كاملة للمسرح الرئيسي، الذي يتسع لـ500 مقعد بصالة العرض والبلكونة، مع تزويده بأحدث أنظمة الصوت والإضاءة، إلى جانب إنشاء جناح فندقي يضم 18 غرفة، ومقهى ثقافي، ومبنى للأنشطة يضم قاعات متعددة الأغراض، ومرسمًا، وناديًا تكنولوجيًا، واستوديو، ومكتبة عامة، وأخرى للطفل، فضلًا عن غرفة ملابس، وغرفة كنترول، ومخازن للديكور، بما يضمن تقديم عروض فنية وثقافية تليق بمكانة أسوان وتاريخها الحضاري، كما يشمل المشروع دعم القصر بمنظومة متكاملة للحماية المدنية، وفقًا لأعلى معايير السلامة والأمان.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أسوان الحماية المدنية وزير الثقافة قصر الثقافة أخبار محافظة أسوان مكتبة العقاد
إقرأ أيضاً:
30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.
ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.
المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحليةتمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.
ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروفويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.
إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروعوحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.
كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.
وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.
أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة الماليةوفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.
ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.
المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاحولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.
ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعةويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.
وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.