سلطنة عُمان تؤكد دعمها للدور الحيوي لمجلس التجارة والتنمية للأمم المتحدة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
العُمانية: أكدت سلطنة عُمان دعمها للجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة وفعالية تنفيذ الخطة البرنامجية للأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وأهمية ربط الموارد المتاحة بالأولويات الفعلية للدول المستفيدة، مع التركيز على النتائج والأثر التنموي.
جاء ذلك خلال مشاركة سلطنة عُمان، اليوم، في الدورة التنفيذية الثامنة والسبعين لمجلس التجارة والتنمية، المنعقدة بالعاصمة السويسرية جنيف، وتستمر ثلاثة أيام.
وألقى الشيخ فيصل بن علي الهنائي، نائب رئيس بعثة سلطنة عُمان لدى منظمة التجارة العالمية في جنيف، كلمة أكد فيها دعم سلطنة عُمان الكامل لأعمال المجلس ودوره المحوري في تعزيز الترابط بين التجارة والتنمية، وفي صياغة سياسات دولية أكثر توازنًا وشمولًا، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الصدمات المتعددة، وذلك في البيان الذي قدمته كل من المجموعة العربية ومجموعة الـ77 والصين.
وقال إن سلطنة عُمان تولي أهمية خاصة للنقاش الدائر حول الترابط بين التجارة والمالية والتنمية، كما ورد في تقرير التجارة والتنمية لعام 2025، وترى أن التحديات الحالية، بما في ذلك التقلبات المالية، وارتفاع أعباء الديون، وتغير المناخ، والتحولات التكنولوجية المتسارعة، تؤكد الحاجة إلى تبني مقاربات متكاملة تتجاوز المعالجات الجزئية.
وأضاف أن سلطنة عُمان تشدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين السياسات التجارية والمالية والنقدية على المستويين الوطني والدولي، ودعم النظام المالي الدولي بما يراعي أوضاع الدول النامية، فضلًا عن توسيع نطاق التعاون متعدد الأطراف، بما في ذلك تعزيز دور المؤسسات الإقليمية وآليات التمويل المبتكرة. كما تؤكد سلطنة عُمان أن بناء القدرة على الصمود يجب أن يكون محورًا رئيسًا في الاستراتيجيات الإنمائية المستقبلية.
وأشاد بالطرح المتوازن الذي قدمه تقرير أقل البلدان نموًا لعام 2025 حول دور قطاع الخدمات في التحول الهيكلي، مؤكدًا أن هذا القطاع يمكن أن يشكل رافعة مهمة للنمو وإيجاد فرص العمل، شريطة إدماجه ضمن استراتيجيات تنموية شاملة ومتكاملة مع باقي القطاعات، تحديدًا الصناعة والزراعة، مشيرًا إلى أهمية التكامل الإقليمي وتيسير النفاذ إلى الأسواق، إلى جانب سياسات تجارية فعالة، لضمان قدرة الدول الأقل نموًا على تصدير الخدمات بشكل تنافسي ومستدام.
وأضاف أن سلطنة عُمان تشجع على استمرار تحسين آليات المتابعة والتقييم، وضمان الشفافية والمساءلة، بما يعزز ثقة الدول الأعضاء في عمل الأمانة، ويزيد من فعالية برامج المساعدة التقنية وبناء القدرات.
ورحبت سلطنة عُمان بمناقشة مواضيع اللجان واجتماعات الخبراء المقبلة، وأهمية اختيار موضوعات تعكس التحديات الناشئة، خصوصًا في مجالات الاقتصاد الرقمي، وسلاسل القيمة العالمية، وتمويل التنمية، والتكيف مع تغير المناخ.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: التجارة والتنمیة
إقرأ أيضاً:
التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي
أشادت منظمة التعاون الإسلامي، الأحد، بقرار إدراج الاحتلال الإسرائيلي في القائمة السوداء للأمم المتحدة الخاصة بمرتكبي العنف الجنسي في مناطق النزاع، مؤكدة أن القرار يمثل انتصارا للضحايا الفلسطينيين، ويستوجب ملاحقة المجرمين ومحاسبتهم دوليا.
وأعربت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، عن ترحيبها ودعمها لما ورد في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة.
وأشارت إلى أن التقرير تضمّن "إدراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها ضمن قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطًا من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، استنادًا إلى معلومات موثقة وشهادات وأدلة جرى جمعها والتحقق منها عبر آليات الأمم المتحدة المختصة".
واعتبرت المنظمة هذه الخطوة "انتصارًا قانونيًا وإنسانيًا للضحايا الفلسطينيين، وإسهاماً مهماً في مسار تحقيق العدالة والمساءلة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب المستمرة".
وأكدت أن التقرير يُشكّل "وثيقة قانونية وسياسية دولية بالغة الأهمية"، تدين الانتهاكات والجرائم الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين والمدنيين الفلسطينيين.
وأضافت أن هذه الوثيقة "تتيح وتقتضي الملاحقة القانونية، إلى جانب جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وجددت الأمانة العامة دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف جميع الانتهاكات والجرائم المستمرة، ومحاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون الدولي، إضافة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
ويأتي هذا التطور في ظل تقارير أممية وحقوقية وثّقت حالات عنف جنسي، بينها اغتصاب وتحرش وإساءة معاملة بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز احتجاز إسرائيلية، خاصة في سجن "سدي تيمان" ومرافق أخرى.
ولفتت تقارير وشهادات إلى وقوع انتهاكات مشابهة خلال عمليات دهم واعتقال في الضفة الغربية وقطاع غزة، طالت نساءً ورجالًا.
وفي 21 نيسان/ أبريل الماضي، كشفت الأمم المتحدة عن تقرير حقوقي وثّق تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب من قبل مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن تقريرًا صادرًا عن "المجلس النرويجي للاجئين" أشار إلى تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب داخل منازلهم.
كما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن إدراج تل أبيب على القائمة السوداء، جاء رغم محاولات إسرائيلية لعرقلة القرار خلال الأسابيع الماضية.
وأعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، في بيان الخميس، تجميد علاقات بلاده مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على خلفية القرار.