النائبة شيرين صبري تقترح استحداث وزارة الوعي وبناء الإنسان: أولوية للأمن القومي
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
تقدمت النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، أمين عام مساعد حزب حماة الوطن بالجيزة، باقتراح لاستحداث وزارة جديدة تحت مسمى «وزارة الوعي وبناء الإنسان»، بهدف تعزيز منظومة القيم والانتماء الوطني، والتصدي المبكر لأي ظواهر دخيلة تهدد المجتمع، خاصة بين النشء والشباب.
وقالت النائبة إن بناء وتنمية الإنسان يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الوطن، مؤكدة أن ما شهدته منطقة الشرق الأوسط من تفكك وانهيار دول خلال السنوات الأخيرة جاء نتيجة تضليل الشباب والمواطنين بأفكار مغلوطة وشائعات هدفت إلى زعزعة الاستقرار.
وأشارت إلى أن خطابات الرئيس عبد الفتاح السيسي دائمًا ما تؤكد على مفاهيم الوعي، والانتماء، والوحدة الوطنية، والقيم، في ظل ما تواجهه الدولة من تحديات وحروب الجيلين الرابع والخامس، فضلًا عن انتشار الجرائم الإلكترونية، وتراجع بعض القيم المجتمعية، وتصاعد مخاطر الألعاب الإلكترونية العنيفة على الأطفال.
وأضافت صبري أن الوزارة المقترحة ستعمل على الربط والتنسيق بين وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والصحة، والشباب والرياضة، والإعلام، والاتصالات، على أن يضم هيكلها أساتذة جامعات ومتخصصين في الطب النفسي وعلم الاجتماع وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضحت أن من بين أهداف الوزارة استحداث مواد تعليمية لترسيخ القيم والأخلاق والانتماء منذ الصغر، وتعريف النشء بتاريخ وطنهم، والتحذير من مخاطر الاستخدام السلبي للتكنولوجيا، مع التأكيد على أهمية الصحة البدنية والنظام الغذائي السليم.
كما تشمل المهام عقد ندوات دورية للشباب بالجامعات، وتنفيذ حملات توعوية يقودها شباب مثلهم لمواجهة الشائعات، وطرح رؤى جديدة تُترجم إلى أعمال درامية هادفة لمعالجة الظواهر المجتمعية، إلى جانب التنسيق مع المؤسسات الدينية من مسجد وكنيسة لنشر برامج الوزارة على نطاق واسع.
وأكدت النائبة أن الفكرة الجوهرية للوزارة تقوم على الاستباق في مواجهة أي تهديدات فكرية أو سلوكية، وتحقيق «تحصين فكري» للأجيال الجديدة، مشددة على أن حماية عقول الشباب تمثل خط الدفاع الأول عن الدولة، وأن ترسيخ المبادئ والقيم يُعد بمثابة مناعة مجتمعية في مواجهة الأفكار السامة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس الشيوخ البرلمان النواب مجلس النواب نواب
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
أعادت واقعة سرقة بائع الصحف الشهير بـ"عم شعبان" في حلوان، والتي كُشفت تفاصيلها بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، الجدل حول آليات التعامل مع الفيديوهات التي يرصدها المواطنون للجرائم والوقائع المختلفة، وضرورة وجود قنوات رسمية تتيح الإبلاغ عنها مباشرة للجهات المختصة بدلًا من نشرها على المنصات الإلكترونية.
ففي الوقت الذي نجحت فيه الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهم واسترداد المبلغ المالي المسروق، برزت مجددًا أهمية المقترحات الداعية إلى توظيف التكنولوجيا في دعم منظومة الإبلاغ الرسمي، بما يضمن سرعة وصول المعلومات إلى الجهات المعنية، ويحافظ في الوقت نفسه على الخصوصية ويحد من مخاطر التشهير أو إساءة استخدام المحتوى المصور.
وفي السياق ذاته، أشادت النائبة آيات الحداد، عضو مجلس النواب، باستجابة الحكومة لإطلاق وتفعيل تطبيق إلكتروني جديد يتيح للمواطنين إرسال البلاغات المصورة والفيديوهات مباشرة إلى الجهات الأمنية المختصة، بدلًا من تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سند قانوني، وذلك بعد تقدمها بمقترح برلماني في هذا الشأن خلال الفترة الماضية.
وأكدت الحداد، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في تعزيز حماية الخصوصية وصون الحقوق الشخصية، مشيرة إلى أن حرمة الحياة الخاصة حق أصيل كفله الدستور والقانون، ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.
وقالت إن انتشار مقاطع الفيديو التي تتضمن تصوير أشخاص دون علمهم أو موافقتهم يشكل انتهاكًا واضحًا للخصوصية، موضحة أن هناك فارقًا بين توثيق واقعة بهدف الحفاظ على الحقوق أو الإبلاغ عنها، وبين استغلال الصور والمقاطع المصورة في التشهير أو نشر الشائعات والإساءة للآخرين.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن المقترح الذي تقدمت به استهدف توفير آلية رسمية وآمنة لاستقبال البلاغات المصورة، بما يسمح للمواطنين بإرسال مقاطع الفيديو والصور مباشرة إلى الجهات المختصة بسرية تامة، على غرار بعض التجارب الناجحة إقليميًا، بما يضمن سرعة التعامل مع الوقائع دون الإضرار بسمعة الأفراد أو انتهاك خصوصيتهم.
وأضافت أن التطبيق يتيح الإبلاغ عن الوقائع الأمنية والمخالفات المرورية وحالات التنمر والتحرش وغيرها، مع إمكانية إرفاق المواد المرئية وتحديد الموقع الجغرافي للواقعة، بما يسهم في دعم جهود إنفاذ القانون وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الأمن.
وشددت الحداد على أن هذه الخطوة تتسق مع الضمانات الدستورية والقانونية التي تحمي الحياة الخاصة، فضلًا عن النصوص العقابية التي تجرم التصوير أو التسجيل غير المشروع ونشر المواد المصورة دون إذن أصحابها، مؤكدة أن توظيف التكنولوجيا في هذا الإطار يمثل وسيلة فعالة لحماية المجتمع والحد من الممارسات المخالفة للقانون.