في تطور مفاجئ، أعلنت الحكومة سحب مشروع تعديلات قانون المرور الجديد قبل مناقشته داخل مجلس النواب، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول أسباب القرار وتداعياته، خاصة أن المشروع كان يتضمن تعديلات مشددة وُصفت بالجذرية بهدف تحقيق الردع وتقليل معدلات حوادث الطرق.

سحب مشروع تعديل قانون المرور رسميًا

وخلال الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة أمس الثلاثاء، أعلن المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، أن الحكومة أخطرت المجلس رسميًا بسحب مشروع تعديل قانون المرور، موضحًا أن القرار جاء لإجراء مزيد من المراجعات والدراسات على المشروع، تمهيدًا لتقديم قانون متكامل وشامل يعالج منظومة المرور بصورة كاملة، بدلًا من الاكتفاء بتعديلات جزئية.



رئيس نقل النواب يكشف لـ"صدى البلد" أسباب سحب الحكومة لمشروع قانون المرورالحكومة تسحب مشروع قانون المرور من «النواب» لتقديم نسخة جديدة متكاملةعقوبة صدور رائحة كريهة من سيارتك أو دخان كثيف بتعديلات قانون المرور الجديدةمشروع قانون المرور الجديد.. أفعال تعرضك لغرامة 15 ألف جنيه وسحب الرخصة عاما

قانون المرور الجديد.. مراجعات قبل العودة للبرلمان

وأشار رئيس المجلس إلى أن الحكومة تعتزم التقدم بمشروع قانون شامل ينظم منظومة المرور بشكل كامل، وذلك في ضوء الملاحظات التي أُثيرت حول مشروع التعديل السابق لقانون المرور الجديد، مؤكدًا أن المشروع الجديد سيُعاد عرضه على البرلمان فور الانتهاء من إعداده بصورته النهائية.

موافقة سابقة من الحكومة ثم تراجع

ويأتي قرار السحب رغم أن مجلس الوزراء كان قد وافق في ديسمبر 2025 على حزمة تعديلات وُصفت آنذاك بالجذرية على قانون المرور رقم 66 لسنة 1973، والتي استهدفت تشديد العقوبات على المخالفات الخطرة، وتعزيز الردع، والحد من نزيف حوادث الطرق، من خلال فرض غرامات مالية كبيرة وعقوبات سالبة للحرية في بعض الحالات.

تعديلات قانون المرور الجديد قبل سحبه

تضمن مشروع تعديلات قانون المرور الجديد، قبل قرار السحب، عددًا من المواد التي ركزت على تشديد العقوبات وتحقيق الانضباط المروري، وجاءت أبرز هذه التعديلات على النحو التالي.

السرعة الزائدة ومخالفة المسار

نص المشروع على فرض غرامات مالية تتراوح بين 2000 و10 آلاف جنيه عند تجاوز السرعة المقررة أو مخالفة المسار، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة خلال مدة 6 أشهر، على أن يتم سحب رخصة القيادة في المرة الثالثة.

القيادة دون ترخيص

تضمنت التعديلات الحبس لمدة تصل إلى 6 أشهر وغرامة تتراوح بين 2000 و5 آلاف جنيه في حال القيادة دون رخصة قيادة، أو تسيير مركبة غير مرخصة، مع تطبيق الحبس الوجوبي حال تكرار المخالفة.

اللوحات المعدنية والتلاعب بها

وشدد المشروع العقوبة على طمس أو إخفاء أو تغيير بيانات اللوحات المعدنية، لتصل إلى الحبس لمدة عام كامل، إلى جانب غرامة مالية قد تصل إلى 5 آلاف جنيه.

تلويث الطريق والضوضاء

فرضت التعديلات غرامات مالية تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف جنيه على إلقاء المخلفات بالطريق العام، أو استخدام مركبات تُصدر عوادم ضارة أو أصواتًا مزعجة، في إطار الحفاظ على البيئة والحد من التلوث السمعي والبصري.

مخالفات الطرق السريعة

تضمن مشروع تعديل قانون المرور الجديد توقيع غرامات مغلظة تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف جنيه على المخالفات الجسيمة المرتكبة على الطرق السريعة، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود.

الاعتداء على رجال المرور

نص المشروع على توقيع عقوبة الحبس لمدة تصل إلى 6 أشهر وغرامة مالية تصل إلى 1500 جنيه لكل من يعتدي على أحد أفراد المرور أثناء تأدية عمله.

المسؤولية التضامنية على الشركات

ومن بين المواد اللافتة، تحميل الشركات مسؤولية تضامنية عن الغرامات الناتجة عن المخالفات التي يرتكبها سائقوها أثناء العمل، في خطوة تهدف إلى إلزام المؤسسات بضبط سلوك سائقيها وتعزيز الالتزام بالقواعد المرورية.

قانون شامل بدل تعديلات متفرقة

ويعكس قرار سحب مشروع تعديل قانون المرور توجهًا حكوميًا لإعادة صياغة المنظومة المرورية بشكل متكامل، بما يضمن تحقيق التوازن بين الردع وحماية حقوق المواطنين، على أن يعود مشروع القانون الجديد إلى البرلمان بعد استكمال كافة المراجعات الفنية والتشريعية.

  طباعة شارك قانون المرور مشروع تعديل قانون المرور تعديل قانون المرور سحب مشروع تعديل قانون المرور

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قانون المرور مشروع تعديل قانون المرور تعديل قانون المرور تعدیلات قانون المرور الجدید مشروع قانون تتراوح بین ألف جنیه تصل إلى

إقرأ أيضاً:

مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت مجموعة طلعت مصطفى القابضة، عن نجاح شركتها التابعة "طلعت مصطفى بغداد" في الحصول على إجازة الاستثمار، الصادرة عن الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق بتاريخ 24 مايو 2026، إلى جانب تخصيص قطعة أرض لتطوير مشروع عمراني متكامل جنوب غرب العاصمة بغداد، في خطوة تمثل محطة استراتيجية جديدة ضمن خطة التوسع الإقليمي التي تنفذها المجموعة في أسواق المنطقة.

قالت المجموعة، في بيان للبورصة المصرية، إن المشروع الجديد يعد أحد أكبر المشروعات العمرانية المتكاملة في العراق، حيث يمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 12.8 مليون متر مربع، في موقع استراتيجي داخل المدينة المالية والاقتصادية ببغداد، بما يوفر اتصالًا مباشرًا بالمناطق المالية والإدارية الرئيسية، فضلًا عن قربه من مطار بغداد الدولي.

من المخطط أن يضم المشروع نحو 43 ألف وحدة سكنية متنوعة، مع قدرة استيعابية تصل إلى نحو 250 ألف نسمة عند اكتمال أعمال التطوير، ليشكل مجتمعًا عمرانيًا متكاملًا يعتمد على أحدث نظم التخطيط الحضري والبنية التحتية الذكية.

أوضحت المجموعة أن المخطط العام للمشروع يتضمن نحو 2.3 مليون متر مربع من المساحات البنائية غير السكنية، تشمل مجموعة واسعة من الأنشطة التجارية والإدارية والخدمية، من بينها مركز تجاري إقليمي، ومبانٍ مكتبية وإدارية، ومنشآت فندقية وضيافة، ومؤسسات تعليمية وصحية، فضلًا عن خدمات دينية ومجتمعية، ونادٍ رياضي واجتماعي كبير، إلى جانب مناطق ترفيهية وحدائق ومساحات خضراء مفتوحة.

أكدت أن المشروع صُمم وفق مفهوم المدن الذكية والمستدامة، مع الاعتماد على بنية تحتية متطورة وأنظمة إدارة رقمية متكاملة، بما يواكب أحدث الاتجاهات العالمية في تطوير المجتمعات العمرانية الحديثة.

بحسب دراسات الجدوى التي أعدتها المجموعة، من المتوقع أن يحقق المشروع إجمالي مبيعات تراكمية تقدر بنحو 18.8 مليار دولار على مدار فترة التنفيذ، إلى جانب إيرادات سنوية متكررة تقدر بنحو 108 ملايين دولار عند اكتمال المشروع، ناتجة عن الأصول الإيجارية والفندقية والتجارية المختلفة.

كما تشير التقديرات إلى تحقيق هامش إجمالي متوقع يبلغ نحو 20%، فيما تمتد فترة تطوير المشروع إلى نحو 16 عامًا، مع توقع الانتهاء من بيع جميع الوحدات خلال 12 عامًا، وهو ما يدعم تحقيق تدفقات نقدية مستدامة وعوائد طويلة الأجل للمساهمين.

يأتي المشروع الجديد في إطار استراتيجية مجموعة طلعت مصطفى للتوسع خارج السوق المصرية، والتي تنفذها عبر شركاتها التابعة في أسواق المنطقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والعراق، مستفيدة من خبراتها الممتدة في تطوير المجتمعات العمرانية المتكاملة واسعة النطاق.

من المتوقع أن يسهم المشروع العراقي في رفع إجمالي محفظة الأراضي التابعة للمجموعة من نحو 115 مليون متر مربع إلى ما يقرب من 128 مليون متر مربع، مع إضافة قيمة تقديرية تبلغ نحو 3.58 مليار دولار إلى محفظة الأراضي الحالية.

كما سترتفع محفظة أراضي المجموعة في منطقة الخليج إلى نحو 28 مليون متر مربع، بما يعزز من تنوع مصادر الإيرادات العقارية، ويزيد من حجم الإيرادات المتكررة المقومة بالعملات الأجنبية، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز النمو المستدام وتوسيع الحضور الإقليمي للمجموعة.

أكدت المجموعة أن المشروع يمثل امتدادًا لنموذجها الناجح في تطوير المدن والمجتمعات العمرانية المتكاملة، والذي طبقته على مدار عقود في السوق المصرية، مشيرة إلى أن السوق العراقية تتمتع بفرص نمو قوية مدعومة بقاعدة سكانية كبيرة وطلب متزايد على المنتجات العقارية الحديثة، فضلًا عن ارتفاع القوة الشرائية واحتياجات التنمية العمرانية، بما يجعل العراق أحد أبرز الأسواق الواعدة أمام استثمارات المجموعة خلال السنوات المقبلة.

أضافت أن المشروع سيسهم في دعم جهود تطوير البنية التحتية الحضرية الحديثة في العراق، والمشاركة في مسيرة التحول الاقتصادي والتنمية العمرانية التي تشهدها البلاد، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد العراقي ويعزز من مكانة مجموعة طلعت مصطفى كأحد أكبر مطوري المجتمعات العمرانية المتكاملة في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • تعديلات جديدة على رسوم السفر.. 100 جنيه عند الخروج من مصر
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • خطة النواب تقر تعديلات قانون إنهاء المنازعات الضريبية
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • الخريطة الصحية في الجزائر واستحداث 20 ألف مؤسسة ناشئة..محور نقاش اجتماع الحكومة
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟