جامعة عدن والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين: خطوة جديدة نحو تعزيز حماية اللاجئين عبر التعاون الأكاديمي
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / خاص:
في إطار تعزيز الشراكات المؤسسية بين الجامعات الوطنية والمنظمات الدولية، بحثت جامعة عدن مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مجالات التعاون الأكاديمي والقانوني، بما يسهم في دعم منظومة الحماية الدولية للاجئين وطالبي اللجوء، وتعزيز دور التعليم العالي في تطوير المعرفة القانونية ذات الصلة بقضايا اللجوء والنزوح وحقوق الإنسان.
وخلال اللقاء الذي عُقد صباح اليوم الأربعاء في مبنى كلية الحقوق بمدينة الشعب، أكد الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، رئيس جامعة عدن، أن الجامعة، انطلاقًا من مكانتها الأكاديمية ورسالتها الوطنية، تضطلع بدور محوري في إعداد الكوادر القانونية المتخصصة، وتطوير البحث العلمي في مجالات القانون الدولي العام، والقانون الدولي الإنساني، وقانون اللاجئين، بما يدعم جهود الدولة والمجتمع الدولي في الاستجابة للتحديات الإنسانية المعاصرة، ويعزز الامتثال للمعايير والالتزامات القانونية الدولية.
وأشار رئيس الجامعة إلى أهمية دمج قضايا الحماية الدولية ضمن البرامج الأكاديمية والبحثية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأممية ذات المجالات المتخصصة، بما يسهم في ربط النظرية القانونية بالتطبيق العملي، ويعزز الدور المجتمعي للجامعة في خدمة الفئات الأكثر ضعفًا.
كما قدم رئيس جامعة عدن باسم مجلس الجامعة وكافة منتسبيها التهنئة لفخامة رئيس جمهورية العراق السابق، السيد/برهم صالح، بمناسبة انتخابه مفوضًا ساميًا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، متمنيًا له التوفيق في أداء مهامه في هذه المرحلة الأكثر تحديًا، مؤكدًا تطلعه إلى أن يسهم ذلك في تعزيز جهود حماية اللاجئين وترسيخ مبادئ التضامن الدولي.
من جانبه استعرض السيد/محمد رفيق نصري، رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعدن، دور المفوضية في مجال الحماية الدولية وتعزيز ذلك من خلال الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية، ولا سيما كليات الحقوق، وأن ذلك يُعد ركيزة أساسية لتعميق الفهم القانوني لقضايا اللجوء، ودعم تطوير التشريعات والسياسات الوطنية ذات الصلة، وبناء القدرات القانونية والمؤسسية على المستويين الأكاديمي والمهني.
وأوضح أن مذكرة التفاهم الموقعة بين جامعة عدن والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تُشكل إطارًا مؤسسيًا للتعاون المستدام، وأن كلية الحقوق تمثل المدخل الأكاديمي الطبيعي لتفعيل هذا التعاون، من خلال التدريب القانوني المتخصص، والبحث العلمي التطبيقي، وتنظيم الفعاليات الأكاديمية ذات الصلة بالقانون الدولي للاجئين وحقوق الإنسان، كما أشار إلى أن المفوضية تعتزم في إطار مهامها تيسير ربط جامعة عدن بمؤسسات أكاديمية دولية تربطها بالمفوضية شراكات قائمة، بما يعزز تبادل الخبرات وتطوير التعاون الأكاديمي الدولي.
ودعا السيد/محمد رفيق نصري المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الشعب اليمني ودعم مؤسساته الوطنية، ولا سيما قطاع التعليم العالي، باعتباره ركيزة أساسية للتعافي وبناء القدرات، كما دعا المؤسسات الأكاديمية الدولية، بما في ذلك الجامعات ومراكز البحث، إلى تعزيز الشراكة مع جامعة عدن والاستفادة من خبراتها الأكاديمية المتراكمة، وكفاءات هيئتها التدريسية، وما تزخر به من طلبة متميزين يتمتعون بقدرات معرفية وبحثية واعدة. وجاء ذلك في ضوء زيارته لعدد من القاعات الدراسية بكلية الحقوق، وتفاعله المباشر مع الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، إضافة إلى اطلاعه على مرافق القسم الجنائي وزيارته المختبر الجنائي، حيث أشاد بمستوى التعليم التطبيقي والبنية الأكاديمية المتاحة.
من جانبه استعرض الدكتور/محمد صالح محسن، عميد كلية الحقوق بجامعة عدن، التطور الأكاديمي للكلية وبرامجها العلمية، مؤكدًا التزامها المستمر بتحديث المناهج بما يواكب التطورات في القانون الدولي، ويعزز جاهزية الخريجين للتعامل مع القضايا القانونية المعقدة، ولا سيما قضايا اللجوء، والنزوح، وعديمي الجنسية، والهجرة المختلطة.
كما تناول اللقاء مجالات التعاون الأكاديمي ذات الأولوية، بما في ذلك دعم وصول الطلبة اللاجئين والنازحين إلى التعليم العالي وفق الأطر الأكاديمية المعتمدة، وتنفيذ برامج مشتركة للتوعية القانونية، وتنظيم تدريبات متخصصة، وتشجيع البحث العلمي والدراسات القانونية المرتبطة بالحماية الدولية وبناء القدرات المؤسسية لأعضاء هيئة التدريس.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الجانبين على تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة في ديسمبر من العام الماضي من خلال برامج أكاديمية وبحثية عملية، بما يعزز دور التعليم القانوني والبحث العلمي في دعم سيادة القانون، وحماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء، وتعزيز الإدماج القانوني والاجتماعي، وذلك اتساقًا مع المعايير الدولية ذات الصلة والالتزامات الوطنية.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: للأمم المتحدة لشؤون اللاجئین التعاون الأکادیمی المفوضیة السامیة ذات الصلة جامعة عدن
إقرأ أيضاً:
بحث تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين عُمان وبيلاروس
مينسك- العُمانية
بحث سعادة فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، مع معالي أندريه كوزنيتسوف وزير الصناعة بجمهورية بيلاروس أمس في العاصمة البيلاروسية مينسك، سُبُلَ تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين، بحضور أعضاء مجلس إدارة الغرفة تجارة وصناعة عُمان ضمن برنامج زيارة الوفد التجاري العُماني إلى جمهورية بيلاروس.
واستعرض الجانبان العلاقات الاقتصادية المتنامية بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس، مؤكدين على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون الصناعي بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وجرت مناقشة فرص التعاون في عدد من القطاعات الصناعية، من بينها تصنيع وتجميع المركبات ومعدات إنشاء الطرق، إلى جانب استكشاف فرص استثمارية جديدة بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين. إلى جانب مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وبحث آليات تطوير التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
ومن جهة ثانية، قام الوفد التجاري لغرفة تجارة وصناعة عُمان الذي يزور جمهورية بيلاروس أمس بزيارة المعرض الزراعي والصناعي الدولي "بيلاجرو 2026" الذي افتتح أمس بمدينة مينسك ويستمر عدة أيام. وأكد أعضاء الوفد أهمية هذه الزيارة التي ستسهم في استكشاف فرص إقامة شراكات استراتيجية في القطاع الزراعي والصناعات الغذائية والاطلاع على أحدث التقنيات والحلول المستخدمة في عمليات الإنتاج والتصنيع والتعبئة والتخزين ونقل المعرفة والخبرات والاستفادة من التجارب المتقدمة في تطوير تلك القطاعات والصناعات ذات الصلة.
وأشاروا إلى أهمية بحث فرص الاستثمار المشترك وتوطين بعض التقنيات الصناعية المتقدمة، بما يدعم تعزيز الأمن الغذائي ورفع القيمة المضافة للمنتجات الغذائية في سلطنة عُمان.
وقال نايف بن حامد فاضل رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة ظفار إن هذه الزيارة إلى معرض "بيلاجرو 2026" تعد فرصة للتعرف على آخر ما وصلت إليه جمهورية بيلاروس من تقدم في مجال الأمن الغذائي والصناعات الغذائية. وأضاف أن الزيارة تتيح للوفد التجاري إمكانية نقل بعض الأفكار لمشروعات تجارية وصناعية يتم إقامتها في سلطنة عُمان واستقطاب الشركات من جمهورية بيلاروس للدخول في مشروعات استثمارية مشتركة.
من جانبه، قال سعود بن أحمد النهاري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان إن الزيارة أتاحت للوفد التعرف على التنوع الكبير للصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية وأحدث المعدات الخاصة بقطاع الزراعة، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في زيادة فرص التعاون مع الجانب البيلاروسي وإقامة شراكات تجارية وصناعية خلال الفترة المقبلة.
من جهته، أشار إبراهيم بن عبد الله الحوسني عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان إلى أهمية هذه الزيارة للمعرض الذي تشارك فيه العديد من الشركات المحلية البيلاروسية العاملة في مجال الأمن الغذائي وتصنيع المعدات والآلات الخاصة بالمزارع الكبيرة. وقال إن هناك شركات عُمانية تشارك في المعرض ما يُتيح للزائر والمستثمرين من بيلاروس التعرف على الصناعة والمنتجات الزراعية العُمانية ويفتح آفاقًا لإقامة مشروعات استثمارية مشتركة.
وأوضح الشيخ سالم بن أحمد قطن الرئيس التنفيذي لمركز الخليج الأخضر للتدوير أن زيارة الوفد التجاري للغرفة لمعرض "بيلاجرو 2026 " تسهم في تنمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس وتعظيم استفادة الوفد من الفرص الاستثمارية التي يتيحها المعرض. وقال إن المعرض يتيح للزائر التعرف على التقدم في مجال التصنيع والتقنية المستخدمة في المجال الزراعي إلى جانب إمكانية جلب مشروعات وشراكات بيلاروسية إلى سلطنة عُمان.