تسونامي الجبال بالمغرب.. السيول تبتلع المنازل وتجبر سكان الحسيمة على الفرار الجماعي
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
عاش سكان إقليم الحسيمة ليلة مرعبة تحت وطأة سيول جارفة وحوادث انهيارات جبلية لم تشهدها المنطقة منذ سنوات طويلة، حيث تحولت الأمطار الغزيرة إلى وحش كاسر دمر الأخضر واليابس وأجبر المئات على ترك بيوتهم والهروب للنجاة بأرواحهم من موت محقق تحت الأنقاض.
وواجهت الأسر في مناطق الريف الغربي ظروفا إنسانية قاسية بعدما حاصرت المياه القرى وقطعت طرق الإمداد تماما مما جعل عمليات الإنقاذ بمثابة معركة حقيقية ضد الطبيعة الغاضبة داخل إقليم الحسيمة، واستنفرت الأجهزة المحلية كافة طاقاتها لمواجهة هذه الكارثة الطبيعية التي ضربت جماعة تاغزوت وحولت حياة المواطنين إلى كابوس مرعب وسط مخاوف من زيادة حدة الانجرافات الأرضية خلال الساعات القادمة فوق أراضي إقليم الحسيمة.
سجلت السلطات في إقليم الحسيمة تضرر دوار قلعة مروان ودوار اباركاعن بشكل كلي نتيجة السيول العارمة التي اجتاحت جماعة تاغزوت منذ ليلة أمس، واضطرت فرق الطوارئ إلى إخلاء السكان بالكامل من دوار قلعة مروان ودوار اباركاعن كإجراء احترازي عاجل بعد رصد انهيارات كلية وجزئية في منازل المواطنين بفعل قوة المياه المندفعة، ونتج عن هذه الكارثة انقطاع تام للطريق المؤدية إلى تلك القرى مما تسبب في عزلة خانقة صعبت من مأمورية وصول سيارات الإسعاف أو آليات رفع الأنقاض داخل إقليم الحسيمة، وضربت السيول البنية التحتية الضعيفة في تلك المناطق الجبلية الوعرة مما زاد من معاناة الأهالي الذين فقدوا ممتلكاتهم في لحظات معدودة بقلب إقليم الحسيمة.
نزوح الأسر نحو قلعة مخفياضطر سكان القرى المتضررة في إقليم الحسيمة إلى النزوح سيرا على الأقدام لمسافات طويلة باتجاه دوار قلعة مخفي هربا من فيضانات الأودية والانهيارات الصخرية، وشهدت عمليات النزوح الجماعي نحو دوار قلعة مخفي مشاهد مأساوية للأطفال والشيوخ وهم يصارعون الأمطار والبرد القارس في ظل انعدام كامل لوسائل النقل وتدمر الطرق الرئيسية، وطالب الناشطون بضرورة تدخل القوات الجوية والوحدات الخاصة لفك الحصار عن العالقين وتقديم المساعدات الغذائية والطبية العاجلة للمتضررين الذين اتخذوا من دوار قلعة مخفي ملجأ مؤقتا لهم، وأكدت التقارير الميدانية أن الوضع في إقليم الحسيمة يستوجب إعلان حالة الطوارئ القصوى لحماية الأرواح من مخاطر تكرار هذه الكوارث الطبيعية مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة.
ناشد المتتبعون للشأن في إقليم الحسيمة كافة المصالح المعنية بسرعة التحرك لترميم الطرق المقطوعة وتوفير مساكن بديلة للأسر التي فقدت بيوتها في دوار قلعة مروان واباركاعن، وشددت المطالب الشعبية على أهمية وضع حلول جذرية لمواجهة مخاطر انجراف التربة التي تهدد استقرار قبيلة تاغزوت والقرى المجاورة لها بصفة دائمة، وبدأت اللجان الفنية في حصر الخسائر المادية المريعة التي خلفتها السيول في إقليم الحسيمة تمهيدا لصرف تعويضات عاجلة وتوفير سبل الحياة الكريمة للنازحين المتواجدين حاليا في دوار قلعة مخفي، وجاءت هذه التحركات وسط ترقب شديد للحالة الجوية وضمان عدم وقوع حوادث انهيارات إضافية قد تزيد من فاتورة الخسائر البشرية والمادية بداخل إقليم الحسيمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الحسيمة سيول إنهيار المغرب فيضانات فی إقلیم الحسیمة
إقرأ أيضاً:
الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
تستضيف مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو الجاري، الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية بالمغرب 2026، في حدث ثقافي يُنظم لأول مرة بالمملكة من طرف مؤسسة “روس كينو”، بدعم من وزارة الثقافة الروسية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وروسيا.
وأكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لـ”روس كينو”، أن تنظيم هذا المهرجان يشكل محطة مهمة للتعريف بالإنتاجات السينمائية الروسية لدى الجمهور المغربي، مشيرة إلى أن الأفلام المختارة تتميز بجودة فنية عالية وتتناول قصصاً إنسانية متنوعة قادرة على ملامسة وجدان المشاهدين.
وسيُفتتح المهرجان بعرض فيلم “L’Aviateur” للمخرج إيغور ميخالكوف-كونشالوفسكي، وهو عمل سينمائي مقتبس من الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب يفغيني فودولازكين، ويروي قصة إينوكينتي بلاتونوف الذي يحاول إعادة بناء تفاصيل حياته والبحث عن مكانه في واقع جديد.
وفي هذا السياق، أوضح المخرج أن الفيلم يتناول سعي الإنسان الدائم لتحقيق المستحيل وما يرافق ذلك من تحديات ونتائج، معبراً عن سعادته بعرض العمل أمام الجمهور المغربي.
ويضم برنامج المهرجان ستة أفلام أخرى متنوعة بين الدراما والحركة والخيال العلمي والرسوم المتحركة، من بينها فيلم “Août” الذي يستعرض بطولات جهاز مكافحة التجسس السوفياتي “سميرش”، وفيلم الرسوم المتحركة “دكتور ديناصور” الذي يروي مغامرة عائلية في عصر الديناصورات.
كما سيُعرض فيلم التجسس الروسي-الصيني “La Soie Rouge”، الذي تدور أحداثه حول نقل وثائق سرية عبر السكك الحديدية السيبيرية سنة 1927، إلى جانب فيلم الخيال العلمي البوليسي “الأعسر” الذي ينطلق من اكتشاف برغوث آلي غامض داخل القصر الإمبراطوري.
ويتضمن البرنامج أيضاً الفيلم الكوميدي “L’Homme Qui Riait”، الذي يحكي قصة نجم أفلام أكشن يفقد السيطرة على مشاعره بعد حادث غير متوقع، فضلاً عن الفيلم العائلي “بابا ياجا في بيتنا”، الذي يروي حكاية صبي تتغير حياته بعد ظهور مربية أطفال ساحرة، وهو العمل الذي تم اختياره للمشاركة في مهرجان « Balinale » السينمائي بإندونيسيا.
ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وروسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجال السينمائي، فضلاً عن إتاحة الفرصة للجمهور المغربي لاكتشاف نماذج من الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر.
يُذكر أن “روس كينو” هي مؤسسة حكومية تُعنى بالترويج للصناعة السمعية البصرية الروسية في الأسواق والمهرجانات الدولية، وتُعد الوريث القانوني لشركة “سوف إكسبورت فيلم” التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1924، وقد احتفلت سنة 2024 بمرور مئة عام على انطلاق نشاطها
كلمات دلالية الرباط ثقافات فن مهرجان السينما الروسية