أردوغان: أشكر مصر على دورها بشأن القضية الفلسطينية وجهودها لمساعدة أهالي غزة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تقدير بلاده العميق للجهود التي تبذلها مصر من أجل إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.
وقال الرئيس التركي، إنه يتقدم بالشكر إلى الدولة المصرية على دورها المحوري في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس المسؤولية التاريخية والإنسانية التي تتحملها مصر تجاه القضية الفلسطينية.
ووجه أردوغان الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على ثقته في مجتمع الأعمال التركي، مشيراً إلى أن هذه الثقة تمثل أساساً قوياً لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
تعزيز التعاون مع مصروأكد الرئيس التركي سعي بلاده إلى توسيع آفاق التعاون مع مصر في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها ملف إعادة إعمار قطاع غزة، مشدداً على أهمية تنسيق الجهود بين أنقرة والقاهرة لدعم الشعب الفلسطيني والمساهمة في إعادة بناء ما دمرته الحرب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أردوغان تركيا غزة الرئيس التركي بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..