الإمارات تتعهد بتقديم 500 مليون دولار أميركي لدعم الاحتياجات الإنسانية في السودان
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
شاركت دولة الإمارات في مؤتمر المانحين للسودان، الذي استضافته الولايات المتحدة، حيث ترأست معالي لانا زكي نسيبة، وزيرة دولة، وفد الإمارات العربية المتحدة المشارك.
وتعهدت دولة الإمارات، خلال المؤتمر، بتقديم 500 مليون دولار أميركي للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في السودان، ما يعكس التزامها الراسخ بضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين المتضررين من الحرب الأهلية المدمرة.
كما أعربت دولة الإمارات عن تقديرها العميق للولايات المتحدة على استضافتها هذا المؤتمر في توقيت بالغ الأهمية، وعلى مواصلة تسليط الضوء على الكارثة الإنسانية في السودان، لا سيما مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك.
وفي هذا السياق، قالت معالي نسيبة: "نُشيد بقيادة الرئيس ترامب في دعم سودانٍ ينعم بالسلام والوحدة والاستقرار".
وأضافت معاليها: "اليوم، يحتاج أكثر من 30 مليون سوداني - أي أكثر من نصف سكان السودان - إلى مساعدات إنسانية.. وللمساهمة في تلبية هذه الاحتياجات، إلى جانب التعهد السخي من الولايات المتحدة، تلتزم دولة الإمارات بتقديم 500 مليون دولار أميركي للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في السودان.. وتجسد هذه المساهمة التزامنا الراسخ بضمان وصول الاحتياجات الأساسية المنقذة للحياة إلى المدنيين المتضررين من هذه الحرب الأهلية المدمرة".
كما أشادت معاليها بالجهود المتميزة التي يبذلها توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في دعم الشعب السوداني، فضلاً عن الجهود الجماعية المبذولة من خلال مجموعة الرباعية.
وأضافت معاليها: "لقد أكدت الرباعية على موقف مبدئي وثابت - تتبناه دولة الإمارات منذ اندلاع هذه الأزمة - وهو أن مستقبل السودان يجب أن يقرره شعبه.. ويتطلب تحقيق ذلك وقفاً دائماً لإطلاق النار، وعملية انتقالية جادة بقيادة حكومة مدنية شاملة، ومستقلة بالكامل عن طرفي النزاع والجماعات المتطرفة، بما في ذلك تلك المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين".
وأكدت معاليها مجدداً دعم دولة الإمارات للوقف الفوري لإطلاق النار، بما يتيح للمنظمات الإنسانية إيصال مساعداتها إلى جميع أنحاء السودان.
وفي هذا الصدد، شددت معاليها على ضرورة عدم تسييس المساعدات الإنسانية أو استخدامها كسلاح، مؤكدةً على أهمية تخصيص مشاريع إنسانية وتنموية للنساء والناجيات من العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي.
كما أكدت معاليها أن التزام دولة الإمارات تجاه السودان راسخ، مشيرة إلى أن الدولة قدمت على مدى العقد الماضي، مساعدات للسودان تجاوزت قيمتها 4.24 مليار دولار أميركي، شملت مساعدات إنسانية بقيمة 800 مليون دولار أميركي منذ عام 2023.
وعقب المؤتمر، شاركت معاليها في اجتماع مجموعة الرباعية مع مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، إلى جانب ممثلين عن المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: لانا نسيبة المساعدات الإماراتية أزمة السودان المساعدات الإنسانية أميركا الحرب في السودان الصراع في السودان الإمارات السودان الأزمة السودانية ملیون دولار أمیرکی دولة الإمارات فی السودان
إقرأ أيضاً:
اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةاختتمت الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بنجاح أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي عُقد افتراضياً، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وترأّس الحوار من الجانب الإماراتي عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الأوروبي روزاماريا جيلي، نائبة المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وناقش كبار المسؤولين من الجانبين عدداً من مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التنسيق القضائي في الشؤون الجنائية، والتعاون بين جهات إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع مستوى المواءمة والتنسيق والفعالية المشتركة في التصدي للجرائم المالية الدولية.
مسارات التعاون
وشهد الحوار استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائمة بين الجهات المختّصة في الدولة والاتحاد الأوروبي، حيث ركّزت المناقشات على الاتجاهات العالمية والمخاطر والتحديات المستجدة المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة والحفاظ على معايير الامتثال الدولية.
وأسفر الحوار عن اتفاق الجانبين على مواصلة العمل على مجموعة واضحة من المخرجات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بين الجهات المعنية. كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التعاون والانخراط البنّاء خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الحوار، أكد عمران شرف أهمية استدامة التعاون والتواصل بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أن استمرار التعاون وتبادل الخبرات الفنية بصورة منتظمة يسهم في دعم الجهود الجماعية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، وترسيخ نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال تعليقاً على الفعالية: «تعكس النسخة التاسعة من الحوار الهيكلي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن بلوغ هذه النسخة من الحوار يجسد الثقة المتبادلة، والتواصل المستدام، والإرادة المشتركة لمواصلة هذه الجهود.
الجانب الأوروبي
بدوره، أكد الجانب الأوروبي أن دعم الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات للنظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعَدُّ شريكاً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما أوضح الجانب الأوروبي أن هذا الحوار يهدف إلى تحديد الأولويات المشتركة واستباق التحديات، وإيجاد حلول لها قبل أن تتطور إلى عقبات جسيمة.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التصدي لعمليات التحايل على العقوبات، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.
التعاون القضائي
وأكد الطرفان أن تعزيز التعاون القضائي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون يمثِّل ركيزة أساسية لتحقيق مزيد من التقدم، مشيرين إلى أن الحوار بينهما أثبت فعاليته، وأسهم في تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته بأن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا الصدد سينعكس إيجاباً في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي والمقرر انعقاده في فبراير 2027.
حضر الفعالية من الجانب الإماراتي كل من: محمد السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية، إلى جانب ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ومجلس دبي للأمن الاقتصادي، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووحدة المعلومات المالية، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وفي المقابل، شاركت من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي كل من: المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال (DG FISMA)، والمديرية العامة للعدالة والمستهلكين (DG JUST)، والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول).