أثار تقرير إسرائيلي جدلا واسعا حول شراكة تقنية جديدة بين قناة الجزيرة وشركة “غوغل”، بعد إعلان الشبكة اختيار “غوغل كلاود” مزودا تقنيا رئيسياً لبرنامج “ذا كور” (The Core)، وهو مشروع واسع النطاق يهدف إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مختلف مراحل إنتاج المحتوى داخل القناة.

ونقل موقع “معاريف أون لاين” عن مقال رأي كتبه توبي ديرشوفيتز وآشر بويسكين، ونشرته مؤسسة “الدفاع عن الديمقراطيات” (FDD)، أن هذه الخطوة “قد تثير مخاوف لدى صانعي السياسات وكل من يهتم بدقة وموثوقية وشفافية وسائل الإعلام الإخبارية والفضاء المعلوماتي”، معتبرين أن توسيع العلاقة بين الجزيرة وغوغل قد يفتح الباب أمام “تضخيم روايات إعلامية منحازة” عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.



برنامج واسع لدمج الذكاء الاصطناعي
وبحسب المقال، يتيح النظام الجديد إعداد تقارير أكثر كفاءة، ويقوم بإنتاج مسودات نصوص كانت تكتب تقليديا بواسطة الصحفيين، كما يمكن العاملين في غرفة الأخبار من استخراج المواد الأرشيفية خلال ثوان، وإنشاء رسوم بيانية، وإنتاج صور اصطناعية على نطاق واسع، وأتمتة تخطيط القصص، عبر منصات ذكاء اصطناعي طورتها شركة غوغل.

وأشار الكاتبان إلى أن جزءا من الخطة يحمل اسم “AJ-LLM”، وهو نموذج لغوي كبير وصفاه بأنه “عقل تحريري” للنظام، سيتم تدريبه على أرشيف الجزيرة، وربطه بمنصة “Gemini Enterprise” التابعة لغوغل.
وأضافا أن الجزيرة تستشهد بها بالفعل بشكل بارز في نماذج اللغة الكبيرة مثل “شات جي بي تي” و”كلود” عند طرح أسئلة تتعلق بالحرب على غزة، مرجحين أن يسير “جيميني” في الاتجاه ذاته مع هذه الشراكة الموسعة.


“المشكلة ليست الابتكار”
وأكد الكاتبان، وفق ما نقل “معاريف”، أن “المشكلة ليست في الابتكار نفسه”، وإنما في توظيفه لإنتاج وتضخيم محتوى إخباري وصفاه بـ”العدائي”، تموله وتديره دولة، دون وضع علامات تحذيرية واضحة لجمهور عالمي.

وزعما أن قطر تمول قناة الجزيرة وتسيطر عليها، وتؤثر في محتواها، وأن الشبكة “غالبا ما تعكس وجهة نظر جماعة الإخوان المسلمين”، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة صنفت مؤخراً ثلاثة فروع للجماعة كـ”منظمات إرهابية”.

كما ادعى المقال أن للشبكة القطرية تاريخا في إنتاج محتوى “يمجد الإرهاب”، وأن شركات التكنولوجيا التي تساهم في تعزيز انتشار الجزيرة عبر الخوارزميات أو الذكاء الاصطناعي “تخدم السياسة الخارجية القطرية”، بدلا من أن تعكس تقييمات إعلامية مستقلة لوجهات نظر متعددة.

“صناديق سوداء” وتضخيم خوارزمي
وقال الباحثان إن المستخدمين حول العالم عندما يستفسرون من أنظمة إدارة المحتوى عن الصراع، قد يتلقون محتوى من مؤسسات إعلامية “تشيد بهجمات حماس” وتصور “الدفاع الإسرائيلي عن النفس على أنه عدوان”، مضيفين أن خطورة الأمر تكمن في أن هذه الأنظمة تعمل كـ”صناديق سوداء” ذات شفافية محدودة.

ووفق طرحهما، فإن الجمهور قد يتعرض لروايات “مضخمة خوارزميا” تفضل بشكل منهجي وجهات نظر حماس والإخوان المسلمين، بينما تبدو ظاهرياً كأنها نتاج أنظمة تقنية محايدة.


“رقابة بشرية” لا تمنع الانحياز
ورغم أن الجزيرة تقول إنها ستضمن وجود رقابة بشرية كافية خلال العملية، فإن الكاتبين اعتبرا أن المحتوى الحالي والتاريخي للشبكة، الذي وصفاه بأنه “منحاز ومعاد للغرب وداعم لحماس”، إذا جرى تحميله على نموذج لغوي كبير، فسيؤدي إلى إنتاج نسخ أسرع وأكثر صقلا من المنتج الصحفي نفسه، وبصيغ لا حصر لها.

واستشهد المقال بمثال يتعلق بمحمد خميسة من “معهد الجزيرة للإعلام”، قائلا إنه نشر عام 2018 مقالا تضمن عبارة: “من المعروف منذ قرون أن اليهود مفكرون ماكرون، واليوم يخضع النظام الاقتصادي العالمي برمته لسيطرتهم”.

وأضاف الكاتبان أن خميسة سبق أن احتفى بهجمات حماس الصاروخية على المدنيين الإسرائيليين عام 2014، وأبدى تعاطفا مع الحركة بعد اختطاف وقتل مراهقين إسرائيليين، لافتين إلى ما وصفاه بـ”المفارقة” في كونه مؤلف كتاب بعنوان “دليل لتجنب التمييز والكراهية في الإعلام” صادر عن معهد الجزيرة للإعلام.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الجزيرة غوغل الذكاء الاصطناعي الجزيرة غوغل الذكاء الاصطناعي صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول

 

 

 

كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.

وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.

وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.

وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.

وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.

وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.

وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.

ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.

كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام


مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي