مخاوف إسرائيلية من شراكة الجزيرة وغوغل كلاود.. السردية الفلسطينية ستتصاعد
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أثار تقرير إسرائيلي جدلا واسعا حول شراكة تقنية جديدة بين قناة الجزيرة وشركة “غوغل”، بعد إعلان الشبكة اختيار “غوغل كلاود” مزودا تقنيا رئيسياً لبرنامج “ذا كور” (The Core)، وهو مشروع واسع النطاق يهدف إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مختلف مراحل إنتاج المحتوى داخل القناة.
ونقل موقع “معاريف أون لاين” عن مقال رأي كتبه توبي ديرشوفيتز وآشر بويسكين، ونشرته مؤسسة “الدفاع عن الديمقراطيات” (FDD)، أن هذه الخطوة “قد تثير مخاوف لدى صانعي السياسات وكل من يهتم بدقة وموثوقية وشفافية وسائل الإعلام الإخبارية والفضاء المعلوماتي”، معتبرين أن توسيع العلاقة بين الجزيرة وغوغل قد يفتح الباب أمام “تضخيم روايات إعلامية منحازة” عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.
برنامج واسع لدمج الذكاء الاصطناعي
وبحسب المقال، يتيح النظام الجديد إعداد تقارير أكثر كفاءة، ويقوم بإنتاج مسودات نصوص كانت تكتب تقليديا بواسطة الصحفيين، كما يمكن العاملين في غرفة الأخبار من استخراج المواد الأرشيفية خلال ثوان، وإنشاء رسوم بيانية، وإنتاج صور اصطناعية على نطاق واسع، وأتمتة تخطيط القصص، عبر منصات ذكاء اصطناعي طورتها شركة غوغل.
وأشار الكاتبان إلى أن جزءا من الخطة يحمل اسم “AJ-LLM”، وهو نموذج لغوي كبير وصفاه بأنه “عقل تحريري” للنظام، سيتم تدريبه على أرشيف الجزيرة، وربطه بمنصة “Gemini Enterprise” التابعة لغوغل.
وأضافا أن الجزيرة تستشهد بها بالفعل بشكل بارز في نماذج اللغة الكبيرة مثل “شات جي بي تي” و”كلود” عند طرح أسئلة تتعلق بالحرب على غزة، مرجحين أن يسير “جيميني” في الاتجاه ذاته مع هذه الشراكة الموسعة.
“المشكلة ليست الابتكار”
وأكد الكاتبان، وفق ما نقل “معاريف”، أن “المشكلة ليست في الابتكار نفسه”، وإنما في توظيفه لإنتاج وتضخيم محتوى إخباري وصفاه بـ”العدائي”، تموله وتديره دولة، دون وضع علامات تحذيرية واضحة لجمهور عالمي.
وزعما أن قطر تمول قناة الجزيرة وتسيطر عليها، وتؤثر في محتواها، وأن الشبكة “غالبا ما تعكس وجهة نظر جماعة الإخوان المسلمين”، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة صنفت مؤخراً ثلاثة فروع للجماعة كـ”منظمات إرهابية”.
كما ادعى المقال أن للشبكة القطرية تاريخا في إنتاج محتوى “يمجد الإرهاب”، وأن شركات التكنولوجيا التي تساهم في تعزيز انتشار الجزيرة عبر الخوارزميات أو الذكاء الاصطناعي “تخدم السياسة الخارجية القطرية”، بدلا من أن تعكس تقييمات إعلامية مستقلة لوجهات نظر متعددة.
“صناديق سوداء” وتضخيم خوارزمي
وقال الباحثان إن المستخدمين حول العالم عندما يستفسرون من أنظمة إدارة المحتوى عن الصراع، قد يتلقون محتوى من مؤسسات إعلامية “تشيد بهجمات حماس” وتصور “الدفاع الإسرائيلي عن النفس على أنه عدوان”، مضيفين أن خطورة الأمر تكمن في أن هذه الأنظمة تعمل كـ”صناديق سوداء” ذات شفافية محدودة.
ووفق طرحهما، فإن الجمهور قد يتعرض لروايات “مضخمة خوارزميا” تفضل بشكل منهجي وجهات نظر حماس والإخوان المسلمين، بينما تبدو ظاهرياً كأنها نتاج أنظمة تقنية محايدة.
“رقابة بشرية” لا تمنع الانحياز
ورغم أن الجزيرة تقول إنها ستضمن وجود رقابة بشرية كافية خلال العملية، فإن الكاتبين اعتبرا أن المحتوى الحالي والتاريخي للشبكة، الذي وصفاه بأنه “منحاز ومعاد للغرب وداعم لحماس”، إذا جرى تحميله على نموذج لغوي كبير، فسيؤدي إلى إنتاج نسخ أسرع وأكثر صقلا من المنتج الصحفي نفسه، وبصيغ لا حصر لها.
واستشهد المقال بمثال يتعلق بمحمد خميسة من “معهد الجزيرة للإعلام”، قائلا إنه نشر عام 2018 مقالا تضمن عبارة: “من المعروف منذ قرون أن اليهود مفكرون ماكرون، واليوم يخضع النظام الاقتصادي العالمي برمته لسيطرتهم”.
وأضاف الكاتبان أن خميسة سبق أن احتفى بهجمات حماس الصاروخية على المدنيين الإسرائيليين عام 2014، وأبدى تعاطفا مع الحركة بعد اختطاف وقتل مراهقين إسرائيليين، لافتين إلى ما وصفاه بـ”المفارقة” في كونه مؤلف كتاب بعنوان “دليل لتجنب التمييز والكراهية في الإعلام” صادر عن معهد الجزيرة للإعلام.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الجزيرة غوغل الذكاء الاصطناعي الجزيرة غوغل الذكاء الاصطناعي صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.