بوابة الوفد:
2026-07-24@03:28:27 GMT

حين يستعيد ضمير الأمة صوته

تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT

تصريحات الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد الجديد، أحيت الأمل فى نفوس آلاف الوفديين فى ربوع الوطن، أولئك الذين أنهكتهم سنوات الصمت والارتباك، فكانوا يتوارون خجلًا أو ينسحبون من أى حوار سياسى كلما طُرح السؤال المُلح: أين الوفد؟ وأين المعارضة؟

لقد طال انتظار المواطن المصرى لموقف واضح من حزب الوفد، ذلك الحزب العريق الذى كان- ولا يزال فى الوجدان- عنوانًا للنضال الوطنى، وصوتًا صريحًا فى مواجهة القوانين سيئة السمعة، ودرعًا سياسيًا ضد قرارات حكومية زادت من أعباء المواطن وضاعفت من معاناته.

سنواتٌ عجاف مرّت على الوفد، تبدّلت خلالها ملامحه، واهتزت هويته، وغاب عن المشهد ذلك الحزب الذى انحاز دائمًا وأبدًا للوطن والمواطن، وكان منبره الصحفى صوتًا قويًا للبسطاء والمقهورين، يرفع عنهم الظلم ويكشف الفساد دون خوف أو مواربة.

تصريحات «البدوى» جاءت صادمة بقدر ما كانت مُطمئنة، صريحة بقدر ما كانت منتظرة، فرفعت سقف أحلام الوفديين، وبعثت فيهم يقينًا غاب طويلًا: الوفد عائد وبقوة. عائد ليكون رقمًا صعبًا فى المعادلة السياسية المصرية، لا يقبل الفتات، ولا يرضى بدور الكومبارس، ولا يساوم على تاريخه أو مبادئه.

لقد انتظر الوفديون تصريحات نارية تعبر عن موقف الحزب من انتخابات مجلسى الشيوخ والنواب، وقالها البدوى بوضوح ودون تردد: هذا البرلمان لا يُعبّر عن الشعب.

وقال أيضًا بلا مواربة: القائمة المطلقة نظام عفى عليه الزمان، ولا يصلح لبلد عظيم مثل مصر.

وهى كلمات كنا ننتظر سماعها من قيادات الوفد خلال الاستحقاقات الانتخابية الماضية، لكنها لم تُقال، ثم جاءت الآن، لتؤكد أن زمن المجاملة السياسية قد انتهى، وأن الوفد قرر العودة إلى موقعه الطبيعى فى صفوف المعارضة الوطنية الحقيقية.

وجاء اعتذار البدوى للمصريين عن سنوات الصمت تعبيرًا عن شعور آلاف الوفديين الأحرار الذين كانوا يصرخون ويطالبون القيادات الوفدية بخطاب سياسى والتحرك فى الحياة السياسية بما يليق بحزب تاريخى عريق ولكن دون جدوى، نعم البدوى يعتذر نيابة عنا جميعًا عن أصحاب القرار ومن كان يعارضهم أو يغازلهم، عن الصامتين وأصحاب المنافع والمصالح الشخصية، نعتذر عن سنوات الصمت والموالاة، وهو اعتذار من المفترض أن يعقبه وعد بالعودة القوية إن شاء الله.

إنها لحظة فاصلة، لحظة إدراك جماعى بأنه آن الأوان أن نتحد ونواجه، آن الأوان ألا نتوارى خجلًا، وألا ننسحب من حوارات السياسة، لأن وفدنا يعود اليوم إلى وضعه الطبيعى، بما يتلاءم مع حجمه وتاريخه ودوره الوطنى العظيم.

عودة الوفد ليست مجرد تغيير قيادة، بل استعادة لدور، وإحياء لضمير، وبعث لصوت طال صمته، الوفديون بل كل المصريين ينتظرون من «البدوى» أن يعيد «الوفد» إلى أحضان مريديه وعشاقه كصوت وطنى واع ينحاز دائمًا للوطن والشعب، ولن يتأتى ذلك إلا بإصلاح الحزب من الداخل ووضع لائحة يحترمها الجميع، وتطبيق الديمقراطية بحذافيرها كما يجب، وتقليد المناصب للأكفأ، وتغليب المصلحة العامة للوطن والحزب على المصالح الشخصية.

عاش الوفد… ضمير الأمة

[email protected]

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: خالد إدريس هوامش الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد الجديد ربوع الوطن

إقرأ أيضاً:

حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني

الثورة نت /..

نظّمت مؤسسة شهر زاد الثقافية اليوم حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان أحمد العديني.

اشتمل الكتاب في 113 صفحة من القطع المتوسط على 13 فصلًا، تناولت فيه الكاتبة العديني، النصوص المتصلة بالقضية الفلسطينية وعدالتها وما تواجهه من خذلان وظلم وتغاضي من المجتمع الدولي ومنظماته ومن قبل الكثير من الوسائل الإعلامية، وأهمية تعزيز دور المقاومة لتحرير الأراضي الفلسطينية والمقدسات من دنس الاحتلال الصهيوني.

واستعرضت الكاتبة العديني، ما يواجهه أبناء الشعب الفلسطيني من معاناة وقسوة لمرارة الحياة في ظل الاحتلال الصهيوني الغاصب، وبالرغم من ذلك تمسكهم بالأمل وتشبهم بحلم الحرية من خلال مقاومة ومقارعة الاحتلال بكل عزيمة وإصرار وثبات.

وفي حفل التوقيع، الذي حضره عضو مجلس الشورى نور باعباد، أكدت رئيسة مؤسسة شهرزاد الثقافية الدكتورة منى المحاقري، أهمية كتاب “على هذه الارض” الذي يتناول قضية الأمة المركزية “فلسطين”، وما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني بسبب استمرار الاحتلال الصهيوني.

وتناولت نبذة عن الكتاب وسردية الكاتبة القصصية واللغة المستخدمة ودورها في الساحة الثقافية والأدبية، مشيرة إلى أن الكاتبة أفنان العديني أظهرت من خلال بواكير إصداراتها الأدبية أنها تحمل همّ الأمة من خلال تناول القضية الفلسطينية التي تعتبر قضية الأمة الأولى والمركزية.

وأُلقيت كلمتان من الكاتبين والناقدين نجيب التركي وثابت القوطاري، أشادا بموهبة وقدرات وإبداع الكاتبة أفنان العديني التي تجلّت في كتابها “على هذه الأرض”، ما يؤكد إبداعها الأدبي مستقبلًا بالمزيد من الإصدارات الأدبية.

واعتبرت إشهار وتوقيع الكتاب، إضافة نوعية للساحة الأدبية والثقافية.

وكانت الكاتبة أفنان العديني، استعرضت سمات وفصول كتابها وسرديتها واللغة المستخدمة في كتاباتها وعلاقتها بقضايا الأمة وأهمها القضية الفلسطينية.

وعبرت عن الامتنان لكل من دعم وساهم في نشر وإخراج أول إصداراتها “على هذه الأرض” إلى النور.

صاحب حفل توقيع الكتاب، معرض تشكيلي لمساندة صمود الشعب الفلسطيني لطلاب قسم الجرافيكس بجامعة الرازي، اشتمل على لوحات فنية تُبرز عدالة القضية الفلسطينية، وصور شهداء المقاومة.

حضر الفعالية والمعرض عدد من المثقفين والأدباء والكتاب والمهتمين.

مقالات مشابهة

  • عتب على شخصية درزية
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • الوفد الوطني يدلي بتصريحات جديدة بشأن الحصار السعودي
  • خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
  • وفد رسمي من الجهاز الوطني للتنمية يطّلع على جاهزية مطار سرت
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري