تصريحات الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد الجديد، أحيت الأمل فى نفوس آلاف الوفديين فى ربوع الوطن، أولئك الذين أنهكتهم سنوات الصمت والارتباك، فكانوا يتوارون خجلًا أو ينسحبون من أى حوار سياسى كلما طُرح السؤال المُلح: أين الوفد؟ وأين المعارضة؟
لقد طال انتظار المواطن المصرى لموقف واضح من حزب الوفد، ذلك الحزب العريق الذى كان- ولا يزال فى الوجدان- عنوانًا للنضال الوطنى، وصوتًا صريحًا فى مواجهة القوانين سيئة السمعة، ودرعًا سياسيًا ضد قرارات حكومية زادت من أعباء المواطن وضاعفت من معاناته.
سنواتٌ عجاف مرّت على الوفد، تبدّلت خلالها ملامحه، واهتزت هويته، وغاب عن المشهد ذلك الحزب الذى انحاز دائمًا وأبدًا للوطن والمواطن، وكان منبره الصحفى صوتًا قويًا للبسطاء والمقهورين، يرفع عنهم الظلم ويكشف الفساد دون خوف أو مواربة.
تصريحات «البدوى» جاءت صادمة بقدر ما كانت مُطمئنة، صريحة بقدر ما كانت منتظرة، فرفعت سقف أحلام الوفديين، وبعثت فيهم يقينًا غاب طويلًا: الوفد عائد وبقوة. عائد ليكون رقمًا صعبًا فى المعادلة السياسية المصرية، لا يقبل الفتات، ولا يرضى بدور الكومبارس، ولا يساوم على تاريخه أو مبادئه.
لقد انتظر الوفديون تصريحات نارية تعبر عن موقف الحزب من انتخابات مجلسى الشيوخ والنواب، وقالها البدوى بوضوح ودون تردد: هذا البرلمان لا يُعبّر عن الشعب.
وقال أيضًا بلا مواربة: القائمة المطلقة نظام عفى عليه الزمان، ولا يصلح لبلد عظيم مثل مصر.
وهى كلمات كنا ننتظر سماعها من قيادات الوفد خلال الاستحقاقات الانتخابية الماضية، لكنها لم تُقال، ثم جاءت الآن، لتؤكد أن زمن المجاملة السياسية قد انتهى، وأن الوفد قرر العودة إلى موقعه الطبيعى فى صفوف المعارضة الوطنية الحقيقية.
وجاء اعتذار البدوى للمصريين عن سنوات الصمت تعبيرًا عن شعور آلاف الوفديين الأحرار الذين كانوا يصرخون ويطالبون القيادات الوفدية بخطاب سياسى والتحرك فى الحياة السياسية بما يليق بحزب تاريخى عريق ولكن دون جدوى، نعم البدوى يعتذر نيابة عنا جميعًا عن أصحاب القرار ومن كان يعارضهم أو يغازلهم، عن الصامتين وأصحاب المنافع والمصالح الشخصية، نعتذر عن سنوات الصمت والموالاة، وهو اعتذار من المفترض أن يعقبه وعد بالعودة القوية إن شاء الله.
إنها لحظة فاصلة، لحظة إدراك جماعى بأنه آن الأوان أن نتحد ونواجه، آن الأوان ألا نتوارى خجلًا، وألا ننسحب من حوارات السياسة، لأن وفدنا يعود اليوم إلى وضعه الطبيعى، بما يتلاءم مع حجمه وتاريخه ودوره الوطنى العظيم.
عودة الوفد ليست مجرد تغيير قيادة، بل استعادة لدور، وإحياء لضمير، وبعث لصوت طال صمته، الوفديون بل كل المصريين ينتظرون من «البدوى» أن يعيد «الوفد» إلى أحضان مريديه وعشاقه كصوت وطنى واع ينحاز دائمًا للوطن والشعب، ولن يتأتى ذلك إلا بإصلاح الحزب من الداخل ووضع لائحة يحترمها الجميع، وتطبيق الديمقراطية بحذافيرها كما يجب، وتقليد المناصب للأكفأ، وتغليب المصلحة العامة للوطن والحزب على المصالح الشخصية.
عاش الوفد… ضمير الأمة
[email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خالد إدريس هوامش الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد الجديد ربوع الوطن
إقرأ أيضاً:
وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
بركاء- العُمانية
قام وفد من منظمة الصحة العالمية أمس بزيارة إلى ولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة في إطار برنامج التقييم الميداني لمدينة بركاء الصحية، وذلك ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى الحصول على الاعتماد الدولي للمدن الصحية وتعزيز مفاهيم الصحة العامة والتنمية المستدامة وجودة الحياة.
تضمن برنامج الزيارة عقد لقاء في مكتب والي بركاء بحضور سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة، وسعادة السيد طارق بن محمود البوسعيدي والي بركاء، إلى جانب أعضاء المكتب التنفيذي لمدينة بركاء الصحية وعدد من المسؤولين والجهات المعنية. وشهد اللقاء استعراض الجهود التي بذلت في تنفيذ مبادرات المدينة الصحية والشراكات المجتمعية التي أسهمت في تحقيق مؤشرات صحية وتنموية متنوعة، إضافة إلى مناقشة البرامج والمشروعات المنفذة وفق معايير المدن الصحية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.
كما زار الوفد المكتب التنفيذي لمدينة بركاء الصحية، واطلع على ملفات الاعتماد والوثائق الداعمة التي توثق الإنجازات والمشروعات المنفذة، واستمع إلى عرض مرئي تناول المبادرات والبرامج الصحية والمجتمعية وأدوار اللجان والجهات الشريكة في تحقيق مستهدفات المدينة الصحية، إضافة إلى زيارة مجمع بركاء الصحي، تعرف خلالها الوفد على الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع المحلي، والجهود المبذولة في تعزيز الرعاية الصحية الأولية والبرامج الوقائية والتوعوية، ودورها في دعم المؤشرات الصحية للسكان.
واطلع الوفد كذلك على برامج جمعية المرأة العُمانية بولاية بركاء ومبادراتها الموجهة للمرأة والأسرة، إلى جانب زيارة واجهة بركاء البحرية التي تُعد من المرافق الداعمة للأنشطة الصحية والبدنية والترفيهية وتعزيز أنماط الحياة الصحية.
كما شملت الزيارات الميدانية حي الخويرات للتعرف على المبادرات المجتمعية والتنموية المنفذة فيه، ونادي الشباب الرياضي للاطلاع على البرامج الرياضية والشبابية ودورها في تعزيز الصحة المجتمعية، وفريق بركاء التطوعي للتعرف على مبادراته ومشاركاته الداعمة للعمل الصحي والتنموي، بالإضافة الى الممشى الصحي بالولاية للاطلاع على الجهود المبذولة في توفير بيئات داعمة لممارسة النشاط البدني.