سيد الدكروري يكتب...طالب اليوم موظف الغد فماذا أعددت
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
تعد سنوات الدراسة الجامعية المرحلة الأهم في تشكيل مستقبل أي شاب، فهي الجسر الحقيقي بين مقاعد التعليم وعالم العمل.
كثير من الطلاب يدخلون الجامعة وهم يعتقدون أن الهدف الوحيد هو الحصول على شهادة، فيقضون أيامهم بين اللعب والمرح وتضييع الساعات في أمور لا تضيف إليهم شيئًا، ثم يفاجأون بعد التخرج بأن سوق العمل لا يرحم، وأن الفرص تذهب لمن أحسن استثمار وقته منذ اليوم الأول.
الجامعة ليست مجرد محاضرات تُلقى وامتحانات تُؤدى، بل هي بيئة متكاملة لبناء الشخصية وصقل المهارات.
الطالب الذكي هو من ينظر إلى هذه السنوات كفرصة ذهبية لا تتكرر، فيحرص على التعلم الحقيقي، ويشارك في الأنشطة العلمية، ويكوّن شبكة علاقات مفيدة مع الأساتذة والزملاء.
أما من يتعامل معها باعتبارها فترة استرخاء مؤقتة فغالبًا ما يدفع الثمن لاحقًا عندما يبحث عن عمل ولا يجد ما يميزه عن آلاف الخريجين.
نحن نعيش اليوم في عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، عصر تتغير فيه المهن بسرعة مذهلة.
لم يعد يكفي أن يحمل الشاب شهادة جامعية تقليدية، بل أصبح مطلوبًا أن يمتلك مهارات إضافية مثل إجادة اللغات، والتعامل مع الحاسب، والقدرة على التفكير النقدي والعمل الجماعي.
هذه المهارات لا تُكتسب بين ليلة وضحاها، وإنما تُبنى تدريجيًا خلال سنوات الجامعة لمن يحسن استغلالها.
إذا عدنا بذاكرتنا إلى جيل السبعينيات والثمانينيات، سنجد أن الحصول على فرصة عمل كان يحتاج جهدًا شاقًا؛ كان الخريج ينتظر صدور الجريدة الورقية ليبحث في صفحات الإعلانات عن وظيفة مناسبة، وقد يسافر من محافظة لأخرى حاملًا ملف أوراقه على أمل مقابلة واحدة.
أما اليوم فقد أصبحت الفرص متاحة بضغطة زر عبر منصات التوظيف، لكن المنافسة أصبحت أشرس، ولا يفوز إلا من طوّر نفسه مبكرًا.
من هنا تأتي أهمية أن يضع الطالب لنفسه خطة واضحة منذ السنة الأولى.
عليه أن يسأل: ماذا أريد أن أكون بعد التخرج؟ ما المهارات التي يطلبها سوق العمل في مجالي؟ ثم يبدأ في بناء إجابته خطوة خطوة. يمكنه الالتحاق بدورات تدريبية، والمشاركة في ورش العمل، والبحث عن تدريب صيفي في الشركات، فهذه الخبرات العملية تفتح له أبوابًا واسعة بعد التخرج.
كذلك يجب ألا يكتفي الطالب بما يُدرس داخل القاعات، فالمناهج وحدها لا تصنع خبيرًا.
القراءة الحرة، ومتابعة الجديد في التخصص، وتجربة المشروعات الصغيرة داخل الجامعة، كلها أدوات تصنع فارقًا حقيقيًا.
الطالب الذي يستثمر ساعتين يوميًا في تطوير ذاته سيجد بعد أربع سنوات أنه أصبح شخصًا مختلفًا تمامًا عن زملائه الذين اكتفوا بالحد الأدنى.
ولا يعني ذلك أن تتحول حياة الطالب إلى دراسة جافة بلا متعة، فالترفيه مطلوب، لكن بقدر متوازن.
المشكلة ليست في اللعب ذاته، بل في أن يصبح هو العنوان الرئيسي لسنوات الجامعة. الوقت هو رأس مال الشاب الحقيقي، ومن يفرّط فيه يفرّط في مستقبله.
عميد تجارة عين شمس: تحويل مسار الـ 10 طلاب الأوائل بالشعبة العربية لنظام الساعات المعتمدة مجانًا تحفيزًا للتفوق التعليم الجامعي بين فرص الذكاء الاصطناعي ومخاطر الاعتماد الكلي جامعة الزقازيق تعزز تأهيل الكوادر الصيدلانية بتنظيم النسخة الثامنة عشرة من مؤتمر «خطوة على الطريق» رئيس جامعة السويس يطلق جوائز النشر العلمي لتعزيز البحث والابتكار مشاركة متميزة لطلاب جامعة الزقازيق في البرنامج الترفيهي لقطار الشباب رئيس جامعة قناة السويس يهنئ أحمد الصعيدي بمناسبة تعيينه أمينًا لكلية الهندسة جامعة الزقازيق تشارك بطلاب من ذوي الإعاقة السمعية في زيارة لمعرض الكتاب سيد الدكروري يكتب..التعليم العالي في مصر من أروقة الأزهر إلى جامعات الجيل الرابع عين العلم تخترق الرمال..كلية العلوم بجامعة القاهرة تكشف أسرار سقارة بتقنيات الجيوفيزياء تجارة عين شمس تعلن نتائج الفصل الدراسي الأول بنسب نجاح قياسية تصل إلى 90% / خاصكم من خريج ندم لأنه أدرك متأخرًا أن الساعات التي ضاعت لن تعود.
الأسرة أيضًا لها دور مهم في توعية أبنائها بأن الجامعة بداية الطريق لا نهايته.
وعلى المؤسسات التعليمية أن تربط الدراسة باحتياجات السوق، وتفتح المجال للتدريب وريادة الأعمال.
فالمعادلة الناجحة تقوم على طالب مجتهد، وجامعة داعمة، وسوق عمل يقدّر الكفاءة.
إن شباب اليوم محظوظون بما أتيح لهم من أدوات لم تكن متوفرة للأجيال السابقة: إنترنت مفتوح، منصات تعليم عالمية، فرص تدريب عن بُعد، ومجالات عمل جديدة يولد بعضها كل عام.
لكن الحظ الحقيقي لا يصنعه الزمن بل يصنعه الإنسان نفسه.
من يستيقظ مبكرًا ويجتهد ويطوّر مهاراته سيجد مكانه مهما اشتدت المنافسة.
لذلك، على كل طالب أن يتوقف لحظة ويسأل نفسه: كيف أريد أن أرى مستقبلي بعد أربع سنوات؟ الإجابة تبدأ من اليوم، من قرار بسيط بأن تكون الجامعة محطة بناء لا محطة تضييع وقت.
من يفعل ذلك سيخرج إلى الحياة قويًا واثقًا، وسيجد فرصة العمل تركض نحوه بدل أن يركض هو خلفها.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: سنوات الدراسة الجامعية الذكاء الاصطناعي شهادة جامعية خريج العمل الجماعي الذكاء الاصطناعي شهادة جامعية الدراسة الجامعية الانشطة العلمية صقل المهارات
إقرأ أيضاً:
عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى
يعلن "الموقع بوست"، اليوم الاثنين الأول من يونيو 2026م توقفه عن العمل بعد أكثر من عشر سنوات من النشاط الصحفي المتواصل، وذلك بسبب ظروف حالت دون الاستمرار في أداء الرسالة الإعلامية.
وقال الموقع، في بلاغ صحفي صادر عن هيئة التحرير، إن انطلاقته كانت في أغسطس 2015، ومنذ ذلك الحين عمل على تقديم محتوى صحفي مهني يواكب التطورات والقضايا اليمنية بمختلف أشكالها، ساعيا إلى البقاء قريبا من الجمهور وقضايا المجتمع وتطلعاته.
وأوضح البلاغ أن الموقع يعتز بما أنجزه خلال سنوات عمله من تغطيات صحفية ومواد إعلامية متنوعة، مشيرا إلى أن حضوره الإعلامي وما حققه من أرقام وانتشار جعلاه أحد الأسماء المؤثرة في المشهد الصحفي اليمني.
وأضاف أن التزامه بخطه التحريري واستمراره في تقديم المحتوى دفع ثمنه عبر إجراءات حظر استهدفت متصفحيه في أكثر من دولة، مؤكدا أن بعض تلك الإجراءات لا تزال قائمة حتى اليوم.
وتوجهت هيئة تحرير "الموقع بوست" بالشكر إلى القراء والمتابعين والزملاء والشركاء، وكل من أسهم في بناء التجربة الإعلامية ودعمها منذ انطلاقتها، مؤكدة أن أرشيف الموقع سيظل متاحا أمام الجمهور باعتباره سجلا يوثق سنوات من العمل الصحفي والتغطية والمتابعة.
نص البلاغ:
بلاغ صحفي
إلى متابعينا الكرام:
بعد أكثر من عشر سنوات من العمل الصحفي المتواصل، يعلن "الموقع بوست" توقفه عن العمل، بسبب ظروف حالت دون استمراره في أداء رسالته كما ينبغي.
دشن الموقع عمله في أغسطس عام2015م وخلال هذه السنوات، سعينا إلى تقديم محتوى صحفي مهني يواكب الأحداث والقضايا اليمنية بمختلف أشكالها، وعملنا بكل ما استطعنا من جهد لنكون قريبين من جمهورنا ومن هموم الناس وتطلعاتهم.
يعبر الموقع عن اعتزازه بما قدمه طوال الفترة الماضية من أعمال صحفية وتغطيات مواكبة للأحداث، وهو ما تجسد في الأرقام التي حققها، وحضوره الإعلامي الواسع، والمواد المتنوعة التي أنجزها خدمةً للحقيقة، وقد أصبح بذلك رقما مهما في الصحافة اليمنية، ودفع ثمن هذا النهج إجراءات حظر طالت متصفحيه في أكثر من دولة، ولا تزال قائمة حتى اليوم.
وإذ نعلن هذا التوقف، فإننا نتوجه بالشكر العميق لكل من رافق هذه الرحلة؛ قراءً ومتابعين وزملاء وشركاء، ولكل من أسهم في بناء هذه التجربة ودعمها منذ انطلاقتها.
سيبقى أرشيف "الموقع بوست" متاحا للقراء، شاهدا على سنوات من العمل والتغطية والتوثيق.
شكرا لكل من منحنا ثقته طوال هذه الرحلة.
هيئة تحرير الموقع بوست
1 يونيو 2026
تابعنا في : فيسبوك تويتر يوتيوب تيليجرام تطبيق نبض الموقع بوست الصحافة اليمنية الصحافة اليمن الصحافة في اليمن مشاركة: الأحدث في أخبار صرخات مُكبّلة.. ملف يوثّق سير الحياة في مخيمات النزوح باليمن الأوقاف اليمنية تعلن نجاح موسم الحج لعام 1447هـ وفاة القيادي الاشتراكي أنيس حسن يحيى بعد مسيرة سياسية ووطنية حافلة العرشي: هادي لا يعفى من المسؤولية وكل الأطراف تتحمل تبعات ما جرى في اليمن العليمي يتعهد بإدارة الدعم السعودي للحكومة اليمنية بأعلى درجات المسؤولية والكفاءة آخر الأخبار قاليباف: لن نوافق على أي اتفاق قبل ضمان حقوق الشعب الإيراني صرخات مُكبّلة.. ملف يوثّق سير الحياة في مخيمات النزوح باليمن إيران تعلن استئناف إنتاج الغاز في ثلاث منصات بحقل بارس الجنوبي الأوقاف اليمنية تعلن نجاح موسم الحج لعام 1447هـ مصر تطالب مجلس الأمن بوقف تغول إسرائيل بلبنان وتحذر من فوضى بالمنطقة
جميع الحقوق محفوظة © 2015 - 2026 إتصل بنا الأرشيف من نحن إتفاقية وسياسة الإستخدام Privacy Policy المنصة برس الخبر الآن