«مجلس جائزة زايد العالمي للأخوة الإنسانية 2026» يناقش تعزيز قيم السلام والتضامن والتعايش
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
عقد «مجلس جائزة زايد العالمي للأخوة الإنسانية 2026» اجتماعاً في أبوظبي أمس الثلاثاء، بحضور استثنائي ضمّ رؤساء دول حاليين وسابقين، وفائزين بجائزة نوبل، وقيادات إنسانية رفيعة من بقاع العالم المختلفة.
وتمحورت النقاشات، خلال الاجتماع، حول آليات تحويل مبادئ السلام والتضامن والتعايش إلى برامج عمل ملموسة ومبادرات فعّالة تُواجه واقع المجتمعات وتتصدى للتحديات الإنسانية الملحة بخطوات عملية وجريئة.
واستضاف متحف زايد الوطني، الذي افتُتح حديثاً ويقع في قلب المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات في أبوظبي، فعاليات المجلس، حيث يُجسِّد المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة تاريخها العريق وثقافتها وقصص شعبها منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث، ويروي سيرة مؤسس الدولة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي لا يزال نهجه الملهم يوجّه مسيرة الوطن وشعبه حتى اليوم.
تعزيز التفاهم والانفتاح
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، في كلمة افتتاحية مسجلة، إن حضور هذه النخبة من المفكرين والقادة العالميين يعكس مكانة الإمارات بوصفها دولةً داعمةً للسلام والتسامح والأخوّة الإنسانية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات اختارت نهجاً مختلفاً في عالمٍ كثيراً ما تُقسّمه الاختلافات، إذ تحتضن على أرضها دور عبادة متنوعة تعيش في سلام، وتستضيف نحو 200 جنسية تمارس معتقداتها بحرية واحترام متبادل.
وأضاف أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل ترسيخ قناعة مفادها أن السلام القائم على القيم المشتركة والاحترام المتبادل قادر على تجاوز الفوارق الدينية والثقافية والعرقية، مؤكداً التزام الدولة بمواجهة سوء الفهم والتعصب والكراهية عبر تعزيز التفاهم والانفتاح.
التزام راسخ بالقيم الإنسانية
وتابع معاليه: «كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، يؤمن دائماً بأن بناء مجتمع يسوده السلام والازدهار يستند إلى التزام راسخ بالقيم الإنسانية المشتركة بين جميع البشر»، قائلاً: إن «الأخوّة الإنسانية» ليست شعاراً بل سعيٌ عملي للحوار وإشراك الجميع وإزالة لأسباب الخوف والانقسام، مشيراً إلى أن وثيقة الأخوّة الإنسانية التي تم توقيعها في أبوظبي لعام 2019 أسهمت في إبراز هذا المفهوم عالمياً، وهو ما نتج عنه إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 4 فبراير من كل عام يوماً دولياً للأخوّة الإنسانية.
ثقافة السلام والتضامن الإنساني
من جانبها قالت معالي الدكتورة ميثاء بن سالم الشامسي، وزيرة دولة، إن انعقاد «المجلس العالمي لجائزة زايد للأخوّة الإنسانية» في رحاب متحف زايد الوطني، يعكس إيمان دولة الإمارات الراسخ بقيم الحوار والتعايش ووحدة المصير الإنساني، مشيرةً إلى أن دولة الإمارات كانت وستظل أرضاً للقاء والتسامح وفتح المساحات المشتركة التي «تجمع ولا تفرّق» وتصون كرامة الإنسان. وأضافت أن القيادة الإماراتية تدعم المبادرات التي تعزّز ثقافة السلام والتضامن الإنساني وتبني الجسور بين الشعوب.
وأكدت أن هذا اللقاء يأتي امتداداً للمسار العالمي الذي انطلق من أبوظبي بتوقيع «وثيقة الأخوّة الإنسانية» عام 2019، وما أحدثته من حراكٍ انتقل من الخطاب إلى الفعل، لافتةً إلى أن جائزة زايد للأخوّة الإنسانية تجسّد قيم الوثيقة وتكرّم نماذج الأثر الحقيقي حول العالم.
اليوم الدولي للأخوّة الإنسانية
وأشارت إلى تزامن أعمال المجلس مع اليوم الدولي للأخوّة الإنسانية الذي أقرّته الأمم المتحدة، ومع «عام الأسرة» الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكدةً محورية الأسرة بوصفها النواة الأولى لترسيخ القيم، كما نوّهت بالدور الريادي لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في دعم الأسرة وتمكين المرأة وحماية الطفولة، وأكدت أهمية لجنة التحكيم الدولية واستقلاليتها لضمان أن يذهب التكريم لمستحقيه وفق أعلى معايير النزاهة.
وتضمّن افتتاح الاجتماع كلماتٍ لكل من المستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام لجائزة زايد للأخوة الإنسانية، وممثلين عن الفاتيكان والأزهر الشريف.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي ميثاء الشامسي نهيان بن مبارك جائزة زايد للأخوة الإنسانية الإمارات متحف زايد الوطني للأخو ة الإنسانیة السلام والتضامن دولة الإمارات آل نهیان إلى أن
إقرأ أيضاً:
بحث تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين عُمان وبيلاروس
مينسك- العُمانية
بحث سعادة فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، مع معالي أندريه كوزنيتسوف وزير الصناعة بجمهورية بيلاروس أمس في العاصمة البيلاروسية مينسك، سُبُلَ تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين، بحضور أعضاء مجلس إدارة الغرفة تجارة وصناعة عُمان ضمن برنامج زيارة الوفد التجاري العُماني إلى جمهورية بيلاروس.
واستعرض الجانبان العلاقات الاقتصادية المتنامية بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس، مؤكدين على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون الصناعي بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وجرت مناقشة فرص التعاون في عدد من القطاعات الصناعية، من بينها تصنيع وتجميع المركبات ومعدات إنشاء الطرق، إلى جانب استكشاف فرص استثمارية جديدة بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين. إلى جانب مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وبحث آليات تطوير التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
ومن جهة ثانية، قام الوفد التجاري لغرفة تجارة وصناعة عُمان الذي يزور جمهورية بيلاروس أمس بزيارة المعرض الزراعي والصناعي الدولي "بيلاجرو 2026" الذي افتتح أمس بمدينة مينسك ويستمر عدة أيام. وأكد أعضاء الوفد أهمية هذه الزيارة التي ستسهم في استكشاف فرص إقامة شراكات استراتيجية في القطاع الزراعي والصناعات الغذائية والاطلاع على أحدث التقنيات والحلول المستخدمة في عمليات الإنتاج والتصنيع والتعبئة والتخزين ونقل المعرفة والخبرات والاستفادة من التجارب المتقدمة في تطوير تلك القطاعات والصناعات ذات الصلة.
وأشاروا إلى أهمية بحث فرص الاستثمار المشترك وتوطين بعض التقنيات الصناعية المتقدمة، بما يدعم تعزيز الأمن الغذائي ورفع القيمة المضافة للمنتجات الغذائية في سلطنة عُمان.
وقال نايف بن حامد فاضل رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة ظفار إن هذه الزيارة إلى معرض "بيلاجرو 2026" تعد فرصة للتعرف على آخر ما وصلت إليه جمهورية بيلاروس من تقدم في مجال الأمن الغذائي والصناعات الغذائية. وأضاف أن الزيارة تتيح للوفد التجاري إمكانية نقل بعض الأفكار لمشروعات تجارية وصناعية يتم إقامتها في سلطنة عُمان واستقطاب الشركات من جمهورية بيلاروس للدخول في مشروعات استثمارية مشتركة.
من جانبه، قال سعود بن أحمد النهاري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان إن الزيارة أتاحت للوفد التعرف على التنوع الكبير للصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية وأحدث المعدات الخاصة بقطاع الزراعة، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في زيادة فرص التعاون مع الجانب البيلاروسي وإقامة شراكات تجارية وصناعية خلال الفترة المقبلة.
من جهته، أشار إبراهيم بن عبد الله الحوسني عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان إلى أهمية هذه الزيارة للمعرض الذي تشارك فيه العديد من الشركات المحلية البيلاروسية العاملة في مجال الأمن الغذائي وتصنيع المعدات والآلات الخاصة بالمزارع الكبيرة. وقال إن هناك شركات عُمانية تشارك في المعرض ما يُتيح للزائر والمستثمرين من بيلاروس التعرف على الصناعة والمنتجات الزراعية العُمانية ويفتح آفاقًا لإقامة مشروعات استثمارية مشتركة.
وأوضح الشيخ سالم بن أحمد قطن الرئيس التنفيذي لمركز الخليج الأخضر للتدوير أن زيارة الوفد التجاري للغرفة لمعرض "بيلاجرو 2026 " تسهم في تنمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس وتعظيم استفادة الوفد من الفرص الاستثمارية التي يتيحها المعرض. وقال إن المعرض يتيح للزائر التعرف على التقدم في مجال التصنيع والتقنية المستخدمة في المجال الزراعي إلى جانب إمكانية جلب مشروعات وشراكات بيلاروسية إلى سلطنة عُمان.