افتتاح تجريبي لمركز “جاهزية” في مستشفى الشيخ محمد بن زايد الميداني بسوريا
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أعلن البرنامج السوري الإماراتي للجاهزية والاستجابة الطبية عن الافتتاح التجريبي لمركز “جاهزية” للمحاكاة، في مقر مستشفى الشيخ محمد بن زايد الميداني في ريف دمشق بسوريا، ليكون مركزاً تدريبياً طبياً متكاملاً ومتطوراً يعتمد على تقنيات المحاكاة السريرية في التعليم الطبي والبحث العلمي، كأول مركز من نوعه في سوريا معتمد من المركز الأوروبي لطب الكوارث.
ويُعد المركز مشروعاً رئيسياً ضمن المحفظة التعليمية لبرنامج “جاهزية” لتوسعة مشاريعه في التعليم الطبي والبحث العلمي، تحت رعاية وزارة الصحة السورية وبإشراف الفريق الطبي السوري الإماراتي وإدارة الوطنية للتدريب “تدريب”، ويتميز بتقنيات محاكاة تفاعلية متطورة تتيح تدريب اختصاصيي الرعاية الصحية في بيئة آمنة لممارسة الإجراءات الطبية دون مخاطر.
ويُشكل مركز جاهزية سوريا التدريبي بالمحاكاة، إضافة نوعية للخدمات المقدمة في مستشفى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الميداني، الذي يغطي منطقة الغوطة ومناطق جغرافية واسعة في ريف دمشق، تخدم ما يقارب مليون نسمة.
ويضم المستشفى، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 135 سريراً، منها 40 سريراً للعناية المركزة، تجهيزات طبية متكاملة تشمل أجهزة الأشعة والتصوير الطبقي المحوري، إلى جانب عدد من الأقسام الحيوية مثل المختبرات، وقسم العناية المشددة، والصيدلية.
وينسجم إنشاء المركز مع رؤية وزارة الصحة السورية لتوفير تعليم أكاديمي متميز وتدريب مستمر وفق معايير واعتمادات دولية، ويعكس التزام برنامج “جاهزية” سوريا بتطوير برامجه وتعزيز مكانته كمركز ريادي عالمي في التعليم والتدريب الطبي.
وقال الدكتور إياد بعث، جراح الأطفال رئيس الهيئة السورية للتخصصات الطبية، إن التعليم بالمحاكاة من أفضل أساليب التعليم لما يرسخه من تجارب عملية في أذهان المتدربين ويسهم في استلهام التميز، مشيراً إلى أهمية مركز جاهزية سوريا في تعزيز مهارات الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، ودوره في تطوير نخب من الفرق الطبية عبر مرافق تدريبية متقدمة.
من جانبه، قال الدكتور عادل الشامري العجمي، جراح القلب الإماراتي الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، الرئيس التنفيذي لبرنامج الإمارات “جاهزية”، إن المركز يضم قاعة للمؤتمرات وست وحدات تدريبية تحاكي أقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات والتخدير، إضافة إلى وحدة للقيادة والسيطرة في مستشفى الشيخ محمد بن زايد الميداني.
وأضاف أن المركز يعتمد أحدث تقنيات المحاكاة والواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي، كمنصة تدريبية تُعد الأولى من نوعها، تستهدف تأهيل 10 آلاف من العاملين الصحيين وغير الصحيين في مجالات طب الطوارئ والكوارث والعناية المركزة والجراحة، ضمن جهود توحيد معايير التدريب في المستشفيات السورية، وفق أنظمة وزارة الصحة السورية، وباعتماد من المركز الأوروبي لطب الكوارث وعدد من مراكز التدريب العالمية.
وأشار إلى أن افتتاح المركز جاء بعد نجاح مرحلة تجريبية استمرت شهراً، تم خلالها تدريب أكثر من 600 طبيب وممرض ومسعف، وتأهيل أكثر من 20 قائداً طبياً لتشغيل وإدارة المركز، ضمن خطة إستراتيجية تستهدف تأهيل 10 آلاف من الكوادر الطبية في مستشفيات وزارة الصحة والتعليم العالي والشرطة خلال خمس سنوات.
من ناحيته أكد الدكتور أسعد شرف الدين، جراح الدماغ رئيس أطباء سوريا، أن مركز جاهزية سوريا نجح في مرحلته التشغيلية التجريبية الأولى في تدريب المئات من الكوادر عبر محاضرات وورش عمل ودورات تخصصية وتمارين ميدانية في طب الطوارئ والمخاطر، ضمن منهج تدريبي موحد ومعتمد دولياً، بإشراف نخبة من الخبراء المعتمدين من الإمارات وسوريا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وإيطاليا لدى المركز الأوروبي لطب الكوارث وأكاديمية “جاهزية”.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
أبوظبي (وام)
أطلقت «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» في 3 أجزاء، ضمن مشروع معرفي يُعيد قراءة العلاقة بين الدين والعقل والإيمان، ويقدم فلسفة الدين بوصفها مساحة فاعلة للتأمل والحوار حول الأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان والحقيقة والوجود والمعنى.
يأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى ترسيخ الدراسات الإنسانية وتعزيز التفكير الفلسفي الرصين.
وفي هذا الصدد، نظمت الجامعة ندوة ثقافية استضافت مشرفي ومحرري الموسوعة لمناقشة هذا المشروع المعرفي وهم الدكتور رضوان السيد، عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة، والدكتور فتحي إنقزو، عضو الهيئة التدريسية، والدكتور عبدالله السيد ولد أباه، مستشار البحوث العلمية بالجامعة.
وأكد الباحثون في الندوة أن هذا الدليل لا يكتفي بتقديم معالجة أكاديمية لفلسفة الدين، بل يتفتح على أحد أكثر الحقول الفكرية تعقيداً، حيث تتقاطع أسئلة الإيمان مع العقل، والميتافيزيقا مع التجربة الإنسانية، والدين مع قضايا المعنى والحقيقة والحرية والوعي.
ثلاثة مجلدات
وتناولت الحلقة النقاشية عرض المجلدات الثلاثة للموسوعة انطلاقاً من المجلد الأول «مفاهيم ومقاربات»، وهو الأساس النظري لهذا المشروع، والذي يتناول أبرز الإشكاليات والمفاهيم المؤسسة لفلسفة الدين. أما المجلد الثاني «أعمال ومصنفات»، فينتقل من مستوى المفاهيم إلى النصوص التي صنعت التحولات الكبرى. ويأتي المجلد الثالث «وجوه وأعلام» ليفتح نافذةً على العقول التي أعادت تشكيل التفكير.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن إطلاق موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» يمثل امتداداً لرؤية الجامعة في إنتاج معرفة إنسانية رصينة تُعيد الاعتبار للأسئلة الكبرى التي شكّلت وعي الإنسان، وتُسهم في تعزيز القدرة على قراءة وفهم التحولات الثقافية والفلسفية بعمق واتزان، انطلاقاً من إيمانها بأن المجتمعات الأكثر قدرة على مواجهة التحولات هي تلك التي تستثمر في العقل والمعرفة وبناء الإنسان.