أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين، قائلاً: «أنا صمت وأقمت ليلة النصف من شعبان، هل ربنا هيغفر لي ذنوبي؟ ولو عاوز أفتح صفحة جديدة خالص في حياتي أعمل إيه؟».

وأكد أن هذا المعنى ثابت في حديث النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- الذي رواه الإمام الطبراني، وصححه ابن حبان، عن سيدنا معاذ بن جبل- رضي الله عنه-، وفيه أن الله يطلع في ليلة النصف من شعبان إلى خلقه، فيغفر لهم إلا لمشرك أو مشاحن.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الأربعاء، أن قيام هذه الليلة بالذكر والدعاء والاستغفار؛ سبب لمغفرة الذنوب والآثام بإذن الله، مستشهدًا بقوله- تعالى-: «إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك»، مشيرًا إلى أن من يبحث عن المغفرة والتوبة الصادقة فليبشر برحمة الله، لأن الله سبحانه وتعالى واسع المغفرة وقابل للتوبة.

وتابع الشيخ محمد كمال، أن بداية الصفحة الجديدة في حياة الإنسان تكون بالتوبة الصادقة، مؤكدًا أن التوبة ليست مجرد نية أو كلمات تُقال، بل هي إقلاع حقيقي عن الذنب وعدم العودة إليه.

وأشار إلى أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- كان يُجدد التوبة باستمرار، موضحًا أن الوقوع في الذنب ثم الرجوع إلى الله بالندم والبكاء والاستغفار يجعل الله يقبل التوبة، مستدلًا بقول الله- تعالى-: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا».

ما حقيقة الصيام قبل فرض رمضان؟.. عالم أزهري يوضححكم تأخير الصلاة انتظارًا لأدائها في جماعة ؟ .. دار الإفتاء توضح

وبيّن أمين الفتوى، معنى التوبة الصادقة، كما ضرب لها سيدنا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- مثالًا؛ حين قال: إنها تكون «كما لا يعود اللبن إلى الضرع»، أي أن التائب لا يعود إلى الذنب مرة أخرى.

وأكد أن الإقلاع عن المعصية، هو أول خطوة للدخول في دائرة الرحمة الإلهية، وأن كثرة العودة للذنب مع غياب الإقلاع الحقيقي؛ تعني عدم فهم معنى التوبة الصادقة.

وأشار الشيخ محمد كمال، إلى أن الأمر الثاني بعد التوبة، هو “الاستمرار على الطاعة”، محذرًا من الاكتفاء بالعبادة في ليلة واحدة ثم الانقطاع بعدها.

كما أكد أهمية وجود وِرد يومي من الصلاة وقراءة القرآن والاستغفار والذكر والصلاة على النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-، مستشهدًا بحديث النبي- صلى الله عليه وسلم-: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل».

وأوضح أن الدعاء هو الركن الثالث في تثبيت التوبة، أن يداوم على الدعاء، وخاصة «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ليكون بإذن الله قد بدأ صفحة جديدة، ومهّد قلبه لدخول شهر رمضان بما فيه من مغفرة ورحمة.

طباعة شارك ليلة النصف من شعبان مغفرة الذنوب دار الإفتاء أمين الفتوى الشيخ محمد كمال التوبة الصادقة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ليلة النصف من شعبان مغفرة الذنوب دار الإفتاء أمين الفتوى الشيخ محمد كمال التوبة الصادقة الشیخ محمد کمال التوبة الصادقة صلى الله علیه أمین الفتوى

إقرأ أيضاً:

أمن حجة يحتفي بيوم الولاية

الثورة نت/

نظّمت إدارات أمن مديريات مبين والشغادرة وأفلح اليمن بمحافظة حجة اليوم فعاليات احتفالية بذكرى ولاية الإمام علي عليه السلام للعام 1447هـ.

 

ففي مديرية مبين، بحضور مدير المديرية منصور حمزة، أكد مدير الأمن المقدم عمار الشرفي أهمية إحياء ذكرى يوم الولاية لاستلهام معاني التضحية والفداء في سبيل الله ومواجهة المشروع الأمريكي، الصهيوني.

 

واعتبر ذكرى الولاية، محطة تاريخية غيرّت مجرى الأمة ورسّخت معالم دينها وليس مجرد طقس عابر بل منهج حياة وعنصر تحصين شامل للأمة يبنى عليه الموقف والسلوك في مواجهة الطغيان العالمي.

 

فيما أشار النقيب خالد جحاف من إدارة أمن المديرية والناشط الثقافي صدام مرشد إلى أن الله سبحانه وتعالى حدّد الزمان والمكان لإعلان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم والذي لا يكتمل الدين إلا بمبدأ الولاية.

 

وفي مديرية الشغادرة، استعرضت كلمات الفعالية بحضور مديري المديرية مهيوب سراع والأمن المقدم محمد المغربي ومسؤول التعبئة إبراهيم شرف الدين، دلالات الاحتفاء بيوم الولاية لتعزيز الارتباط بالله والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي.

 

وتطرقت إلى واقع من يتولى الإمام علي عليه السلام ومن يختار الشيطان وليًا له، مؤكدة أهمية ترسيخ مفهوم الولاية كمبدأ أساسي في النصر والغلبة وتجسيد التولي عمليًا على مستوى الإيمان والالتزام والجهاد ومواجهة أعدائه.

 

فيما أكدت كلمات فعالية بإدارة أمن مديرية أفلح اليمن، بحضور مديري فرع هيئة رعاية أسر الشهداء مطهر صفي الدين والأمن المقدم عبدالعزيز الحناكي، أهمية إحياء ذكرى يوم الولاية لاستحضار الدروس في تولي الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام والبراءة من أعداء الله والأمة.

 

وشددّت على أهمية التمسك باليد التي رفعها الرسول عليه الصلاة والسلام في يوم الغدير، وتولي من أمر الله ورسوله بتوليهم، مستعرضة دلالات الاحتفاء بذكرى يوم الولاية وتجسيد معانيها وارتباط اليمنيين الوثيق بالإمام علي عليه السلام.

مقالات مشابهة

  • هل تأخير الصلاة بسبب العمل عذر شرعي؟ أمين الفتوى يجيب
  • «الله يرحمك ويغفر لك» .. حمادة هلال ينعى الفنانة الراحلة سهام جلال
  • أمن حجة يحتفي بيوم الولاية
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
  • فتاوى وأحكام| هل خلع الحجاب بعد أداء العمرة يبطل ثوابها.. هل من ترك رمي الجمرات في الحج عليه فدية؟..إيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟..هل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي