وزير الخزانة الأمريكي: الاحتياطي الفدرالي فقد ثقة الشعب
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الأربعاء، إن استقلالية مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) تستند إلى ثقة الأمريكيين فيه، "لكنه فقدها لأنه سمح لمعدل التضخم بالخروج عن السيطرة وتدمير دخلهم".
وردا على سؤال في جلسة استماع للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأمريكي، حول رأيه في استقلالية مجلس الاحتياطي الفدرالي، قال بيسنت إن الرئيس دونالد ترمب له الحق في التعبير علنا عن آرائه بشأن قرارات السياسة النقدية الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفدرالي، مثله مثل أعضاء الكونغرس، ومن بينهم السناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، وهي عضو باللجنة.
وفي سياق متصل، قال ترمب اليوم الأربعاء إنه "ليس هناك الكثير من الشك" في أن الاحتياطي الفدرالي سيقوم بتخفيض أسعار الفائدة.
وأوضح ترمب أن اختياره لكيفين وارش رئيسا للاحتياطي الفدرالي، وحصوله على هذه الوظيفة، يرجع إلى أنه "فهم أن ترمب يريد أسعار فائدة أقل".
تأتي تصريحات بيسنت أمام الكونغرس، بعد أن أثار الرئيس الحالي للمركزي الأمريكي جيروم باول اهتماما واسعا على منصات التواصل الاجتماعي الشهر الماضي، وذلك عندما بث مقطع فيديو قصير يتحدث فيه عن التحقيق الذي تجريه معه وزارة العدل الأمريكية.
وقال باول في مقطع الفيديو "قامت وزارة العدل بتسليم مجلس الاحتياطي الفدرالي مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، مهددة بتوجيه اتهام جنائي يتعلق بشهادتي أمام لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ في يونيو/حزيران الماضي. تلك الشهادة كانت تتعلق جزئيا بمشروع يمتد لعدة سنوات لتجديد مباني مكاتب الاحتياطي الفدرالي التاريخية".
وأضاف "هذا التهديد الجديد لا يتعلق بشهادتي في يونيو/حزيران الماضي، ولا يتعلق بتجديد مباني الاحتياطي الفدرالي، كما أنه لا يتعلق بالدور الرقابي للكونغرس، فقد بذل الاحتياطي الفدرالي، من خلال الشهادات والإفصاحات العامة الأخرى، كل جهد ممكن لإبقاء الكونغرس على اطلاع بمشروع التجديد، تلك مجرد ذرائع".
إعلانواختتم كلامه قائلا "في كل حالة، قمت بأداء واجباتي دون خوف أو محاباة سياسية، مركزا فقط على تفويضنا المتمثل في استقرار الأسعار وتحقيق الحد الأقصى من التوظيف"، مضيفا أن "الخدمة العامة تتطلب أحيانا الصمود في وجه التهديدات، وسأستمر في أداء الوظيفة التي ثبتني فيها مجلس الشيوخ، بنزاهة والتزام بخدمة الشعب الأمريكي".
خلاف ترمب وباولورأى ناشطون على مواقع التواصل أن التحقيق الذي تجريه وزارة العدل الأمريكية مع باول يمثل ضغطا عليه من قبل ترمب، وذلك نتيجة الخلاف بينهما حول تخفيض سعر الفائدة، على الرغم من أن مجلس الاحتياطي الفدرالي يتمتع بالاستقلالية اللازمة لأداء وظيفته في الحفاظ على استقرار الأسعار، ودعم النمو الاقتصادي.
وكان ترمب وجه انتقادات حادة لباول بشكل متكرر، نتيجة رفضه تخفيض أسعار الفائدة بالوتيرة التي يريدها، ووصفه بأنه "عنيد" و"متأخر دوما في تخفيض الفائدة".
ويرى ترمب أن تخفيض الفائدة سوف يخفض أعباء خدمة الدين السيادي الهائل، كما أنه سيؤدي إلى تخفيض تكلفة القروض العقارية بالنسبة لملايين الأمريكيين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاحتیاطی الفدرالی
إقرأ أيضاً:
النواب الأمريكي يوافق على تقييد صلاحيات ترامب في الحرب.. والشيوخ يرفض
أقر مجلس النواب الأمريكي اليوم الخميس، بفارق ضئيل، مشروع قرار لوقف العمليات العسكرية في إيران.
ووجه المجلس تحذيرا للرئيس الأمريكي، للمرة الثانية، من الدخول في الحرب، وجاءت الموافقة بواقع 214 صوتا مقابل 208.
في المقابل رفض مجلس الشيوخ إجراء مماثلا بأغلبية 47 صوتا مقابل 49 في وقت لاحق اليوم، مما حرم معارضي الحرب من التوبيخ الذي حصلوا عليه من الحزبين والمجلسين قبل أسابيع قليلة.
أيدت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز الإجراء، بينما عارضه السيناتور الديمقراطي جون فيترمان.
وامتنع أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ عن التصويت، وهم السيناتور راند بول والسيناتور ليزا موركوفسكي، اللذان أيدا جهودا سابقة لمنح صلاحيات الحرب، بالإضافة إلى السيناتور كاتي بريت والسيناتور ميتش ماكونيل.
وجاء مشروع القرار في النواب، الذي يعد رمزيا، رسالة إلى ترامب، الذي قال لموقع أكسيوس، إنه اقترب من توجيه ضربة كبيرة لإيران، لكنه لم يتخذ القرار بعد.
وأضاف: "أدرس شن هجوم واسع النطاق، أكبر من أي وقت مضى. أنا على وشك اتخاذ القرار نحن على أتم الاستعداد لذلك".
وقال ترامب إن "إسرائيل ستنضم في غضون دقيقتين إذا طلبت منها ذلك، لكنه أضاف لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".
وتابع أن "انضمام إسرائيل إلى الضربات سيترتب عليه عواقب"، ملمحا إلى رد إيراني محتمل ضد الاحتلال.
وأضاف: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".