المشري: حفتر ونجله مستفيدان سياسيا من غياب سيف الإسلام
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
اعتبر رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا سابقا خالد المشري أن اغتيال سيف الإسلام القذافي وغيابه عن المشهد السياسي يصب -بشكل أو بآخر- في مصلحة عدد من الأطراف الفاعلة، من بينهم خليفة حفتر ونجله صدام حفتر، وآخرون، مؤكدا -في الوقت ذاته- أن الاستفادة السياسية لا تعني توجيه اتهام جنائي لأي طرف.
وأوضح المشري -في تصريحات لبرنامج "المسائية" على الجزيرة مباشر- أن خروج لاعب سياسي بحجم سيف الإسلام يخفف حدة الازدحام في المشهد السياسي الليبي، خاصة في سياق الحديث عن الانتخابات، لكنه شدد على ضرورة الفصل بين من قد يشعر بالارتياح سياسيا، ومن تثبت مسؤوليته عن جريمة اغتيال، معتبرا أن تحديد الجناة مهمة حصرية للقضاء.
ووصف المشري مقتل سيف الإسلام القذافي بأنه خبر صادم ومفاجئ لمعظم الفاعلين السياسيين والمراقبين للشأن الليبي، محذرا من خطورة تحول الاغتيالات إلى نهج جديد لتصفية الخصوم خارج إطار القانون. وقال إن ما جرى لا يمس شخص سيف الإسلام فحسب، بل يفتح الباب أمام منطق خطير يهدد ما تبقى من استقرار سياسي وأمني في البلاد.
وأشار إلى أن سيف الإسلام، ورغم الجدل القانوني والسياسي المحيط به منذ ثورة 17 فبراير ومرحلة اعتقاله، لم يظهر في الفترة الأخيرة بوصفه طرفا يدعو إلى المواجهة أو التصعيد، حتى بعد عودته الجزئية إلى المشهد السياسي وتسجيله في انتخابات عام 2020، مما يجعل اغتياله موضع استغراب وتساؤل واسع.
ملابسات الاغتيالوبشأن ملابسات الاغتيال، أوضح المشري أن سيف الإسلام كان يقيم في مدينة الزنتان، وهي منطقة يفترض أنها محصنة، وكان خاضعا لحراسة كتيبة "أبو بكر الصديق" المعروفة بقوتها، الأمر الذي يثير علامات استفهام كبيرة حول كيفية تنفيذ العملية.
ولفت إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعدا في نشاط أنصاره، مما وضع الزنتان -المعروفة بثقلها في ثورة 17 فبراير- في موقف حرج، ودفع بعض الأصوات للمطالبة بحل ملف وجوده قانونيا، إما بتسليمه إلى القضاء أو إخراجه من المدينة، دون أن يكون الاغتيال خيارا مطروحا.
إعلانوأكد المشري أن تنفيذ العملية من قبل عدد محدود من الأشخاص، في وقت كان فيه سيف الإسلام برفقة مرافق واحد فقط، يزيد من غموض القضية، داعيا إلى ترك الجوانب الجنائية والتحقيقية للجهات المختصة.
وحول تداعيات الاغتيال على الوضع العام، استبعد المشري أن يؤدي مقتل سيف الإسلام إلى انفجار الأوضاع أو انزلاق البلاد إلى فوضى أوسع، مشيرا إلى أن أنصاره لا يملكون القوة الخشنة، وأن بياناتهم دعت إلى التهدئة.
لكنه حذر -في المقابل- من خطورة تكرار الاغتيالات العلنية، سواء في طرابلس أو غيرها، معتبرا أن ذلك يعكس انفلاتا أمنيا غير مقبول، أو احتمال وجود تواطؤ من جهات أمنية لإخفاء الأدلة.
وفي ختام حديثه، حمل المشري قوى الأمر الواقع في الشرق والغرب مسؤولية تعطيل توحيد البلاد وإجراء الانتخابات، متهما المستفيدين من الوضع القائم بالتمسك بالسلطة والمكاسب المالية.
ودعا إلى إنهاء حالة الانقسام عبر إخراج الحكومتين القائمتين، وتشكيل حكومة وحدة وطنية مصغّرة من التكنوقراط تتولى الإعداد الفني للانتخابات، مؤكدا أن قوة السلاح باتت تتغلب على قوة القانون في ليبيا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات سیف الإسلام المشری أن
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، القس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي والوفد المرافق لهم.
واستهل وزير الأوقاف اللقاء بالترحيب بالدكتور أندريه زكي والوفد المرافق، معربًا عن سعادته بتزامن هذه الزيارة مع أيام كريمة مباركة على مصر هي أيام وصول السيد المسيح وأمه مريم العذراء -عليهما السلام- إلى مصر، مشيرًا إلى أن الشواهد التاريخية على مر الأجيال تشير إلى أن الله اختص مصر بأن تكون ملاذًا آمنًا وحضنًا دافئًا لأهل الله وخاصته، وعلى رأسهم السيد المسيح وأمه البتول، ومن قبلهما سيدنا إبراهيم وسيدنا يوسف (عليهما السلام)، ثم آل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فكأنها رسالة محبة وسلام وهداية للعالمين.
واستحضر الدكتور أسامة الأزهري التجربة المصرية في احترام حرية الاعتقاد والعبادة منذ دستور مصر لعام 1923 وصولاً إلى دستور 2014 الساري حاليًا والقاضي بأن حرية العبادة والاعتقاد مطلقة.
من جانبه، أعرب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر عن سعادته الدائمة بلقاء وزير الأوقاف، وعن تطلعه إلى تطوير التعاون مع الاتحاد المعمداني العالمي لما له من انتشار وقوة في أنحاء العالم، مشيدًا بمواقف الوزير وعلمه واستنارته التي جعلته نموذجًا يُحتذى في تحقيق الوئام الإنساني ونقل صورة مصر الحقيقية إلى العالم، ومؤكدًا سعادته بوجود قيادة سياسية حكيمة متمثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي قيادة دينية مستنيرة متمثلة في الوزير.
وبدأ الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي كلامه بشكر الوزير وبإشادة بما تشيده مصر حاليًا من بناء مادي وفكري لأجيال المستقبل، مُبديًا سعادته بزيارة مصر في هذه الأيام المباركة التي شهدت دخول السيد المسيح وأمه البتول إلى مصر فرارًا من الخوف إلى بلد الأمن والرجاء، كما اقترح مد جسور التعاون والحوار مع الوزارة والأطراف الراغبة في مصر من أجل استكمال مسيرة التعاون والمحبة مع المسلمين وجميع البشر وفق ما جاءت به تعاليم السيد المسيح وحسب الإعلان الأول للكنيسة المعمدانية الصادر بعد عامين من إنشائها في 1609 مقررًا حرية الاعتقاد المكفولة لجميع البشر. واقترح الأمين العام إبرام مذكرة تعاون لعقد مؤتمرات وورش عمل مشتركة، والتجهيز للذكرى الألفين لعظة الجبل للسيد المسيح التي تحين في 2030 ثم للذكرى الألفين لقيامة المسيح في 2033، مؤكدًا أن المسيحيين من كل أنحاء العالم سيحبون التوافد على مصر للاحتفال بهذه المناسبة المهمة.
وتوالت بعد ذلك كلمات الوفد تعبيرًا عن سعادتهم بلقاء الوزير وزيارة مصر، وتطلعهم إلى تدشين التعاون قريبًا. واختتم اللقاء بإهداء الأمين العام كوب "جيفرسن" الرمزي إلى الوزير، وهو كوب مسمى على اسم الرئيس الأمريكي الراحل المؤسِس توماس جيفرسن، تعبيرًا عن التقدير لمنجزات الوزير وإسهاماته الفكرية المستنيرة للإنسانية.
اقرأ أيضاًالأوقاف: تسجيل وقف خيري جديد وأرشفة 500 ملف وقفي خلال مايو 2026
وزير الأوقاف يُعزي سفير السعودية لدى مصر في وفاة والده
أوقاف الإسكندرية: تخصيص641 ساحة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك في جميع أحياء المحافظة