شهد وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري مساء الأربعاء، حفل اختتام المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة، التي أقيمت تحت شعار "الإعلام في عالم يتشكل" ومعرض مستقبل الإعلام "فومكس"، المصاحب له، وإعلان الفائزين بمسارات جوائز المنتدى، بحضور عدد من أصحاب المعالي، والإعلاميين من داخل المملكة وخارجها.

وأعرب رئيس المنتدى السعودي للإعلام محمد بن فهد الحارثي في كلمته عن شكره وتقديره لجميع الداعمين والشركاء والمشاركين، قائلًا: "ما أجمل الشكر وهو عنوان مناسبتنا الليلة، وما أمتع لحظات الامتنان؛ فهي اللحظة التي نؤكد فيها جوهر حقيقتنا وأصالة إنسانيتنا وكلما تلتقي الشعوب ويزداد الوعي، يزداد اهتمامها برموزها وتكريمها وتكريم مبدعيها، الشكر مفردة ليست عادية، بل كلمة تعكس ثقافة لئن شكرتم لأزيدنكم.. فالشكر معدن النبلاء".

وأوضح أن المنتدى شهد مشاركة نحو 300 متحدث من مختلف دول العالم، وحضورًا واسعًا أسهم في إثراء النقاشات وتحويل الحدث إلى كرنفال إعلامي استثنائي، مؤكدًا سعي المنتدى إلى التحول من فعالية موسمية إلى عمل مؤسسي مستدام عبر مبادرات نوعية، من أبرزها "مركز الابتكار الإعلامي"، ومبادرة "نمو" لدعم رواد الأعمال الإعلاميين، ومبادرة "سفراء الإعلام" لاكتشاف وتمكين مواهب طلبة الجامعات، إضافة إلى مبادرة "ضوء" التي تنقل تجربة المنتدى إلى مختلف مناطق المملكة.

وأشار رئيس المنتدى إلى أن معرض مستقبل الإعلام حقق مشاركة عالمية واسعة، إذ شاركت فيه أكثر من 250 شركة عرضت أحدث تقنيات صناعة المحتوى، مؤكدًا أن الإعلام اليوم شريك في التنمية وصناعة الوعي ومحرك للتغيير، في ظل دعم القيادة الرشيدة ومتابعة معالي وزير الإعلام.

وثمّن الحارثي جهود الشركاء الإستراتيجيين والرعاة وفريق العمل والحضور، مقدمًا الشكر لكل من أسهم وشارك وحضر المنتدى.

بعد ذلك أُعلن عن تسجيل المنتدى السعودي للإعلام رقمًا قياسيًا عالميًا، بعد أن بلغ عدد زواره 65.603 زوار، متوجًا ذلك بالحصول على شهادة من موسوعة غينيس للأرقام القياسية، في إنجاز يعكس المكانة المتنامية للمنتدى على خارطة الفعاليات الإعلامية الدولية.

وخلال الحفل الختامي، أعلن عن الفائزين بجائزة المنتدى في دورته الخامسة بمساراتها المتنوعة، التي تأتي التزامًا من المنتدى في دعم وتحفيز الإبداع الإعلامي، حيث فاز بجائزة مسار التقرير الصحفي خالد البدر، وفي مسار الحوار الصحفي حصد الجائزة عبدالهادي حبتور، فيما فازت بمسار البحث الأكاديمي لمى السهلي.

وفي فئة الإعلام المرئي والمسموع، أُعلن الفائز بجائزة المحتوى الإعلامي المولّد بالذكاء الاصطناعي، فيما فاز بجائزة مسار البرامج الحوارية الاجتماعية برنامج "رشيد شو" من المملكة المغربية، وحصدت جائزة مسار البودكاست والبرامج الإذاعية الحوارية وزارة الثقافة عن برنامج "بودكسات 1949".

وفاز بجائزة أفضل عمل إعلامي في اليوم الوطني، صندوقُ التنمية السياحي عن عمل "وش سمعت عن السعودية؟"، وفي مسار أفضل عمل في يوم التأسيس فازت وزارة الدفاع عن فيلم "العوجا".

وحصد معالي المستشار بالديوان الملكي، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، جائزة المنافس العالمي، فيما فاز بجائزة العمود الصحفي الدكتور محمد الرميحي.

وفي مسار أفضل عمل إعلامي ليوم العلم، فاز حساب رؤية 2030 بالجائزة.

عقب ذلك، أُعلن عن شخصية العام الإعلامية، التي مُنحت للإعلامي القدير الدكتور حسين نجار، تكريمًا لمسيرته الإعلامية.

وفي ختام الحفل، التُقطت الصور التذكارية للفائزين مع معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، ثم كرّم معاليه الشركاء والرعاة.

المنتدى السعودي للإعلامقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: المنتدى السعودي للإعلام المنتدى السعودی للإعلام فاز بجائزة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • كل ما تريد معرفته عن المجموعة الخامسة في كأس العالم 2026
  • اتحاد التايكواندو يختتم الموسم ببطولة الاتحاد في الشارقة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • «مش هتعرفوا تحرموني من جمهوري».. محمد رمضان يوجه رسالة جديدة بعد أزمة فيلم «أسد»
  • حزب الله مُلتزم بإعلان ترامب؟
  • تعميم صورة موقوفَين متورّطَين بعمليّات سلب في طرابس.. هل وقعتم ضحيّة أعمالهما؟
  • أحمد المسلماني يهنئ إذاعة دراما إف إم بالعيد الأول لتأسيسها
  • بعد تصدره الترند.. موعد عرض «ورد على فل وياسمين» الحلقة الخامسة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين