محلل سياسي: زيارة أردوغان وقمته مع السيسي تتويج لمسار دبلوماسي عميق
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، المحلل السياسي، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، أن العلاقات المصرية التركية تكتسب أهمية استثنائية في التوقيت الراهن، مشيراً إلى أن القاهرة، وهي تستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فإنها تتحدث إلى العالم من موقع قوة وثقل سياسي.
وأوضح "الكشكي" في مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز تعليقاً على مخرجات القمة المصرية التركية ومنتدى الأعمال المشترك، أن المنطقة تمر بمنعطف تاريخي خطير، واصفاً الحالة التي يعيشها الشرق الأوسط منذ أكثر من عامين بأنها "ذروة الاختطاف".
وأشار الكشكي إلى أن المنطقة بعد أحداث أكتوبر 2023 وجدت نفسها بين "جماعات وتنظيمات اختطفت قرار الحرب والسلام"، وبين طموحات إسرائيلية متطرفة تحلم بـ "إسرائيل الكبرى"، وسط مشاهد للإبادة والدمار ومحاولات حثيثة لتغيير خرائط المنطقة.
واستعاد رئيس تحرير الأهرام العربي تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسي في 8 أكتوبر 2023، مؤكداً أن هذا التاريخ كان مفصلياً، حيث حذر الرئيس حينها بوضوح من اتساع رقعة الصراع في الإقليم، وقال الكشكي: "القاهرة كانت ترى ما خلف الجدران، وتدرك أن الإقليم مقبل على انزلاق خطير يهدد مفهوم الدولة الوطنية والاستقرار، ويهدد بتصفية القضية الفلسطينية".
وشدد الكشكي على أن التحذير المصري المبكر كان يهدف لتنبيه العالم إلى أن ما يحدث قد يؤدي إلى "تذويب القضية الفلسطينية" وسط صراعات إقليمية أوسع، وتحويل المنطقة إلى مسرح لاشتباكات بين قوى إقليمية مختلفة، مما يصرف النظر عن القضية الأصلية.
وفيما يخص التقارب المصري التركي، أوضح الكشكي أن التعاون الاستراتيجي بين البلدين جاء بعد قراءة دقيقة للمشهد، حيث أدركت القاهرة وأنقرة – كدولتين كبيرتين في المنطقة – مسؤوليتهما تجاه محاولات الإلهاء وتغيير الخرائط.
واختتم الكشكي تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة الرئيس أردوغان وقمته مع الرئيس السيسي تمثل تتويجاً لمسار دبلوماسي عميق، مشيراً إلى أن مصر بوزنها السياسي وتركيا كقوة إقليمية وإسلامية، قادران معاً على تشكيل حائط صد عربي إسلامي في مواجهة الأخطار التي تهدد وجود الدول الوطنية في المنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أردوغان تركيا السيسي لقاء السيسي واردوغان بوابة الوفد إلى أن
إقرأ أيضاً:
ماذا طلب الرئيس السيسي من القوات المسلحة؟.. توجيهات جديدة خلال اجتماع رفيع المستوى
الرئيس السيسي يوجه بسرعة تنفيذ المشروعات القومية ورفع كفاءة الخدماتالرئيس السيسي لقيادات القوات المسلحة: الإسراع في تنفيذ المشروعات القومية بأعلى معايير الجودةالرئيس السيسي يتابع جهود القوات المسلحة في المشروعات القومية ويشدد على سرعة الإنجازخلال اجتماع مع قيادات الجيش.. الرئيس السيسي يؤكد أهمية تسريع المشروعات القوميةالرئيس السيسي: توفير حياة كريمة للمواطنين هدف رئيسي للمشروعات القوميةالرئيس السيسي يشيد بجهود القوات المسلحة ويؤكد أهمية إنجاز المشروعات القومية
بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قيادات القوات المسلحة تسريع تنفيذ المشروعات القومية ورفع كفاءة الخدمات في مختلف أنحاء البلاد.
واجتمع الرئيس السيسي اليوم الثلاثاء مع القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف سالم زاهر، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب محمد ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة لبحث عدد من الملفات المتعلقة بمهام وأنشطة القوات المسلحة ودورها في تنفيذ المشروعات القومية.
تناول الاجتماع جهود القوات المسلحة في دعم مسار التنمية والتطوير بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، خاصة في ما يتعلق بتنفيذ المشروعات القومية ورفع كفاءة الخدمات العامة في أنحاء الجمهورية.
وأكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على أهمية الإسراع في تنفيذ المراحل المختلفة للمشروعات القومية، مع الالتزام بأعلى معايير الدقة والكفاءة الفنية، بما يحقق أهداف الدولة في توفير حياة كريمة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة استمرار التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة ووزارات وهيئات الدولة المختلفة، في إطار تنفيذ رؤية مصر التنموية وخطط التنمية المستدامة.
كما ثمن الرئيس السيسي الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الناتجة عن الأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة، معربا عن تقديره لما يقدمه رجال القوات المسلحة من تضحيات وجهود في تنفيذ المهام الوطنية وحماية الأمن القومي المصري.
وتلعب القوات المسلحة دورا محوريا في تنفيذ العديد من المشروعات القومية والتنموية الكبرى، إلى جانب دورها الأساسي في حماية الأمن القومي وتأمين الحدود، حيث شاركت خلال السنوات الأخيرة في مشروعات البنية التحتية والطرق والإسكان والمدن الجديدة وتطوير المرافق والخدمات.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت تواصل فيه الدولة المصرية تنفيذ خطط واسعة للتنمية العمرانية والاقتصادية، رغم التحديات العالمية المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والتوترات الإقليمية، مع التركيز على تحسين جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.