وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش انتهاء معاهدة "نيو ستارت" بأنه يمثل "لحظة حرجة" للسلام والأمن الدوليين، وبينما قالت روسيا إنها لم تعد ملزمة بالمعاهدة آثرت واشنطن الصمت.

وقال غوتيريش إنه للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن يواجه العالم غياب أي قيود ملزمة على الترسانات النووية الإستراتيجية للولايات المتحدة وروسيا.

وشدّد على أن ضبط التسلح النووي خلال الحرب الباردة وما بعدها ساعد على منع الكارثة وبناء الاستقرار العالمي.

وحث غوتيريش واشنطن وموسكو على العودة فورا إلى طاولة المفاوضات، والاتفاق على إطار بديل يعيد القيود القابلة للتحقق ويعزز الأمن المشترك.

إعلان روسي وصمت أمريكي

وكانت روسيا أعلنت الأربعاء أنها لم تعد ملزمة بمعاهدة "نيو ستارت" للحد من التسلح النووي مع الولايات المتحدة، مع انتهاء صلاحية الاتفاق الخميس، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الضبابية في المجال النووي العالمي وسط مخاوف من سباق تسلح محتمل.

في المقابل، التزمت واشنطن الصمت إلى حد كبير بشأن خطواتها القادمة، وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنه ليس لديه إعلان في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترمب سيتحدث لاحقا، من دون أن يحدد موعدا لذلك.

وأكد روبيو رغبة الولايات المتحدة في إشراك الصين في أي مناقشات نظرا لمخزونها النووي المتزايد بسرعة.

تحذير من سباق نووي جديد

وفي ردود الفعل الدولية، أعربت ألمانيا عن قلقها من موقف موسكو، بينما دعت فرنسا القوى النووية الكبرى إلى العمل على نظام دولي للحد من التسلح، معتبرة أن نهاية "نيو ستارت" تعني زوال أي حدّ لأكبر الترسانات النووية في العالم للمرة الأولى منذ الحرب الباردة.

من جهته، دعا البابا ليو الرابع عشر إلى "منع سباق تسلح جديد"، مؤكدا ضرورة استبدال "منطق الخوف وعدم الثقة بأخلاقيات مشتركة".

كما حذرت الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية (إيكان) من تسارع سباق التسلح بين الولايات المتحدة وروسيا، مطالبة الطرفين بالالتزام الصريح بحدود المعاهدة أثناء التفاوض على إطار جديد.

إعلان

وتعد معاهدة "نيو ستارت" -التي وقعت في عام 2010- آخر اتفاق للحد من التسلح بين واشنطن وموسكو، حيث كانت تحدد لكل طرف سقفا يصل إلى 800 منصة إطلاق و1550 رأسا نوويا إستراتيجياً منتشرا، مع آليات تحقق متبادلة.

ويشكل انتهاء المعاهدة انتقالا إلى نظام نووي أقل ضبطا، خصوصا بعد تعليق عمليات التفتيش عام 2023 عقب الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات نیو ستارت

إقرأ أيضاً:

وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه صعوبات داخلية وخارجية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد وزير الدفاع الباكستاني السابق، الفريق نعيم لودهي، أن الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لم تكن جادة أو خطيرة بدرجة كبيرة من الجانب الأمريكي، ولذلك لم يكن الرد الإيراني كبيرًا.

وأضاف في لقاء مع الإعلامية ريهام إبراهيم، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن وقف إطلاق النار لا يزال هشًا للغاية ويمكن أن ينهار في أي وقت، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تواجه مشكلات إذا قررت خوض حرب جديدة، أبرزها موقف الشعب الأمريكي الذي يدرك أن هذه الحرب بدأت بسبب إسرائيل ويريد إنهاءها، ولكن وفقًا لإملاءات أمريكية.

وأوضح لودهي أن تحقيق الأهداف الأمريكية يواجه صعوبات إضافية، في ظل عدم وقوف الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو إلى جانب الولايات المتحدة، إلى جانب إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وتابع، أن الدول العربية الخليجية لن تسمح باستخدام قواعدها لشن هجمات جديدة على إيران لأنها لا تريد التعرض للعقاب مرة أخرى.

وأشار إلى أن إسرائيل قد تشن ضربات جديدة ضد إيران بدعم أمريكي، إلا أن إيران سترد عليها، لافتًا، إلى أن الحرب قد تندلع لاحقًا، لكن المرحلة الحالية قد تشهد فتح مضيق هرمز ووقفًا لإطلاق النار يتبعه مسار من المناقشات والمداولات.

وأكد لودهي أن أحد الحلول المحتملة يتمثل في موافقة إيران على تسليم اليورانيوم المخصب إلى دولة أخرى وليس إلى الولايات المتحدة، موضحًا أن طهران قد توافق على ذلك فقط إذا رفعت واشنطن العقوبات المفروضة عليها.

وذكر، أن هناك تساؤلات حول مدى قوة إيران بعد رفع العقوبات، مشددًا على أهمية عدم تجاهل دور الصين وروسيا والتغير في مواقف الدول الإقليمية.

وختم بالقول إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق، لكن الأمر يحتاج إلى انتظار، مع اعتقاده أن الولايات المتحدة تحاول حاليًا شراء الوقت لإتاحة الفرصة لإسرائيل لإتمام مهمتها في لبنان وغزة.
https://www.youtube.com/watch?v=LhGTk97W2XM

مقالات مشابهة

  • باحث: أمريكا تحاول فرض اتفاق بشروط تراها إيران أقرب إلى «الاستسلام النووي»
  • أسعار النفط تسجل أعلى مستوى لها في أسبوع
  • انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء
  • بعد إنتهاء المفاوضات بين لبنان وإسرائيل... هذا ما قاله السفير ميشال عيسى
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • هاري كين: الفوز بكأس العالم 2026 قد يضعني في سباق الكرة الذهبية.. وطموح إنجلترا يتجاوز المشاركة
  • "أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه صعوبات داخلية وخارجية