البوابة:
2026-06-02@23:47:29 GMT

أجمل القصائد في اليوم الوطني للكويت 2026

تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT

أجمل القصائد في اليوم الوطني للكويت 2026

يُعتبر العيد الوطني للكويت من أبرز المناسبات الوطنية التي يحتفل بها الشعب الكويتي بفخر واعتزاز كل عام في شهر فبراير، فهو يمثل فرصة للتذكّر بتاريخ الكويت المجيد والاحتفال بسيادتها وهويتها الوطنية.

اقرأ ايضاًمتى العيد الوطني الكويتي 2026؟

يصادف العيد الوطني يوم 25 فبراير من كل عام، ويتزامن مع عيد التحرير الذي أصبح رسميًا منذ عام 1992م، ليكونا معًا رمزًا لاستقلال الكويت وحرّيتها بعد سنوات طويلة من التحديات.

مرت الكويت بفترة حماية بريطانية امتدت لأكثر من ستين عامًا (1899–1961م)، حيث كانت تدير شؤونها الداخلية بينما تولّت بريطانيا شؤونها الخارجية. وفي يوم 19 يونيو 1961م، نالت الكويت استقلالها، وبدأت مرحلة جديدة من البناء السياسي. وفي عام 1963م، أُجريت أول انتخابات لمجلس الأمة الكويتي، بناءً على رؤية الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح لتأسيس نظام ديمقراطي يشارك فيه الشعب بالحكم ويعزز مبادئ الحرية والعدالة.

أجمل القصائد في اليوم الوطني للكويت 2026

يتغنى الشعراء ويعبرون عن حبهم لأوطانهم، وقد قدموا الشعراء الكويتيين العديد من القصائد والأشعار في حب الكويت، والتي عبّروا من خلالها عن مكانة الكويت في قلوبهم وفخرهم الكبير بالانتماء إليها، فيما يلي نقدم لكم مجموعة من هذه القصائد والأشعار.

قصيدة الشّاعرة سعاد الصباحنحن باقون هنا ..هذه الأرض من الماء إلى الماء .. لناومن القلب إلى القلب .. لنا، ومن الآه إلى الآه ..لناكل دبوس إذا أدمى بلادي، هو في قلبي أنا، نحن باقون هناهذه الأرض هي الأم التي ترضعناوهي الخيمة ، والمعطف ، والملجأ، والثوب الذي يسترناوهي السقف الذي نأوي إليه، وهي الصدر الذي يدفئنا ..وهي الحرف الذي نكتبه ..وهي الشعر الذي يكتبنا ..كلما هم أطلقوا سهما عليها ..غاص في قلبي أناسندباد كان بحارا خليجيا عظيما .. من هنا، والذين اشتركوا في رحلة الأحلام هم أولادنا والمجاديف التي شقت جبال الموج كانت من هنا ..إننا نعرف هذا البحر جدا .. مثلما يعرفنا ..فعلى أمواجه الزرق ولدنا، ومع الأسماك في البحر سبحنا ..هذه الأرض التي تدعى الكويت، هي منا .. ولناكل دبوس إذا أوجعها .. هو في قلبي أنا ..هذه الأرض التي تدعى الكويت ..قصيدة الشاعر نايف صقرمرات ماتحتاج الاوراق هوجاس  *  والا القصايد للهواجيس تحتاجهات الربابه ولك في صدري أقواس  *  ياعين وين القالك أهداب وحجاجسلام ماخبر عن العشب عساس  *  وماحن رعاد ومالاح لعاجلي في الكويت الأرض والبحر والناس  *  ولها بخفاقي دراويز وأبراجأشتمها عطر وهبايب ونسناس  *  وأحبها مركب وتاريخ وأمواجوأذكر لها في عمري سنين وإحساس  *  ولها سما في نون عيني ومعراجقصيدتي دمعٍ على خد قرطاس  *  ماتختصر حبي لكم وأنتم أمواجقصيدة حب البلاد لا يوصف بالاشعارحُبُّ البَلَدِ ما يَنْتِ وَصْفٌ بالأشعار * * * والا المَعانِي وَالقَصايِدُ كَثِيرَةٌمَهْما كَتَبْتُ وَقُلْتُ أنا أَطْوَلَ وَأَقْصِرُ * * * قَصائِدُ عَنْ حُبِّ دارِي قَصـيرَةٍأخاف أَوْصافَها والأعصاب تَنْهارُ * * * تَقْصُرُ تَواصِيفِي وَدارِي كَبِيرَةًكَبِيرَةٌ فِي أُحِبِّكَ يا هَلْ الدارْ * * * لَوْ المِساحَةُ بِالخَرِيطَةِ صَغِيرَةٌصارَتْ كَبِيرَةً بِاِسْمِها بَيْنَ الأَقْطارِ * * * مِنْ فَضْلِ رَبِّي وَالوَجِيهُ السَفِيرَةُآلَ الصَباحِ اللِي رَعَوْا كُلَّ مُحْتارٍ * * * كَمْ مِن فَقِيرٍ بِفَضْلِهِمْ زادَ خَيْرُهُخَلُّوا بَلَدَنا كُلَّها أَنْـوارَ أَنْـوارِ * * * دْرَّةُ خليجن بِالوَصايف شَهِـيرَةٌاللهُ يُعِـدُّ بِها المَصاعِبَ وَالأَخْطارَ * * * بِأَمْرِ الوَلِي دايِم بِأَمانٍ وَسِتِيرِهقصيدة ليل الكويت

لَيْلُ الكُوَيْتِ غَدًا يُضِيءُ فُؤادِي
فَأَمَرْتُ نَفْسِي أن تَعافَ رَقّادِي
وَدَعَى الرُؤَى وَلْتَتْرُكِيها لَيْلَةً
ما أَجْمَلَ الرُؤْيَةَ لَدَى الأعياد
بَلَدُ تَوَشُّحٍ بِالضِياءِ كَقِبْلَةٍ
فَكَأَنَّهُ البَدْرُ الجَمِيلُ الشادِي
حلَّ المَساءُ عَلَى البِلادِ جَمِيعِها
إِلّا الكُوَيْتُ الصُبْحُ فِيها غادِ
رأَيْتَ دارًا فِي البَسِيطَةِ
صَبْحَها مُتَواصِلٌ مُتَجَدِّدٌ مُتَمادٍ
دارَ مِنْ الكَرَمِ الَّذِي قَدْ قَدَّمَتْ
بَقِيَتْ وَأَمَسَتْ قَبْلَهُ القَصادَ
فَصَنائِعُ المَعْرُوفِ فَرَضَ نَسِيجِها
مِنْ شَعْبِها وَكَذلِكَ القَوادِ
تُقْرَى الضُيُوفُ إذا الضُيُوفَ أتوا لَها
مِن حاصِلِ السُقْيا إلى المِقْدادِ

قصيدة حُبُّ البَلَدِ

حُبُّ البَلَدِ ما يَنْتِوَصْفٌ بالأشعار    والا المَعانِي وَالقَصايِدُ كَثِيرَةٌ
مَهْما كَتَبْتُ وَقُلْتُ أنا أَطْوَلَ وَأَقْصِرُ    قَصائِدُ عَنْ حُبِّ دارِي قَصـيرَةٍ
أخاف أَوْصافَها والأعصاب تَنْهارُ    تَقْصُرُ تَواصِيفِي وَدارِي كَبِيرَةً
كَبِيرَةٌ فِي أُحِبِّكَ يا هَلْ الدارْ    لَوْ المِساحَةُ بِالخَرِيطَةِ صَغِيرَةٌ
صارَتْ كَبِيرَةً بِاِسْمِها بَيْنَ الأَقْطارِ    مِنْ فَضْلِ رَبِّي وَالوَجِيهُ السَفِيرَةُ
آلَ الصَباحِ اللِي رَعَوْا كُلَّ مُحْتارٍ    كَمْ مِن فَقِيرٍ بِفَضْلِهِمْ زادَ خَيْرُهُ
خَلُّوا بَلَدَنا كُلَّها أَنْـوارَ أَنْـوارِ    دْرَّةُ خليجن بِالوَصايف شَهِـيرَةٌ
اللهُ يُعِـدُّ بِها المَصاعِبَ وَالأَخْطارَ    بِأَمْرِ الوَلِي دايِم بِأَمانٍ وَسِتِيرِهِ
يا دار لاهِنَتِي وَلا هانَ رَآعِيجُ!    وَنُهَنِّئُ (شَعْبَ) كرموا رايْه
الدِين بٌّ وكرامة دارُنا اليَوْمَ (نَحْمِيهِج)    وَنَرْوِي تُرابَكَ مِنْ دَمانا نَفْدِيكَ

قصيدة نحن باقون هنانحن باقون هنا ..هذه الأرض من الماء إلى الماء .. لناومن القلب إلى القلب .. لناومن الآه إلى الآه ..لناكل دبوس إذا أدمى بلاديهو في قلبي أنانحن باقون هناهذه الأرض هي الأم التي ترضعناوهي الخيمة ، والمعطف ، والملجأوالثوب الذي يسترناوهي السقف الذي نأوي إليهوهي الصدر الذي يدفئنا ..وهي الحرف الذي نكتبه ..وهي الشعر الذي يكتبنا ..كلما هم أطلقوا سهما عليها ..غاص في قلبي أناسندباد كان بحارا خليجيا عظيما .. من هناوالذين اشتركوا في رحلة الأحلام ، هم أولادناوالمجاديف التي شقت جبال الموج كانت من هنا ..إننا نعرف هذا البحر جدا .. مثلما يعرفنا ..فعلى أمواجه الزرق ولدناومع الأسماك في البحر سبحنا ..ومع الصبيان في الحي .. لعبنا .. وسهرنا .. وعشقنا ..هذه الأرض التي تدعى الكويتهبة الله إليناورضاء الأب والأم عليناكم زرعنا أرضها نخلا وشعراكم شردنا في بواديها صغاراونخلنا رملها شبرا فشبراوعلى بلور عينيها جلسنا نتمرىهذه الأرض التي تدعى الكويتبيدر القمح الذي يطعمنانعمة الرب الذي كرمناويد الله التي تحرسناقد عرفنا ألف حب قبلها ..وعرفنا ألف حب بعدها ..غير أناما وجدنا امرأة أكثر سحراما وجدنا وطناأكثر تحنانا ، ولا أرحم صدراهذه الأرض التي تدعى الكويتهي منا .. ولناكل دبوس إذا أوجعها .. هو في قلبي أنا ..هذه الأرض التي تدعى الكويت ..نحن معجونون في ذراتها ..نحن هذا اللؤلؤ المخبوء في أعماقها ..نحن هذا البلح الأحمر في نخلاتهانحن هذا القمر الغافي على شرفاتهاهي عطر مبحر في دمناومنارات أضاءت غدناوهي قلب آخر في قلبناالكويتيون باقون هناالكويتيون باقون هناوجميع العرب الأشراف باقون هناالكويتيون باسم الله .. باسم السيف ..باسم الأرض ، والأطفال ، والتاريخباقون هنانلثم الثغر الذي يلثمنانقطع الكف التي تضربنا  كلمات دالة:أجمل القصائد في اليوم الوطني للكويت 2026الكويت تابعونا على مواقع التواصل:InstagramFBTwitter

© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)

نادين طاهر مُحررة قسم صحة وجمال

انضمّتْ إلى فريق "بوابة الشرق الأوسط" عام 2013 كمُحررة قي قسم صحة وجمال بعدَ أن عَملت مُسبقًا كمحُررة في "شركة مكتوب - ياهو". وكان لطاقتها الإيجابية الأثر الأكبر في إثراء الموقع بمحتوى هادف يخدم أسلوب الحياة المتطورة في كل المجالات التي تخص العائلة بشكلٍ عام، والمرأة بشكل خاص، وتعكس مقالاتها نمطاً صحياً من نوع آخر وحياة أكثر إيجابية.

الأحدثترند أجمل القصائد في اليوم الوطني للكويت 2026 أجمل ما قيل عن العيد الوطني الكويتي 2026 تفسير حلم رؤية زينة رمضان في المنام دعاء اليوم الرابع من رمضان 2026 طريقة عمل مقلوبة الدجاج Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا فريقنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: الكويت العید الوطنی فی قلبی أنا نحن باقون أ ن ـوار ک ب یر ة من هنا

إقرأ أيضاً:

المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش

حين يكون الفشل مُقيما لا عابرا

هناك فارق جوهري بين المعارضة التي تخسر وتلك التي لا تُحارب أصلا؛ الأولى تستحق الاحترام حتى في هزيمتها، والثانية لا تستحق إلا التشريح.

والمعارضة المصرية في الخارج، بكل أطيافها وبكل ما أُنفق في سبيلها من مال وجهد ووقت، تقع في خانة الثانية بامتياز مُحزن. ليس هذا حكما صادرا عن خصومها، بل هو ما تكشفه وقائع السنوات الأخيرة بلا رحمة ولا مجاملة.

فبينما تحتفظ مصر بأكثر من 65 ألف معتقل سياسي وفق أكثر التقديرات تحفظا، وبينما تتحول البلاد إلى ما يشبه الثكنة العسكرية الكبرى المفتوحة للبيع، يجلس من في الخارج يتشاورون في كيفية إنفاق المنح، ويتناحرون على الرئاسة الشكلية لهيئات لا وزن لها، ويُصدرون بيانات لا يقرأها أحد.

ويأتي الاعتداء الوحشي على الناشط أنس حبيب ليكشف أن هذه المعارضة لم تفشل فقط في بناء نفسها، بل باتت تواجه بيئة عدوانية مُنظّمة على أرض المهجر ذاته، في الوقت الذي تتفرج فيه العواصم الأوروبية التي تؤوي هؤلاء المعارضين.

أولا: الفن غائب والقضية تنزف

عندما تبحث في تاريخ السياسة الحديثة لن حركة مقاومة حقيقية خلت من الفن؛ الفن ليس ترفا يُلحق بالنضال، بل هو عصبه الناقل الذي يحوّل الفكرة إلى مشاعر، والمشاعر إلى حشود، والحشود إلى تغيير.

بينما تحتفظ مصر بأكثر من 65 ألف معتقل سياسي وفق أكثر التقديرات تحفظا، وبينما تتحول البلاد إلى ما يشبه الثكنة العسكرية الكبرى المفتوحة للبيع، يجلس من في الخارج يتشاورون في كيفية إنفاق المنح، ويتناحرون على الرئاسة الشكلية لهيئات لا وزن لها، ويُصدرون بيانات لا يقرأها أحد
من غيفارا الذي جعل منه الفن أيقونة لا تموت حتى بعد موته، إلى باتريس لومومبا الذي حوّلته أغاني أفريقيا إلى رمز حيّ، إلى الأغاني الفلسطينية التي حملت هوية شعب عبر عقود من القمع والاحتلال.

الفن هو ما يُبقي القضايا حية حين تنكسر الأجساد وتنهك العقول، وانظر ما فعله الطوفان. فمنذ السابع من أكتوبر 2023 وما قبله وحتى اليوم، تتدفق من غزة ومن حاضنتها الثقافية في المهجر الفلسطيني موجة فنية شبه أسبوعية لا تهدأ؛ أغانٍ تنتزع الدمع في لحظة وتشعل الغضب في اللحظة التالية، أناشيد تُطلق في قلب القصف ثم تجتاح في ساعات ملايين الهواتف في أربع قارات، مقاطع تُوثّق الدم والصمود في آنٍ واحد، يصنعها أطفال بين ركام بيتهم، ومغنّون يقفون على بلاط مدمّر ويُطلقون أصواتهم كأنها آخر ما تبقى من الوجود. هذا الإنتاج لم يكن فائضا عن الحاجة بل كان هو الحاجة بعينها؛ هو ما أبقى العالم مُوصولا بغزة حين كانت القنوات الرسمية تُغلق أبوابها واحدة تلو الأخرى.

والسؤال الذي يجب أن يُحرق كل من تولّى شأنا في المعارضة المصرية: ماذا أنتجتم أنتم؟ الجواب مُرّ كالعلقم: لا شيء يُذكر إلا جهد قليل القليل؛ عمل أو اثنان ولا يتم تذكرهما.

في سنوات من الوجود خارج مصر، بتمويل يُقدَّر بمئات الآلاف من الدولارات -سواء من المنح الدولية أو من مساهمات الأفراد أو من الهيئات الحقوقية- لا تكاد تجد أغنية واحدة تسكن القلوب، ولا مسرحية توثيقية تهز الضمائر، ولا فيلما قصيرا يُعرض في برلمان أوروبي ليُجبر النواب على رؤية وجوه المعتقلين. ثمة ومضات بالطبع، ومحاولات فردية مبعثرة، لكن لا مشروع ثقافي ممنهجا، ولا استراتيجية فنية تتوازى مع المطالبات السياسية.

يصرف المال على مؤتمرات وإفطارات في فنادق باهظة في لندن وإسطنبول، تنتهي بتوصيات تُودَع في أدراج لا يُفتح لها درج. يصُرف على مسميات وظيفية وهمية وشبكات علاقات لا تُولّد ضغطا حقيقيا على أي قرار في أي عاصمة. وأما الفن والثقافة، تلك الأداة التي وحدها قادرة على تحريك الرأي العام الغربي والعربي معا، فقد ظلت طويلا في آخر سلم الأولويات، أو خارج السلم تماما.

ثانيا: لماذا يصنع الطوفان فنا ولا تصنعه المعارضة المصرية؟

السؤال ليس ترفا أكاديميا، إنه يمس جوهر الفارق بين نضال يعيش ونضال يحتضر. تُنتج غزة فنا لأن لديها قضية تعيشها في دمها ولحمها وكل يوم من أيامها. الفن الحقيقي لا يُؤمَر بالخروج، بل يخرج لأنه لا يستطيع أن يظل محبوسا داخل الإنسان.

يكتب الشاعر الغزاوي تحت القصف، لا يفكر في الجمهور ولا في المنصة، بل هو يكتب لأن الصمت سيقتله قبل الصاروخ. وهذا هو مصدر القوة الحقيقية: الفن المُنبثق من الألم المُعاش، لا المُصطنع من أجل الأجندة السياسية.

لكن ثمة عاملا ثانيا لا يجب إغفاله: المقاومة الفلسطينية تعرف تماما أن الرأي العام العالمي ساحة حرب موازية للميدان، وأنها لن تنتصر بالسلاح وحده في مواجهة ترسانة إسرائيل العسكرية والإعلامية معا. لذلك توجد استراتيجية وإن لم تُصغ في وثيقة، فهي راسخة في الوعي الجمعي الفلسطيني: كل أغنية هي رصاصة، وكل مقطع مصوّر هو جبهة.

تفتقر المعارضة المصرية في الخارج إلى هذا الوعي الاستراتيجي افتقارا مُقيما. وهذا ليس لأن المصريين أقل موهبة أو أقل ألما، بل لأن الهياكل التنظيمية القائمة تديرها عقليات سياسية ببيروقراطية بيانات وبروتوكولات لا تُغذّي الفن بل تخنقه. الفنان لا يعمل بلجان، والمبدع لا يشتغل بمحاضر اجتماعات.

يُضاف إلى ذلك أن كثيرا ممن يتولّون مقاليد العمل المعارض المصري في الخارج ينتمون إلى خلفيات حزبية أو إسلامية أو ليبرالية أكاديمية تنظر إلى الفن كأداة ثانوية، وليس كبنية أساسية في المعركة. فالبيان السياسي الذي يُوزَّع على وكالات الأنباء يبدو لهم أثقل وزنا من أغنية تُشاهَد مئة مليون مرة، وهذه نظرة قاصرة تعكس انفصالا عميقا عن طبيعة الزمن الذي نعيشه، وآخر هذه البيانات؛ تطالب إحدى الحركات الكبري في مصر القيادات الأوروبية بعدم إدراجها في قوائم الارهاب.

الزمن الذي نعيشه يُقاس بالمشاهدات والمشاعر والانتشار العاطفي، لا بالبيانات التي يُرسلها مكتب صحفي إلى قائمة بريدية لا يفتح معظم أصحابها رسائلها أصلا.

ثالثا: أنس حبيب وأذرع النظام الطويلة

في قلب أوروبا، بعيدا عن سجون مصر وكاميرات مراقبتها، جرى الاعتداء على الناشط أنس حبيب. والحادثة في ظاهرها اعتداء جسدي، لكنها في جوهرها رسالة مفادها: لا يوجد خارج آمن.

ما يُسمى بـ"اتحاد شباب مصر في الخارج" هو اسم يستحق التوقف عنده. اتحاد يفترض فيه أنه مُعبّر عن المصريين المقيمين في المهجر، لكنه في الواقع ليس أكثر من ذراع تنفيذية من أذرع النظام المصري المُمتدة خارج الحدود. هذا ليس اجتهادا أو ظنا، بل هو ما تُوثّقه طبيعة تصريحاتهم وتوقيت تحركاتهم وانسجام خطابهم مع الرواية الرسمية المصرية في كل المحطات. هؤلاء ليسوا شبابا مندفعين خارج السيطرة، بل هم أداة مُبرمجة بعناية لتنفيذ مهمة واضحة: تخويف المعارضين وإسكات الأصوات وإيصال رسالة صريحة: أنتم في متناول أيدينا حتى في عواصمكم ، ولهذا أقرب وصف لهم هم اتحاد بلطجية مصر في الخارج.

هذه المنهجية ليست جديدة ولا مُفاجئة لمن تابع تطور أدوات الاستبداد في المنطقة. السعودية قبلهم أوفدت فرقة الاغتيال إلى قنصليتها في إسطنبول لتُقطّع صحفيا اسمه جمال خاشقجي، الاحتلال يطارد النشطاء الفلسطينيين في عواصم أوروبية وتُنفّذ عمليات اغتيال في برلين وفيينا وباريس. والآن مصر، التي دأب نظامها على اعتقال أقارب المعارضين داخل البلاد كورقة ضغط، تمضي خطوة إلى الأمام وتُطوّر قدراتها في ملاحقة المعارضين على أرض المهجر.

الاعتداء على أنس حبيب ليس حادثة فردية خرجت من عدم، بل هو حلقة في سلسلة ممنهجة؛ هو اختبار للبيئة وقياس لردود الفعل: هل تتحرك الشرطة الأوروبية؟ هل تُحرّك الحكومات الأوروبية ملفات؟ هل يُحدث هذا ضجة تُكلّف أكثر مما تجني؟ إذا كان الجواب لا، فالطريق مفتوح لما هو أشد.

رابعا: الفصل العنصري الإسرائيلي نموذجا.. هل تنسخه القاهرة؟

عندما نقارن بين سلوك نظام السيسي وبين نظام الفصل العنصري الإسرائيلي في التعامل مع المعارضين فهذا ليس مبالغة بلاغية، بل هو وصف دقيق لمنهجية مُتشابهة في جوهرها وإن اختلفت في مستوى التطور والتنظيم.

إسرائيل بنت على مر عقود منظومة متكاملة لملاحقة منتقديها خارج حدودها: المراقبة الإلكترونية، والاختراق المُوثَّق لمنظمات فلسطينية في أوروبا والأمريكتين، والضغط المُمنهج على حكومات لتقييد نشاط الناشطين المؤيدين لفلسطين، فضلا عن العمليات الميدانية التي نفّذها الموساد في ست قارات.

هذا نموذج لدولة ترى أن حدودها الأمنية لا تنتهي عند حدودها الجغرافية؛ مصر المُتعثّرة اقتصاديا، المُثقَلة بديونها، لا تمتلك اليوم الإمكانات الكاملة لتطبيق هذا النموذج بالكامل، لكنها تمتلك الإرادة، وتمتلك الدافع، وتمتلك النمط الذهني للنظام الذي يرى في كل منتقد عدوا وجوديا يجب تحييده. وتمتلك أيضا ما هو أخطر من الميزانيات: شبكات من المنتفعين والمرتزقة الذين يعملون دون أجر رسمي لأن ارتباطهم بالنظام يُمنحهم امتيازات من نوع آخر داخل مصر والآن أصبح خارج مصر.

وإذا لم تُوقَف هذه المسيرة مبكرا، فإن المنطق الداخلي للنظام -الذي يُعامل المعارضة بوصفها تهديدا للأمن القومي لا رأيا مختلفا- سيقوده حتما إلى رفع منسوب العنف خارج الحدود؛ من الاعتداء الجسدي إلى التخريب الممنهج إلى ما هو أبعد وأخطر. هذه ليست نبوءة بل هي قراءة في منطق الأنظمة الشمولية حين تشعر أن بقاءها مهدد ومحاصر. والسؤال الذي يجب أن تُجيب عنه العواصم الأوروبية هو: حتى متى؟

خامسا: أوروبا الصامتة.. شريك في الجريمة أم شاهد مُتواطئ؟

تُؤوي الدول الأوروبية الكثير من المعارضين المصريين، لكنها تقف في موقف يستوجب المحاسبة الصريحة. ألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة وسواها منحت حق اللجوء لمئات المعارضين المصريين استنادا إلى منظومة حقوقية تُعلن أنها تُقدّس الحرية والحماية،  لكن حين تمتد يد النظام المصري لتضرب ناشطا على أرضها، تتحوّل هذه الدول إلى مراقبين يُسجّلون البلاغات في ملفات وينتظرون.

هذا التواطؤ بالصمت له تفسير واحد لا يحتمل الالتباس: المصالح الاقتصادية والأمنية مع النظام المصري أعلى ثمنا في حسابات هذه الحكومات من الالتزام بمبادئ الحماية التي أعلنتها في دساتيرها ومعاهداتها؛ فرنسا تبيع السلاح لمصر، ألمانيا تُصدّر التكنولوجيا، بريطانيا تُدير علاقات أمنية. وكل هذه المصالح تجعل المطالبة الرسمية بحماية المعارضين ورقة لا يُبادر أحد باستخدامها.

التواطؤ بالصمت له تفسير واحد لا يحتمل الالتباس: المصالح الاقتصادية والأمنية مع النظام المصري أعلى ثمنا في حسابات هذه الحكومات من الالتزام بمبادئ الحماية التي أعلنتها في دساتيرها ومعاهداتها
لكن الصمت له ثمن مُؤجَّل؛ حين تنجح الأنظمة الاستبدادية في جعل المهجر غير آمن لمعارضيها، فإنها ترسل رسالة مزدوجة: إلى الداخل، أن لا هروب، وإلى الخارج، أن الديمقراطية الغربية مجرد شعار أجوف لا يُترجَم في الممارسة. وهذا بالضبط ما تحتاجه الأنظمة الاستبدادية: إثبات أن المنظومة الدولية لحقوق الإنسان مزيفة، لأن ذلك يُفقد المعارضين الأساس الأخلاقي الذي يقفون عليه حين يستمدون شرعيتهم من القيم الغربية.

على أوروبا أن تختار: إما أنها تحمي من آوتهم، وإما أنها تعترف بأن مبادئها تتوقف عند مصالحها التجارية؛ لا يوجد موقف ثالث.

وعلى المستوى القانوني، الاعتداء على ناشط سياسي على أرض أوروبية يُشكّل -إن ثبتت الصلة التنظيمية بالنظام المصري- عملا عدوانيا من قِبَل دولة أجنبية على أراضي دولة ذات سيادة. هذا ليس شأنا أمنيا بوليسيا داخليا، بل هو مسألة دبلوماسية وقانونية دولية تستوجب ردودا على المستوى ذاته. السفير المصري يُستدعى في أقل من ذلك حين تتعلق المسألة بدول أقوى وأجدر بالمراعاة.

سادسا: ما العمل؟ قبل أن يصبح السؤال عبثا

انتقاد المعارضة ليس هدفا في ذاته، والمقال الذي يُشخّص دون أن يُشير إلى الطريق يظل منقوصا، لذلك لا بد من قول ما هو مطلوب بوضوح لا مُدارة فيه.

أولا: إعادة هيكلة جذرية لأولويات الإنفاق في المنظمات المعارضة. جزء لا يقل عن ثلث الميزانيات يجب أن يذهب لإنتاج ثقافي وفني ممنهج: أفلام وثائقية قصيرة تروي قصص المعتقلين، موسيقى تحمل الوجع المصري إلى الأذن العالمية، منصات رقمية تضخ المحتوى بانتظام لا بموجات متقطعة. المعركة الإعلامية خُسرت لأنها لم تُخَض بجدية، وإعادة خوضها ممكنة ولكنها تحتاج إرادة وإعادة ترتيب للأولويات.

ثانيا: بناء تحالفات مع المجتمعات المصرية في المهجر خارج الدوائر السياسية المعتادة. يشكل المصريون في أوروبا وأمريكا مجتمعات حيّة لها قدرة على الضغط حين تُوظَّف توظيفا ذكيا، لكن المعارضة دأبت على العمل في فقاعة مغلقة مكوّنة من وجوه تُعيد إنتاج نفسها في كل اجتماع. الانفتاح على الجيل الثاني من المصريين في المهجر، الذين يحملون جوازات أوروبية ويتحدثون اللغات ويعرفون ثقافة الضغط السياسي في بلدانهم، هو ما تفتقره المعارضة افتقارا فاضحا.

ثالثا: ملف أنس حبيب والاعتداء عليه يجب ألا يُطوى بـ"بيان إدانة" يُصدَر وينتهي الأمر. يجب أن يتحوّل إلى قضية قانونية مُتابَعة أمام القضاء الأوروبي، وأن تُوثَّق الصلات التنظيمية لهؤلاء المعتدين بالنظام المصري بالأدلة التي يعرفها الجميع؛ لكن لا أحد يُكلّف نفسه جمعها وتقديمها بصورة قانونية مُحكمة. القانون الأوروبي يتيح ملاحقة ممثلي الدول الأجنبية الذين يمارسون عمليات تخريبية على الأراضي الأوروبية، والسؤال: لماذا لم يُفعَّل هذا المسار حتى الآن؟

رابعا: على الدول الأوروبية المعنية -وهولندا على رأسها نظرا للجاليات المصرية الكبيرة فيها- أن تُنشئ آليات رسمية لرصد ومتابعة نشاط الأذرع الخارجية للأنظمة الاستبدادية على أراضيها. هذه الآليات موجودة في التعامل مع ملفات أخرى كالإرهاب وتمويل الجريمة المُنظّمة، ولا يوجد سبب منطقي يمنع تطبيقها على من يُنفّذون عمليات ترهيب وعنف بتوجيه من أجهزة استخبارات أجنبية.

ختاما: النار التي لا تبدأ بالأصابع

في النهاية، الفشل الذريع للمعارضة المصرية في الخارج ليس قضاء مبرما ولا حكما أبديا على شعب بعينه، لكنه فشل حقيقي يجب أن يُسمّى بالاسم لأن التجميل الكاذب يُطيل عمره ولا يعالجه.

المطلوب ليس ثورة ولا معجزة، المطلوب أن يُدرك من يتصدّر المشهد المعارض أن الجمهور ليس بحاجة إلى مؤتمرات يحضرها الجمهور نفسه ويُصفّق فيها كل واحد للآخر.. المطلوب أغنية واحدة تعبر الحدود، فيلم قصير يُبكي محاميا أوروبيا يلمس قضية معتقل مجهول، قصيدة تُردّد في بيوت المصريين في المهجر فيشعرون أن ثمة من يحمل همّهم ويعرف كيف يُعبّر عنه.

أما أنس حبيب، فاسمه يجب أن يبقى حاضرا في كل اجتماع ومنبر ومحفل، لا كمظلوم يُستعطف به، بل كدليل على أن النظام المصري يخاف. الأنظمة لا تضرب من لا تخشاه؛ الضربة التي تُوجَّه إلى ناشط ما هي اعتراف ضمني بأن صوته يُقلق ويُزعزع.

المعارضة التي تُدرك هذه المعادلة ستتعامل مع كل اعتداء ليس كجرح بل كوسام، والدول الأوروبية التي تُدير وجهها عن هذه الاعتداءات تتذكّر -أو يجب أن تتذكّر- أن الصمت أمام توحّش الأنظمة المستبدة خارج حدودها لم يُنتج يوما استقرارا، بل أنتج أنظمة أشد استبدادا بسبب غياب الكلفة.

النار لا تبدأ بإشعال كل شيء دفعة واحدة إنما تبدأ بعود ثقاب واحد، يوقد شمعة، تُضيء غرفة، تخرج منها شعلة. المعارضة المصرية تملك الأعواد، تملك العقول والأقلام والأصوات والوجوه الكريمة، وما تفتقره هو الشجاعة على إيقاد أول عود ثقاب، دون انتظار الإذن، ودون استئذان لجنة، ودون بحث عن ميزانية. الشعوب التي تريد الحرية تُنتجها أولا في خيالها وفنها قبل أن تصل إلى ميادينها.

المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • اعتراض هجمات إيرانية في سماء الكويت.. والحرس الثوري يوضح التفاصيل
  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • السفارة الإيطالية تقيم حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني للجمهورية
  • ميدو عادل: البنات أجمل ما في الدنيا وتربيتهم أسهل من الأولاد
  • منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • المنتخب الوطني المغربي يواجه مدغشقر بحثا عن الانتصار لمواصلة النتائج الإيجابية قبل مونديال 2026
  • التلفزة المغربية تحصل على حقوق بث مباريات المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026
  • «الوطني لإدارة النفايات»: 1691 جولة ميدانية رقابية في مكة منذ بداية شهر ذي الحجة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش