استطلاع: 15 مقعدا لقائمة عربية مشتركة و47% يؤيدون استئناف الحرب على غزة
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أظهر استطلاع للرأي العامّ الإسرائيلي، أن قائمة عربية مشتركة، تحصل في حال خاضت انتخابات تُجرى اليوم على 15 مقعدا، فيما يؤيّد 47% من الإسرائيليين، أن تستأنف إسرائيل الحرب على قطاع غزة .
وبحسب استطلاع نشرت نتائجه القناة 13، فإنه لو أُجريت الانتخابات اليوم، لكان حزب الليكود بقيادة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ، أكبر حزب في الكنيست ، بـ26 مقعدًا، يليه رئيس الحكومة الأسبق، نفتالي بينيت بـ22 مقعدًا.
وفي ما يلي نتائج الاستطلاع، لو أُجريت الانتخابات اليوم:
الليكود بـ26 مقعدا.
حزب نفتالي بينيت بـ22 مقعدًا.
قائمة عربية مشتركة؛ 15 مقعدا.
"شاس"؛ 9 مقاعد.
"عوتسما يهوديت" الذي يترأسه وزير الأمن القومي، المتطرّف إيتمار بن غفير؛ 9.
"ييش عتيد"؛ 8 مقاعد.
"الديمقراطيون" بقيادة يائير غولان؛ 8.
"يسرائيل بيتينو"؛ 7 مقاعد.
"يَشار" الذي يقوده رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، غادي آيزنكوت 6 مقاعد.
"يهدوت هتوراة"؛ 6 مقاعد.
"الصهيونية الدينية"؛ 4 مقاعد.
ولا يتجاوز كل من "كاحول لافان" الذي يترأسه بيني غانتس ، وحزب بقيادة يوعاز هندل الذي يستند إلى قاعدة من جنود الاحتياط؛ نسبة الحسم.
كما أظهر الاستطلاع حصول الجبهة والعربية للتغيير على 5 مقاعد، والقائمة الموحَّدة على 4 مقاعد، في حال لم تخوضا الانتخابات ضمن قائمة عربية مشتركة.
هل يثق الإسرائيليون بترامب بمفاوضات مع إيران؟
وقبل بدء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، سُئل المشاركون بالاستطلاع عمّا إذا كنتم يثقون بالرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب في الحفاظ على مصالح إسرائيل خلال المحادثات، فأجاب 46% بالإيجاب، مقابل 36% بالنفي، فيما أجاب 18% بـ"لا أعلم".
وتطرّق الاستطلاع إلى التطورات الأخيرة في قطاع غزة، حيث يواصل جيش الاحتلال عدوانه، وخروقاته لاتفاق وقف النار بشكل يومي؛ ليظهر أن 47% من المشاركين يؤيدون استئناف الحرب، مقابل 38% يعارضون ذلك، فيما قال 15%: "لا أعلم".
وبعد أن قدمت النيابة العامة الإسرائيلية، لوائح اتهام ضد 12 إسرائيليا، ضالعين في تهريب بضائع إلى قطاع غزة، بينهم بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الشاباك؛ سُئل المشاركون بالاستطلاع عمّا إذا كان بوسع رئيس الشاباك، دافيد زيني، الاستمرار في منصبه أم عليه الاستقالة، فأجاب 46% بأنه يمكنه أن يظلّ رئيسا للجهاز.
وعَدّ 36% أنه يجب عليه الاستقالة، فيما لم يبدِ 18% من المشاركين في الاستطلاع، رأيًا بشأن ذلك.
وأجري الاستطلاع من قِبل معهد "مأغار موحوت" برئاسة يتسحاق كاتس، و"ستات نت"، الذي يرأسه يوسف مقلدة.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية هآرتس: ضغوط أمريكية لتوسيع عمل معبر رفح واتصالات مع شركة تأمين لتولي إدارته رئيس الأركان الإسرائيلي: لن نتراجع عن أهداف الحرب ونزع سلاح حماس الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قائد في "النخبة" شارك بأحداث 7 أكتوبر الأكثر قراءة القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة الهلال والأهلي اليوم في دوري روشن السعودي تبلغ 811 مليار شيكل.. الكنيست يصادق على ميزانية 2026 في قراءة أولى حبل الذرائع الإسرائيلية لا ينقطع قضية للنقاش: ماذا لو نجح النموذج الإيراني؟ عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: عربیة مشترکة
إقرأ أيضاً:
سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دَعْنا نراقب الشمس…
قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.
الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز. وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.
الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.
الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.
الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.
باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط. دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.
ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.
ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه. وما بين الميلاد والموت تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟
لحظةٌ لا تأتي بإشعار
ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.
تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.
في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.
بين السؤال والجواب.. ثورة
يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:
"كيف تبرد نار النفس؟"
فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:
"بالاستغناء."
لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.
لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.
أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى
إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.
كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟
قال كارل غوستاف يونغ:
"الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،
بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."
فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.
فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب
الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.
"الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،
ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."
الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟
الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ
الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.
قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:
"كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:
حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."
وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.
الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر
ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.
من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.
قال إبن الرومي:
"حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."
فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.
الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم
الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.
إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.
ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.
ذلك هو الاستغناء.
وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.
وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.
باريس
1 يونيو 2026