مخاوف بعد انتهاء صلاحية معاهدة نيو ستارت بين أمريكا وروسيا.. ما عليك معرفته؟
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
(CNN)-- أثار انتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت"، آخر معاهدة نووية متبقية بين الولايات المتحدة وروسيا، الخميس، مخاوف من سباق تسلح نووي، حيث باتت القوتان النوويتان العظميان، ولأول مرة منذ عقود، دون قيود على ترسانتيهما النووية.
وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، توماس كونتريمان: "أسوأ السيناريوهات هو أن يتفاقم الوضع، ثم يؤدي حادث غير متوقع أو متوقع إلى اندلاع صراع يتصاعد بسرعة إلى صراع نووي".
ويرى بعض الخبراء أن قيود معاهدة "نيو ستارت" كانت قديمة وغير ضرورية، وقيدت الولايات المتحدة بشكل غير مبرر، خاصةً في ظل سعي الصين لتوسيع ترسانتها النووية.
ودخلت هذه المعاهدة التاريخية حيز التنفيذ في فبراير 2011، وفرضت سقفًا على عدد الرؤوس الحربية النووية المنشورة لدى البلدين بـ 1550 رأسًا حربيًا؛ و700 صاروخ باليستي عابر للقارات، وصواريخ باليستية تُطلق من الغواصات، وقاذفات قنابل ثقيلة مجهزة لحمل أسلحة نووية؛ و800 منصة إطلاق "منتشرة وغير منتشرة"، كما فرضت قيودًا على الأسلحة النووية الروسية العابرة للقارات التي يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة.
لكن منتقدي المعاهدة، بمن فيهم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أشاروا إلى أنها لا تشمل الصين، التي تُوسّع ترسانتها النووية بسرعة، وقد تمتلك نحو 1500 رأس حربي نووي بحلول عام 2035 إذا استمرت في زيادة مخزونها بالوتيرة الحالية، وفقًا لتقرير صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية عام 2022.
وكانت المعاهدة سارية المفعول لمدة 10 سنوات في الأصل. وفي عام 2021، اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على تمديدها لخمس سنوات أخرى، حتى 4 فبراير/شباط 2026.
ولم يكن من الممكن تمديد الاتفاقية مرة أخرى، لكن بإمكان البلدين الاتفاق على الاستمرار في الالتزام بالحدود المنصوص عليها في المعاهدة. وتأتي المخاوف بشأن مستقبل الحد من التسلح - الذي عملت عليه الولايات المتحدة وروسيا معًا لعقود - في الوقت الذي تعهد فيه ترامب العام الماضي بأن الولايات المتحدة ستستأنف التجارب النووية، لكن لم يتم اتخاذ أي خطوات في هذا الاتجاه.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمديد المعاهدة لعام آخر. وفي ذلك الوقت، قال ترامب إن الاقتراح "يبدو فكرة جيدة بالنسبة لي".
مع ذلك، لم يُبدِ ترامب في الأسابيع الأخيرة قلقًا يُذكر بشأن انتهاء الاتفاقية، حيث صرّح لصحيفة نيويورك تايمز قائلاً: "إذا انتهت صلاحيتها، فلتنتهِ، سنُبرم اتفاقية أفضل".
وأشار وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الأربعاء، إلى أن الولايات المتحدة لن توافق على الإبقاء على قيود المعاهدة، مستشهدًا بدعوة ترامب لإبرام اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.
وقال روبيو: "لقد أوضح الرئيس في السابق أنه من المستحيل تحقيق رقابة حقيقية على الأسلحة في القرن الحادي والعشرين دون إشراك الصين، نظرًا لترسانتها الضخمة والمتنامية بسرعة".
وقد رفضت بكين باستمرار فكرة المفاوضات الثلاثية، سرًا وعلانيةً.
أمريكاروسياالترسانة النوويةالجيش الأمريكيالجيش الروسيدونالد ترامبفلاديمير بوتيننشر الخميس، 05 فبراير / شباط 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الترسانة النووية الجيش الأمريكي الجيش الروسي دونالد ترامب فلاديمير بوتين الولایات المتحدة وروسیا
إقرأ أيضاً:
توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.
وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.
واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية.
وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.
وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا.
التصعيد المستمرواعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.
وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة.
وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.
وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.
ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.
وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.