اتفاقية استراتيجية بين مجموعة سوداتل وجيبوتي للاتصالات والاتصالات الأثيوبية لتدشين مبادرة هورايزن فايبر
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
في خطوة إستراتيجية تعكس تصاعد وتيرة التحول الرقمي الإقليمي، وقعت مجموعة سوداتل للاتصالات، اتفاقًا استراتيجيًا مع الاتصالات الجيبوتية والاتصالات الأثيوبية في 4 فبراير الجاري لتدشين مبادرة نوعية تهدف إلى إنشاء بنية تحتية متقدمة للألياف الضوئية عابرة للحدود، بسعات تراسلية ضخمة، بما يعزز الربط الرقمي ويرسّخ تكامل شبكات الاتصالات في منطقة شرق أفريقيا.
وشهدت قاعة اللؤلؤة بفندق آيلا جراند بمدينة جيبوتي يوم الأربعاء 4 فبراير الحالي مراسم توقيع الاتفاقية الاستراتيجية الثلاثية لتدشين مبادرة هورايزن فايبر، التي تمثل علامة فارقة في تطوير البنية التحتية الرقمية الإقليمية، عبر نشر شبكة ألياف بصرية عابرة للحدود بسعات تصل إلى عدة تيرابت.
وشهد التوقيع السيد مجدى طه الرئيس التنفيذى لمجموعة سوداتل للاتصالات، إلى جانب السيدة فريهيووت تامرو المديرة العامة للاتصالات الأثيوبية، والسيد محمد أسويه بوح المدير العام للاتصالات الجيبوتية.
وقد ضم وفد سوداتل قيادات رفيعة من الإدارة العليا بالمجموعة.
وتندرج الاتفاقية الثلاثية تحت مظلة مبادرة (هورايزن فايبر)، التي تستهدف إنشاء ممر أرضي عالى السعة للألياف الضوئية يربط محطات الكوابل البحرية الدولية في جيبوتي مرورًا بـ إثيوبيا، وصولًا إلى السودان.
ويقدّم هذا الممر حلًا تقنيًا مرنًا وقابلًا للتوسع، يجمع بين المسارات البرية والبحرية، لربط شرق أفريقيا مباشرة بالشبكات العالمية.
وفي تصريح مشترك، أكد الرؤساء التنفيذيون أن مبادرة الألياف تجسّد التزامًا راسخًا بالتعاون الإقليمي ودفع التحول الرقمي، وتضع حجر الأساس لبنية تحتية قوية وآمنة تدعم النمو الاقتصادي والشمول الرقمي في المنطقة.
من خلال هذه المبادرة، سيستفيد المشغلون الثلاثة من أصولهم وخبراتهم التشغيلية لتحقيق سعات ألياف بصرية متعددة عابرة للحدود متنوعة وآمنة، تحسين موثوقية الخدمة للمشغلين والمؤسسات والراغبين بشدة في هذه الخدمات.
يُذكر أن الاتفاقية تعد تتويجًا لمناقشات سابقة بدأت منذ توقيع مذكرة تفاهم في أديس أبابا 4 ديسمبر 2024، بقيادة الفرق الفنية للمشغلين الثلاثة.
ومن المتوقع أن يلعب المشروع دورًا محوريًا في تسريع التحول الرقمي فى أفريقيا وتوفير اتصال أسرع وأكثر موثوقية.
كما تأتي هذه المبادرة امتدادًا لخبرات مجموعة سوداتل المتراكمة في مجال الربط البري الدولي، لا سيما عبر المسارات الرابطة مع تشاد وإثيوبيا، وإنفاذا لإستراتيجيتها الواضحة في التحول الرقمي وترسيخ دور السودان كمركز رقمي إقليمي، عبر تقديم حلول اتصال موثوقة ومرنة تلبي متطلبات الأسواق الإقليمية والعالمية.
خلال كلمته بمناسبة التوقيع، رحب الباشمهندس مجدي طه الرئيس التنفيذي لمجموعة سوداتل بالسيدة فريهيووت تامرو المديرة العامة للإتصالات الأثيوبية، مشيدًا بدورها وصلابتها، وأعدها أحد العقول الأفريقية اللامعة التي تتمتع بالثقة.
كما تقدم بالشكر للسيد محمد أسويه بوح المدير العام لشركة الاتصالات الجيبوتيه.
ووصف الرئيس التنفيذي المناسبة بالمهمة، وقال “لا تمثل مجرد محطة تقنية في مسيرة الربط الإقليمي، بل تعكس أيضًا مسارًا مشتركًا من الثقة والعمل والتلاقي الحضاري بين شعوب منطقتنا”.
وأضاف ” نحن نرسم معًا ملامح مستقبل البنية التحتية الرقمية”.
وأعرب طه خلال كلمته عن تقديره العميق للشركاء فى جيبوتي للاتصالات والاتصالات الأثيوبية، ولروح التعاون الصادق التي جعلت هذا الانجاز ممكنًا.
كما تقدم بالشكر إلى الاتصالات الأثيوبية على استضافة ورشتي العمل في أديس أبابا، الورشتين التي لعبت دورًا محوريا في مواءمة الرؤى وتسريع العمل المشترك.
وأوضح سيادته أنه خلال السنوات الماضية، واصلت سوداتل الاستثمار في شبكتها الأرضية الأساسية وربط الدول عبر الحدود، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الاتصال هو أداة وصل قبل أن يكون بنية تحتية.
وقال “رغم الظروف المعقدة، وحتى خلال فترات بالغة التحدي، أضفنا ما يقارب 2700 كيلومتر من مسارات الألياف الضوئية الجديدة، لتوسيع التغطية، وتعزيز المرونة وترسيخ قناعتنا بأن الاتصال هو أساس للاستقرار، والمشاركة الاقتصادية، وبناء الفرص المشتركة”.
مؤكدًا أن مبادرة هورايزن ليست مجالًا جديدًا على سوداتل، بل هي امتداد لمسار طويل من العمل الإقليمي المشترك.
سونا
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/02/05 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة ممثل والي الجزيرة يفتتح معرض الشباب لتخفيف أعباء المعيشة2026/02/05 البرهان: النصر بات قريباً وهزيمة الخونة والقضاء على التمرد2026/02/05 كباشي يطلع على الأوضاع الأمنية ويشيد بجهود الشرطة في تأمين الخرطوم2026/02/05 نوارة تدشن العمل في مشروع مدينة إسكان أسر شهداء معركة الكرامة بمدينة القضارف2026/02/04 الشرطة الأمنية تضبط اسلحة متنوعة ومعدات تزوير بولاية كسلا2026/02/04 صيانة أكثر من 22 كيلومتراً بقطاع قهاوي – التيتل – الأعوج2026/02/04شاهد أيضاً إغلاق سياسية والي كسلا : الزكاة مثلت سندا حقيقيا للولاية أبان فترة النزوح 2026/02/04الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: التحول الرقمی
إقرأ أيضاً:
باحث إسرائيلي: النووي السعودي ضربة استراتيجية لـإسرائيل يجب استغلالها سياسيا
يتصاعد يوماً بعد آخر الجدل داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي بشأن الاتفاق النووي الأمريكي-السعودي الذي عُد بمثابة "ضربة استراتيجية صامتة لإسرائيل"، لأنه يضع مخاطر أمنية غير مسبوقة أمام "تل أبيب" دون أي مقابل سياسي، حيث تصاعدت الدعوات من أجل مواجهة هذا الاتفاق عبر حوار "مكثف وسري" مع واشنطن.
ورغم التصريحات الأمريكية المختلفة بشأن ربط الاتفاق النووي المذكور بتطبيع الرياض مع تل أبيب، إلا أن الخبير الإسرائيلي البارز، يوئيل غوجانسكي، ذكر أن "هذا الاتفاق لا يتضمن تطبيعاً للعلاقات، وهو ما يضع دولة إسرائيل أمام أسوأ سيناريو ممكن؛ حيث يتضمن مخاطر أمنية غير مسبوقة من دون أي مقابل سياسي"، قائلاً: "لا تزال إسرائيل تمتلك فرصة لمحاولة تغيير هذا المسار غير المواتي".
خطر الانتشار
غوجانسكي، وهو باحث أول ورئيس برنامج الخليج في معهد دراسات الأمن القومي "INSS" التابع لجامعة "تل أبيب"، نبه إلى أن "اتفاق التعاون النووي بين الولايات المتحدة والسعودية يثير قلق إسرائيل، فقد تجد تل أبيب نفسها، عملياً، في أسوأ وضع من منظورها الاستراتيجي: فمن جهة، يزداد خطر انتشار التكنولوجيا والقدرات النووية في الشرق الأوسط، ومن جهة أخرى، لا تحقق المكسب السياسي المتمثل في التوصل إلى اتفاق تطبيع مع أهم دولة عربية".
وقال غوجانسكي، وهو الذي شغل سابقاً منصب رئيس ملف إيران والخليج فيما سُمّي بـ"مجلس الأمن القومي الإسرائيلي": "طوال سنوات، كان من الواضح أن استعداد واشنطن للاستجابة لمطالب السعودية في المجال النووي لم يكن هدفاً قائماً بذاته، بل جزءاً من صفقة إقليمية أشمل، وكانت الفكرة بسيطة؛ تحصل الرياض على ضمانات أمنية وبرنامج نووي مدني متطور، بينما تحصل إسرائيل، في المقابل، على اتفاق تطبيع تاريخي مع السعودية".
وأردف قائلاً إن "المؤشرات الحالية توحي بأن الترابط بين هذين الملفين آخذ في التلاشي، فإذا منحت واشنطن السعودية ما تطلبه حتى دون إحراز تقدم في مسار العلاقات مع إسرائيل، النتيجة ستكون أن تل أبيب ستتحمل المخاطر، لكنها لن تجني المقابل الاستراتيجي الذي كانت تتوقعه".
ورأى الباحث في مقاله بموقع "وللا" العبري، أن "المشكلة لا تكمن في تطوير الطاقة النووية المدنية بحد ذاته، إذ إن دولاً عديدة تُشغّل مفاعلات نووية لأغراض سلمية، إنما يكمن جوهر القضية في ما إذا كانت السعودية ستحصل أيضاً على حق تخصيب اليورانيوم".
وأضاف "إذا ما حدث ذلك، فإنه سيشكل سابقة ذات تداعيات إقليمية واسعة، ومن شأن هذه الخطوة أن تُضعف النموذج الإماراتي، الذي قام على التخلي عن تخصيب اليورانيوم، وأن تشجع دولاً أخرى على المطالبة بحقوق مماثلة، كما ستجعل من الصعب على الولايات المتحدة إقناع المجتمع الدولي بأن معارضتها لعمليات التخصيب – على سبيل المثال في إيران – تستند إلى مبدأ ثابت، وليس فقط إلى هوية الدولة التي تطلب هذا الحق".
عرقلة الاتفاق
ولفت إلى أن "إسرائيل ليست معنية بتحويل هذه القضية إلى مواجهة علنية مع إدارة الرئيس الأمريكي ترامب أو مع القيادة السعودية، وبسبب حساسية الموضوع تحديداً، فإن النهج الأنسب يتمثل في إدارة حوار مكثف وسري مع واشنطن، وينبغي أن يكون هدف هذا الحوار واضحاً، وهو الحد قدر الإمكان من المخاطر، من خلال اعتماد آليات رقابة صارمة، وتطبيق البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفرض قيود على أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، إلى جانب ضمان تزويد المملكة بالوقود النووي من مصادر خارجية".
وفي الوقت نفسه، "ينبغي لإسرائيل أن تدرك أيضاً الواقع السياسي؛ فإذا كانت الإدارة الأمريكية عازمة على المضي قدماً في الاتفاق مع الرياض، فقد لا تنجح محاولات عرقلته أو إلغائه، وفي هذه الحالة، سيكون من الأجدى السعي إلى التأثير في شروط الاتفاق، والعمل بصورة خاصة على إعادة ملف التطبيع إلى صلب الصفقة، وبدلاً من الاكتفاء بمعارضة الاتفاق، تستطيع تل أبيب أن تحاول تحويله إلى رافعة لتحقيق مكاسب سياسية".
وبيّن غوجانسكي أن "هناك حاجة إلى تحرك سياسي يتيح للسعودية تبرير إحراز تقدم علني في علاقاتها مع دولة الاحتلال، وقد تسهم خطوات تدريجية على الساحة الفلسطينية، إلى جانب دعم أمريكي واضح، في إعادة إحياء إمكانية التوصل إلى صفقة ثلاثية، تخدم مصالح الاحتلال، وليس فقط المصالح الأمريكية والسعودية".
وخلص الباحث إلى أن (إسرائيل) أمام خيارين: إما الاكتفاء بمعارضة الاتفاق والمخاطرة بإبرامه رغم اعتراضها، أو محاولة التأثير في مضمونه بما يقلص المخاطر النووية ويعيد هدف التطبيع إلى طاولة المفاوضات".
وأوضح غوجانسكي، أن "هذا ليس اختياراً بين الخير والشر، بل بين التأثير في مجريات الواقع أو الاكتفاء بالتكيف معه، وإذا كانت الصفقة الأمريكية–السعودية تمضي فعلاً نحو التنفيذ، فإن المصلحة الإسرائيلية ينبغي أن تكون واضحة؛ من خلال تقليص المخاطر إلى الحد الأدنى، مع ضمان ألا ينتهي هذا التحول الاستراتيجي الكبير إلى وضع تحصل فيه السعودية على كل ما تريد، بينما تبقى تل أبيب من دون أي مكسب".