5 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: بينما تمضي الحكومة العراقية في مسار وصفته بالإصلاح المالي الضروري، يتقدّم ملف تعزيز الإيرادات غير النفطية بوصفه العنوان الأبرز، وسط إجماع نسبي على جدوى الإجراءات مقابل جدل واسع حول عدالتها الاجتماعية وغياب المعالجة الحاسمة لملفات الفساد وامتيازات المسؤولين.

وفي هذا السياق، دخلت المالية العامة منذ مطلع 2026 مرحلة أكثر حساسية مع تفعيل التعرفة الكمركية وفرض ضرائب ورسوم جديدة طالت خدمات يومية، في وقت بدا فيه المواطن الحلقة الأضعف في معادلة إصلاح لم تُستكمل أركانه الرقابية بعد.

ومع تغيّر آليات الاستيراد وارتفاع الكلف على التجار، انعكس تطبيق التعرفة والاحتساب المسبق والضمانات الضريبية على أسعار السوق، حيث قال تاجر مواد غذائية عبر فيسبوك إن “الالتزام بالقانون مطلوب، لكن الصدمة كانت قاسية لأن السوق بُني لسنوات على واقع مختلف”.

وفي الخلفية، جرى تقديم هذه الخطوات باعتبارها جزءًا من رؤية تهدف إلى رفع مساهمة الإيرادات غير النفطية التي لا تتجاوز نسبتها التقديرية 10% من إجمالي الموازنة، مقابل اعتماد شبه كامل على النفط، وهو ما اعتبره اقتصاديون مسارًا لا مفر منه إذا ما أُحسن تطبيقه.

غير أن خبراء أشاروا إلى أن نجاح الإصلاح المالي لا يُقاس بحجم الرسوم وحدها، بل بقدرة الدولة على سد منافذ الهدر، حيث قال خبير اقتصادي إن “أي دينار يُحصّل من التعرفة يفقد قيمته إن بقيت شبكات التهريب والامتيازات السياسية خارج المحاسبة”.

ومع تشديد الرقابة المصرفية وتقييد التحويلات، تقلّص هامش الفواتير الوهمية، لكنه دفع جزءًا من الطلب على العملة إلى السوق الموازي، ما زاد الضغط على الأسعار وأعاد طرح سؤال التوازن بين الرقابة والاستقرار.

وفي خضم ذلك، أثارت ضرائب كارتات الهاتف ومراجعة كمارك الأدوية حساسية خاصة، إذ عبّر مواطنون عبر تدوينات عن خشيتهم من أن يتحوّل الإصلاح إلى عبء مباشر على الفئات الأقل دخلًا، في غياب إجراءات موازية تمس رواتب ومخصصات وامتيازات الطبقة السياسية.

ويرى مراقبون أن المسار الحكومي يظل إيجابيًا من حيث المبدأ، لكنه يحتاج إلى تعزيز الثقة عبر خطوات متزامنة في مكافحة الفساد، وتقييد الامتيازات، وتوجيه الرسالة بأن الإصلاح يبدأ من الأعلى قبل أن يصل إلى جيب المواطن.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

"فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية

تعتزم شركة "فولكس فاغن" الألمانية إطلاق أولى سياراتها المجهزة بتقنيات القيادة الذاتية من المستوى الثالث في السوق الصينية خلال النصف الثاني من 2027.

تتيح القيادة الذاتية من المستوى الثالث للسائقين رفع أيديهم عن المقود والتوقف مؤقتاً عن متابعة حركة المرور

وفي إطار دعم هذا الطرح، توسع الشركة الألمانية شراكتها مع شركة التكنولوجيا الصينية "هورايزون روبوتيكس"، ما يمنح مشروعهما المشترك "كاريزون"، الذي تأسس 2022، إمكانية الوصول إلى نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة الصينية.

ما هو المستوى الثالث؟

وفق "رويترز" تتيح القيادة الذاتية من المستوى الثالث للسائقين رفع أيديهم عن المقود والتوقف مؤقتاً عن متابعة حركة المرور في ظروف واضحة ومحددة، مثل القيادة على الطرق السريعة، بينما تتولى المركبة السيطرة الكاملة على عملية القيادة.

فولكس فاغن تبحث بيع حصة من شركتها في الهند لـ "جيه.إس.دبليو" - موقع 24قالت مصادر مطلعة إن "شركة صناعة السيارات الألمانية فولكس فاغن تجري محادثات متقدمة مع مجموعة "جيه.إس.دبليو" الهندية، في الوقت الذي تسعى فيه الشركة الألمانية لإيجاد حليف لضخ رأس مال جديد وتعزيز فرعها في ثالث أكبر سوق للسيارات بالعالم.

ويأتي هذا التوسع في السوق الصينية في وقت تواصل فيه "فولكس فاغن" إعادة رسم استراتيجيتها في الأسواق الآسيوية، إذ كشفت مصادر مطلعة لـ"بلومبرغ" أن "الشركة تجري محادثات متقدمة مع مجموعة "جيه.إس.دبليو الهندية"، في إطار مساعيها لاستقطاب شريك محلي يضخ رأس مال جديداً ويعزز أعمالها في ثالث أكبر سوق للسيارات في العالم. 

وبحسب المصادر، يعمل الطرفان على التوصل إلى اتفاق محتمل خلال الأسابيع المقبلة، يتضمن استثمار مجموعة "جيه.إس.دبليو" في شركة "سكودا أوتو فولكس فاغن إنديا". 

وأضافت المصادر أن "المجموعة الهندية، التي يقودها ساجان جيندال، تسعى للاستحواذ على حصة أغلبية في أعمال فولكس فاغن في الهند، إلا أن المفاوضات عالقة عند عدة نقاط، من بينها تقييم الصفقة وحجم رأس المال الذي سيضخه كل من "جيه.إس.دبليو" وفولكس فاغن في الفرع الهندي".

وبحسب "بلومبرغ"، فإن التوصل إلى اتفاق سينهي بحث فولكس فاغن، الذي استمر سنوات، عن شريك محلي في الهند، بعدما واجهت الشركة الألمانية صعوبة في توسيع أعمالها هناك رغم مرور أكثر من عقدين على دخولها السوق الهندية.

ومن شأن الصفقة أيضاً منح مجموعة "جيه.إس.دبليو" إمكانية الوصول إلى منصات سيارات فولكس فاغن وتقنياتها، ما يشكل نقطة انطلاق لتعاون أوسع بين الجانبين على المستوى العالمي مع إحدى أعرق شركات صناعة السيارات الأوروبية.

"حصة الصين" في مرسيدس تهدد بحظرها في أمريكا - موقع 24تقدّم مشروع قانون أمريكي ربما يفضي إلى حظر بيع سيارات مرسيدس-بنز في الولايات المتحدة، بعد موافقة لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ بالإجماع على إحالته إلى المجلس بكامل أعضائه للنظر فيه، في خطوة تنذر بفتح مواجهة تشريعية بشأن ملكية الشركات الأجنبية في قطاع السيارات المتصلة.

من جهته، قال متحدث باسم فولكس فاغن في تصريحات لوسائل إعلامية إن "الشركة تواصل بصورة مستمرة تقييم فرص الأعمال الجديدة والخيارات المتاحة لتنفيذ استراتيجيتها في الهند".

وأكد أن السوق الهندية تمثل ركيزة مهمة لخطط النمو العالمية لشركة "سكودا أوتو"، لكنه امتنع عن التعليق على أي مناقشات مع مجموعة "جيه.إس.دبليو".

مقالات مشابهة

  • سعر GMC كانيون في السوق السعودي .. بتصميم بيك أب
  • إدارة اتحاد بسكرة تصادق على التقريرين المالي والأدبي
  • “قضاء أبوظبي” تعرض إنتاج الرطب بمراكز الإصلاح في مهرجان ليوا 2026
  • القجيجي: إصلاح الوظيفة العامة يتطلب الجمع بين الانضباط المالي والعدالة الإدارية
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • لطلاب الثانوية العامة .. كيف تحجز اختبار القدرات 2026 والأوراق المطلوبة للقبول؟
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • البنك المركزي : ارتفاع المركز المالي للبنوك بـ25.4 تريليون
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات