«الرعاية الصحية» تستهدف بناء قدرات 2 مليون مقدم خدمة بحلول 2030
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسويد الممتدة على مدار أربع أعوام، تغطي مجالات التحول الرقمي، الذكاء الاصطناعي، التطبيب عن بُعد، التحول الأخضر في المستشفيات، والعلاج الإشعاعي، مشيرًا إلى ما تحقق من إنجازات ملموسة في نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات البشرية خلال هذه الفترة.
وجاء ذلك خلال الاجتماع المنعقد صباح اليوم مع إليزابيث لان، وزيرة الصحة والرعاية الاجتماعية بمملكة السويد، وداج يولين دنفيلت، سفير مملكة السويد لدى مصر، وذلك بمقر الهيئة بالعاصمة الجديدة، لبحث آفاق التعاون وتعميق الشراكات الاستراتيجية بين مصر والسويد في مختلف مجالات الرعاية الصحية، وحضر الاجتماع عدد من ممثلي كبرى الشركات السويدية العاملة في القطاع الصحي في مصر وهم «اليكتا، جيتينجي، استرازينيكا، ارجوا، سويد كير».
وأضاف أن الهيئة تتطلع إلى تفعيل التوأمة مع مستشفى جامعة كارولينسكا في ستوكهولم، كمرجعية أوروبية، ضمن مبادرة Health Universal Bridges (HUB)، إلى جانب دعم المستشفى الافتراضي للهيئة بمحافظة الإسماعيلية وتعزيز برنامج السياحة العلاجية تحت مظلة العلامة التجارية «نرعاك في مصر».
وخلال اللقاء، تم الاتفاق من حيث المبدأ على إطلاق منصة مصرية- سويدية لدعم محافظات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يوفر أحدث حلول إدارة المستشفيات وغرف العمليات ومكافحة العدوى والتجهيزات والمستلزمات الطبية، مع الاستفادة من خبرات الجانب السويدي في تطوير القدرات المؤسسية.
وأوضح السبكي أن المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل تشمل 100 مستشفى و600 منشأة للرعاية الصحية الأولية، مع التركيز على إدارة هذه المنشآت كأحد أبرز مجالات التعاون، والبدء من محافظة المنيا، من خلال الاستفادة من الخبرات السويدية وأحدث الحلول المبتكرة.
وأكد أن التدريب ورفع قدرات مقدمي الخدمة الصحية يمثل ركيزة أساسية لنجاح المنظومة، حيث يعمل حاليًا نحو 45 ألف مقدم خدمة، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى نحو 2 مليون مع اكتمال التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030، ما يستدعي برامج تدريبية متخصصة.
وأشار رئيس الهيئة إلى الشراكات المثمرة مع شركة «إليكتا» السويدية في مجال العلاج الإشعاعي بمحافظتي بورسعيد وأسوان، مؤكدًا أن نقل التكنولوجيا المتقدمة لعلاج الأورام يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، لافتًا إلى قصص النجاح الناتجة عن التعاون مع مجموعة «جيتينجي» السويدية في التحول الأخضر والحلول الرقمية وبرامج التدريب، ومع شركة «أسترازينيكا» في دعم مرضى الأورام وتعزيز الرعاية الصحية المستدامة.
وأضاف أن الهيئة تمتلك أكبر مركز قومي للمعلومات الصحية، والذي يساهم في تعزيز الرقمنة وتطوير البنية التحتية الرقمية وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لمنتفعي التأمين الصحي الشامل.
ومن جانبها، أكدت إليزابيث لان، وزيرة الصحة والرعاية الاجتماعية السويدية، أن التعاون مع مصر يمثل نموذجًا متقدمًا للشراكات الصحية المستدامة، معربة عن تطلع بلادها لتوسيع التعاون في مجالات الصحة الرقمية، التكنولوجيا الطبية، وتوطين سلاسل الإمداد الصحية، مشيرة إلى أن التجربة المصرية في التأمين الصحي الشامل تعكس فرصًا واعدة لشراكات طويلة الأمد في الرعاية الصحية بين البلدين.
وأضافت أن السويد تسعى لتعزيز نقل الخبرات الطبية المتقدمة، تدريب الكوادر، وتطوير نظم إدارة المستشفيات الذكية في مصر، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة ورفع جودة الخدمات الطبية لجميع المواطنين.
بدوره، نوه السفير السويدي لدى مصر على أهمية مصر كشريك محوري في تعزيز الاستثمارات الصحية والتكنولوجيا الطبية المتقدمة في المنطقة، مؤكدًا استعداد الشركات السويدية لدعم جهود الهيئة في تطوير المنظومة الصحية وتعزيز قدراتها في تقديم خدمات صحية متطورة للمواطنين.
وأوضح السفير أن السفارة السويدية ستعمل على تيسير شراكات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، ودعم مشاريع الابتكار الطبي والذكاء الاصطناعي في الصحة، لضمان استدامة التعاون وتوسيع نطاق تأثيره على مستوى جميع محافظات مصر.
وشارك في الاجتماع من هيئة الرعاية الصحية كل من الدكتور هاني راشد نائب رئيس الهيئة، الدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذي للهيئة، الدكتور أحمد حماد مستشار رئيس الهيئة للسياسات والنظم الصحية ومدير عام الإدارة الاستراتيجية، الدكتور محمود الديب، مساعد المدير التنفيذي لشؤون التخطيط والخرائط الصحية، ومدير عام الإدارة العامة للمكتب الفني لرئيس الهيئة، الدكتورة ريهام الشناوي، مدير عام الإدارة العامة للتعاون الدولي، الدكتور مصطفى شعبان رئيس الإدارة المركزية للرعاية الصحية والعلاجية، الدكتورة جودي حمدي، عضو المكتب الفني لرئيس الهيئة.
اقرأ أيضارئيس الرعاية الصحية: تحويل صحة القوى العاملة إلى أولوية وطنية تدعم الأفراد والمجتمعات
بعد فتح معبر رفح.. خطة وزارة الصحة لاستقبال المرضى والجرحى من غزة
«الرعاية الصحية»: نستهدف تقديم الخدمات الطبية لأكثر من 3000 حالة مزمنة بالمنازل
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التحول الرقمي الدكتور أحمد السبكي الذكاء الاصطناعي القطاع الصحي في مصر رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية التأمین الصحی الشامل الرعایة الصحیة جانب من اللقاء رئیس الهیئة
إقرأ أيضاً:
جمال الدين: تهتم اقتصادية قناة السويس بالتعاون مع الشركات السويدية بقطاعات المواني واللوجستيات
التقى وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم، بمقر الهيئة بالعاصمة الجديدة، داج يولين-دانفلت، سفير السويد لدى القاهرة؛ وذلك لبحث آفاق التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، والتعريف بالهيئة والفرص الاستثمارية المتاحة بها، حضر اللقاء عدد من القيادات التنفيذية للهيئة.
وفي مستهل اللقاء، أوضح وليد جمال الدين، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تحرص على توطين الصناعة في عدد من القطاعات التي تمتلك الشركات السويدية بها خبرات عميقة، وعلى رأسها المواني والخدمات اللوجستية، وصناعة السيارات والمركبات بأنواعها، ومراكز البيانات والبنية التقنية المرتبطة بها، فضلًا عن الوقود الأخضر الذي تعد اقتصادية قناة السويس مركزًا عالميًّا رائدًا لإنتاجه وتموين السفن به، لا سيما في ظل الطلب العالمي المتنامي على الطاقة المتجددة، نظرًا للتحديات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد من الوقود التقليدي، مؤكدًا في هذا السياق أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر يجعلها ممرًا إقليميًّا للطاقة المتجددة، خاصةً في ظل ما تتمتع به من توافر لمصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ونجاح المنطقة الاقتصادية مؤخرًا في توطين العديد من مكونات إنتاج الألواح الشمسية، وأبراج طاقة الرياح.
رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل السفير السويدي بالقاهرة لبحث سبل التعاون الثنائيمضيفًا أن المنطقة الاقتصادية تتمتع بعدد من المزايا التنافسية التي تمثل عناصر جذب لمجتمع الأعمال السويدي، وعلى رأسها الموقع الاستراتيجي للمنطقة على جانبي قناة السويس، بنفاذية كاملة على مختلف الأسواق العالمية، وبدعمٍ من اتفاقيات التجارة الحرة والدولية، بالإضافة للتكامل بين المناطق الصناعية والمواني ما يساهم في تقريب مناطق الإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية من الأسواق المستهدفة، لافتًا كذلك إلى توافر العمالة الفنية المدربة بمقابل تنافسي، وجاهزية مناخ الاستثمار بوجود شباك واحد حقيقي لتقديم الخدمات للمستثمرين بطريقة ديناميكية وإجراءات واضحة، وجاهزية البنية التحتية والمرافق بمواصفات عالمية، مؤكدًا أن هذه المزايا وغيرها ساهمت في نجاح الهيئة في جذب استثمارات تتخطى 16 مليار دولار خلال السنوات الأربع الأخيرة.
من جانبه أعرب السفير السويدي عن سعادته بالتعرف على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن هناك بالفعل عدد من كبريات الشركات السويدية بالسوق المصري وعدد من الأسواق الإقليمية، في قطاعات صناعة المركبات، والأدوية، والأنشطة اللوجستية، والأجهزة المنزلية، كما ترغب العديد من الشركات بقطاعات أخرى بالعمل في مصر، خاصةً داخل اقتصادية قناة السويس، نظرًا لما حققته من نجاحات مؤخرًا ذات أصداء عالمية، مؤكدًا اعتزاز بلاده بتعميق التعاون مع مصر لا سيما على الصعيد الاقتصادي.