تراجع أسعار النفط مع تأكيد محادثات أمريكية-إيرانية في عُمان
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل، اليوم الخميس، بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على عقد محادثات في سلطنة عُمان غدا الجمعة، ما خفّف المخاوف من أن يؤدي أي صراع عسكري محتمل بين البلدين إلى تعطّل إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط الحيوية للإنتاج.
وتراجعت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 1.31 دولار، أو ما يعادل 1.
وكانت أسعار النفط قد قفزت بنحو 3% أمس الأربعاء بعد تقرير إعلامي أشار إلى احتمال انهيار المحادثات المقررة بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة.
غير أن مسؤولين من الجانبين أكدوا لاحقاً خلال اليوم نفسه أن المحادثات ستُعقد في موعدها، رغم عدم الاتفاق بعد على القضايا التي ستُطرح للنقاش.
وبحسب مسؤولين من الطرفين، لا تزال هناك فجوة واسعة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن جدول أعمال المحادثات إذ تبدي إيران استعدادها لمناقشة برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم مع الدول الغربية، في حين ترغب الولايات المتحدة أيضاً في إدراج ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية، ودعم طهران للجماعات المسلحة الوكيلة في أنحاء الشرق الأوسط، إضافة إلى طريقة تعاملها مع شعبها.
وعلى الرغم من المحادثات المرتقبة، لا تزال هناك مخاوف من أن يمضي الرئيس دونالد ترامب قدماً في تهديداته بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، رابع أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وهو ما قد يعرّض المنطقة الغنية بالنفط إلى مواجهة أوسع.
وإلى جانب احتمال تعطّل الإنتاج الإيراني في حال اندلاع صراع، تتزايد المخاوف من تأثر صادرات منتجين آخرين في منطقة الخليج.
ويمر نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز الواقع بين عمان وإيران.
كما تُصدّر دول أخرى أعضاء في أوبك، هي السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم إنتاجها النفطي عبر المضيق، إضافة إلى إيران.
وقال محللون إن قوة الدولار الأمريكي وتقلبات أسعار المعادن النفيسة أسهمتا أيضاً في الضغط على أسعار السلع الأولية وعلى شهية المخاطرة في الأسواق بشكل عام اليوم.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأربعاء أن مخزونات النفط في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن اجتاحت عاصفة شتوية مناطق واسعة من البلاد، علماً أن الولايات المتحدة تُعد أكبر منتج ومستهلك للنفط الخام في العالم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: انخفضت أسعار النفط اتفاق الولايات المتحدة وإيران سلطنة ع مان صراع عسكري الولایات المتحدة وإیران أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.
وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.
واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية.
وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.
وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا.
التصعيد المستمرواعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.
وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة.
وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.
وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.
ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.
وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.