يرتبط معظم المواطنين بالكثير من أعمال الفنان الراحل عزت العلايلي، الذي تحل ذكرى رحيل اليوم، لآن الراحل كان يجسد رجل الشارع المصري،وأن الراحل قدم مسيرة فنية متنوعة.

وتحل اليوم ذكرى رحيل الفنان عزت العلايلي، أحد أعظم نجوم السينما المصرية في فترة الثمانينيات، الذي ترك بصمة خالدة في وجدان الجمهور العربي من خلال أدواره السينمائية والمسرحية والتلفزيونية التي جسدت الوطنية والشهامة والإنسانية.

أكد المؤرخ الفني محمد شوقي، أن الفنان الراحل عزت العلايلي هو أحد أهم الأسماء البارزة في عالم الفن، سواء في السينما أو المسرح أو الإذاعة والتلفزيون.

في ذكرى رحيل عزت العلايلي.. رمز الإنسانية والوطنية

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد، المذاع على قناة صدى البلد، تقديم الإعلامي أحمد دياب، وروان أبو العينين، أن الراحل كان قامة فنية ثقافية، وكان يتميز بـ الثقافة، والوعي الشديد، وأنه كان يتميز عن نجوم آخرين.

ولفت إلى أن الراحل لم يكن كثير المشاركة في الأعمال الفنية مثل أبناء جيله، الراحل نور الشريف، ومحمود ياسين.

وأوضح أن الراحل كان يختار الأفلام المميزة، ولذلك لديه أفلام مميزة ولديه  6 أفلام من أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وأن الراحل كان ينوع في الأعمال التي يشارك فيها.  

وأشار إلى أن الجميع لا يستطيع أن ينسى فيلم الأرض، والسقا مات، على مننطلق الرصاص، وغيرها من الأعمال الفنية المميزة التي يرتبط بها الجمهور.

وُلد عزت حسن العلايلي في 15 سبتمبر 1934 بحي باب الشعرية في القاهرة، وارتبط حبه للفن منذ الصغر، إذ كان والده يصطحبه لمشاهدة مسرحيات يوسف بك وهبي ونجيب الريحاني، ما ساهم في تشكيل وعيه الفني المبكر.

ظهر العلايلي على شاشة السينما لأول مرة عام 1952 في فيلم "يسقط الاستعمار"، حين كان لا يزال تلميذًا في المرحلة الابتدائية، بعد أن اصطحبه زميله إلى استوديو شبرا لتصوير مشهد جماعي لطلاب المدرسة يرددون فيه هتاف الفيلم.

بعد حصوله على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1960، لم يبدأ مسيرته الفنية مباشرة، إذ تولّى رعاية إخوته بعد وفاة والده، وعمل لفترة كمعد برامج تلفزيونية.

انطلقت مسيرته السينمائية الفعلية عام 1962 بفيلم "رسالة من امرأة مجهولة" إلى جانب فريد الأطرش، ومن إخراج صلاح أبو سيف، وفي نفس العام شارك في فيلم "بين القصرين" للمخرج حسن إمام، مقتبسًا من ثلاثية نجيب محفوظ.

خلال مسيرته الطويلة، قدم العلايلي عشرات الأعمال السينمائية البارزة، منها: "تراب الماس"، "الطوق والأسورة"، "إسكندرية ليه؟" "،الاختيار"، "على من نطلق الرصاص".

جسّد العلايلي أدوار البطولة في العديد من الأعمال الأدبية، منها ":الأرض" لعبد الرحمن الشرقاوي، و"السقا مات" ليوسف السباعي، و"العنكبوت" للأديب الطبيب مصطفى محمود، و"التوت والنبوت" المأخوذ عن رواية "الحرافيش" لنجيب محفوظ الذي قدم له أيضا فيلم "أهل القمة". كما شارك في فيلم "المواطن مصري" المأخوذ عن رواية "الحرب في برّ مصر" ليوسف القعيد.

تميز العلايلي بأدواره الوطنية، إذ بدأها بفيلم "الجاسوس" عام 1964، وتوالت بعد ذلك الأعمال الوطنية في المسرح والتلفزيون والسينما، مثل مسرحية "العمر لحظة" 1973، مسلسل "عبد الله النديم" 1982، فيلم "بئر الخيانة" 1987، والفيلم الأشهر في هذا السياق "الطريق إلى إيلات"، وصولاً إلى "الكافير" 1999.

على خشبة المسرح، برع العلايلي منذ الستينيات، وقدم نحو خمس مسرحيات بارزة منها: "ثورة قرية"، و"بنت ساعتها"، وشارك في المسرح العالمي بمسرحية "فينوس وأدونيس" للشاعر الإنجليزي وليم شكسبير.

وفي الدراما التلفزيونية، قدّم العلايلي عشرات المسلسلات التي تركت أثرًا كبيرًا، من بينها: "ستائر الخوف"، "نظرية الجوافة"، "الجماعة"، "سنوات الغضب"، و"قيد عائلي" 2019، الذي كان آخر أعماله.

كانت موهبته المميزة وبراعة اختياراته للأعمال سببًا في وضع اسمه ضمن قائمة أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، من أبرزها: "بين القصرين" 1964، "قنديل أم هاشم" 1968، "الأرض" 1970، "الاختيار" 1971، "زائر الفجر" 1975، "على من نطلق الرصاص" 1975، "السقا مات" 1977، "إسكندرية ليه؟" 1979، "أهل القمة" 1981،و "الطوق والاسورة" 1986.

نال العلايلي العديد من الجوائز والتكريمات طوال مسيرته الفنية، منها جائزة أفضل ممثل عن فيلم "الطريق إلى إيلات"، ودرع تكريمي في مهرجان آرت السينمائي 2009، وتكريم في مهرجان وهران للفيلم العربي 2017.

على الصعيد الشخصي، تزوج عزت العلايلي من سناء الحديدي، وعاشا حياة مستقرة حتى رحلت زوجته عام 2017، ولديهما ابن واحد هو الطبيب محمود العلايلي.

رحل الفنان عزت العلايلي في 5 فبراير 2021 عن عمر 86 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا خالدًا من أبرز أعمال السينما المصرية.

طباعة شارك عزت العلايلي محمد شوقي السينما

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: عزت العلايلي محمد شوقي السينما السینما المصریة عزت العلایلی الراحل کان أن الراحل

إقرأ أيضاً:

الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل

تستضيف مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو الجاري، الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية بالمغرب 2026، في حدث ثقافي يُنظم لأول مرة بالمملكة من طرف مؤسسة “روس كينو”، بدعم من وزارة الثقافة الروسية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وروسيا.

وأكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لـ”روس كينو”، أن تنظيم هذا المهرجان يشكل محطة مهمة للتعريف بالإنتاجات السينمائية الروسية لدى الجمهور المغربي، مشيرة إلى أن الأفلام المختارة تتميز بجودة فنية عالية وتتناول قصصاً إنسانية متنوعة قادرة على ملامسة وجدان المشاهدين.

وسيُفتتح المهرجان بعرض فيلم “L’Aviateur” للمخرج إيغور ميخالكوف-كونشالوفسكي، وهو عمل سينمائي مقتبس من الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب يفغيني فودولازكين، ويروي قصة إينوكينتي بلاتونوف الذي يحاول إعادة بناء تفاصيل حياته والبحث عن مكانه في واقع جديد.

وفي هذا السياق، أوضح المخرج أن الفيلم يتناول سعي الإنسان الدائم لتحقيق المستحيل وما يرافق ذلك من تحديات ونتائج، معبراً عن سعادته بعرض العمل أمام الجمهور المغربي.

ويضم برنامج المهرجان ستة أفلام أخرى متنوعة بين الدراما والحركة والخيال العلمي والرسوم المتحركة، من بينها فيلم “Août” الذي يستعرض بطولات جهاز مكافحة التجسس السوفياتي “سميرش”، وفيلم الرسوم المتحركة “دكتور ديناصور” الذي يروي مغامرة عائلية في عصر الديناصورات.

كما سيُعرض فيلم التجسس الروسي-الصيني “La Soie Rouge”، الذي تدور أحداثه حول نقل وثائق سرية عبر السكك الحديدية السيبيرية سنة 1927، إلى جانب فيلم الخيال العلمي البوليسي “الأعسر” الذي ينطلق من اكتشاف برغوث آلي غامض داخل القصر الإمبراطوري.

ويتضمن البرنامج أيضاً الفيلم الكوميدي “L’Homme Qui Riait”، الذي يحكي قصة نجم أفلام أكشن يفقد السيطرة على مشاعره بعد حادث غير متوقع، فضلاً عن الفيلم العائلي “بابا ياجا في بيتنا”، الذي يروي حكاية صبي تتغير حياته بعد ظهور مربية أطفال ساحرة، وهو العمل الذي تم اختياره للمشاركة في مهرجان « Balinale » السينمائي بإندونيسيا.

ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وروسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجال السينمائي، فضلاً عن إتاحة الفرصة للجمهور المغربي لاكتشاف نماذج من الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر.

يُذكر أن “روس كينو” هي مؤسسة حكومية تُعنى بالترويج للصناعة السمعية البصرية الروسية في الأسواق والمهرجانات الدولية، وتُعد الوريث القانوني لشركة “سوف إكسبورت فيلم” التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1924، وقد احتفلت سنة 2024 بمرور مئة عام على انطلاق نشاطها

كلمات دلالية الرباط ثقافات فن مهرجان السينما الروسية

مقالات مشابهة

  • قصر الشباب والأطفال يجهز صالة السينما لمتابعة مباريات كأس العالم 2026 مجاناً
  • بعد وفاة سهام جلال.. وائل عبد العزيز يوجه رسالة حادة لـ فنان شهير
  • الداخلية تعلن غلقًا جزئيًا بمنطقة كوبري باغوص في القاهرة
  • بمليون و916 ألف جنيه.. «الكلام على إيه» يحتفظ بالمركز الثاني بإيرادات أفلام عيد الأضحى 2026
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • بصورة من الطفولة.. عمرو محمود ياسين يحيي ذكرى ميلاد والده: "حضوره لا يغيب"
  • تحويلات مرورية بسبب أعمال صيانة كوبرى 6 أكتوبر
  • «أسد» يحتفظ بالمركز الثاني في إيرادات أفلام عيد الأضحى 2026 بهذا الرقم
  • داليا مصطفى تطلق مبادرة للتبرع بصدقة لروح سهام جلال والفنانين الراحلين
  • الفنان أحمد منير يشارك في تشييع جنازة سهام جلال