الرقابة المالية تُصدر ضوابط إنشاء مكاتب تمثيل شركات التأمين والإعادة الأجنبية
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، القرار رقم 321 لسنة 2025، والذي يضع لأول مرة إطار تنظيمي شامل لترخيص وقيد مكاتب تمثيل شركات التأمين وإعادة التأمين الأجنبية داخل جمهورية مصر العربية.
وتضمن القرار شروط وإجراءات ترخيص إنشاء مكاتب التمثيل للشركات الأجنبية، وكذلك تفاصيل قيد تلك المكاتب في سجل خاص بالهيئة بالإضافة إلى إجراءات البت في طلب الترخيص.
تطوير البنية التشريعية لقطاع التأمين
وأكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن هذه الضوابط تأتي استكمالاً لجهود الهيئة في تطوير البنية التشريعية لقطاع التأمين وفقاً للقانون الموحد، مشيراً إلى أن وجود مكاتب تمثيل عالمية سيسهم في نقل أحدث التكنولوجيات التأمينية وتطوير آليات إدارة المخاطر في السوق المحلي.
وتنص شروط الترخيص التي استحدثتها الهيئة بأن تكون الشركة الأجنبية الراغبة في فتح مكتب تمثيل خاضعة لرقابة جهة مماثلة للهيئة في دولتها، مع تقديم تعهد رسمي بموافقة تلك الجهة على التوسع في السوق المصري.
كما ألزم القرار الشركات الأجنبية بتقديم تعهد صريح يضمن قصر نشاط المكتب على دراسة سوق التأمين وأعمال العلاقات العامة والاتصالات، ليكون بمثابة حلقة وصل فنية مع المركز الرئيسي في الخارج، مع حظر ممارسة أي نشاط تأميني أو إعادة تأمين بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك لضمان الحفاظ على انضباط القواعد المنظمة للنشاط.
ونص القرار على قيد مكاتب التمثيل المرخص لها في سجل خاص لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، يتضمن البيانات الجوهرية المتعلقة بالمكتب والشركة الأجنبية وتاريخ بدء النشاط وبيانات المدير المسؤول.
ووضع القرار مجموعة من الضوابط والإجراءات المنظمة للترخيص، تضمنت تقديم طلب على النموذج المعد من الهيئة، مرفقًا به بيان باسم ومقر الشركة في الخارج وعنوان مكتب التمثيل في مصر، وصورة من النظام الأساسي للشركة مترجمة إلى اللغة العربية، والقوائم المالية لآخر سنتين ماليتين مصحوبة بتقرير مراقب الحسابات.
كما شملت المستندات المطلوبة بيانات المدير المسؤول عن مكتب التمثيل، على أن تتوافر لديه خبرة لا تقل عن 5 سنوات في مجال التأمين، إلى جانب تقرير يوضح أهداف المكتب وجدوى إنشائه واستراتيجيته وخطة عمله، والهيكل التنظيمي وبيان بعدد العاملين، وما يفيد التصنيف الائتماني للشركة – إن وجد – فضلًا عن التعهد بالالتزام بكافة القوانين والقرارات المنظمة المعمول بها داخل السوق المصري.
وحرصاً على سرعة الإنجاز، تلتزم الهيئة بدراسة طلب الترخيص والبت فيه خلال مدة لا تجاوز 30 يومًا من تاريخ تقديمه مستوفيًا المتطلبات، مع أحقية الهيئة في إجراء فحص ميداني لمقر مكتب التمثيل.
كما ألزم القرار بتجديد التسجيل سنويًا بناءً على طلب يقدم قبل انتهاء مدة التسجيل بشهرين، مرفقًا بتقرير سنوي عن نشاط المكتب.
كما شدد القرار على ضرورة إخطار الهيئة خلال 10 أيام بأي تعديلات تطرأ على بيانات الشركة أو مكتب التمثيل، بما في ذلك تغيير المدير المسؤول أو مقر المكتب، مع الالتزام بإخطار الهيئة قبل وقف النشاط بشهرين على الأقل.
ونص القرار على منح مكاتب التمثيل القائمة مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها تبدأ من تاريخ العمل بالقرار.
وأكدت الهيئة استمرار خضوع مكاتب التمثيل للرقابة والإشراف، والتزامها بموافاة الهيئة بكافة البيانات والمعلومات اللازمة لأعمال الفحص والمتابعة، مع منحها سلطة شطب مكتب التمثيل بناءً على طلب الشركة، أو في حال مخالفة أحكام القرار وعدم إزالة أسباب المخالفة خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الإنذار، أو في حال عدم تجديد التسجيل في المواعيد المقررة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرقابة المالية الشركات الأجنبية قطاع التأمين السوق المصري مکاتب التمثیل مکتب التمثیل
إقرأ أيضاً:
اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد
اختتمت في المعهد العالي للقضاء بأمانة العاصمة، اليوم الثلاثاء، 02 ذو الحجة 1447هـ الموافق 19 مايو 2026م الدورة الثالثة من البرنامج التدريبي الخاص بإعداد مأموري الضبط القضائي في القضايا المتعلقة بأعمال البريد، بإشراف النيابة العامة.
هدفت الدورة، التي نظمتها على مدى أربعة أيام، دائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام إلى تنمية معارف 30 متدرباً من أعضاء النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي العاملين بالهيئة العامة للبريد، بالمهارات القانونية العملية في مجال الضبطية القضائية، ورفع كفاءة المشاركين ومنحهم الصفة الضبطية لتمكينهم من أداء مهامهم في ضبط المخالفات المرتبطة بالخدمات البريدية.
وفي الاختتام، اعتبر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس محمد المهدي، تنظيم قطاع البريد السريع وخدمات النقل والتوصيل عبر المنصات الإلكترونية، أحد المرتكزات الاستراتيجية لإعادة الانضباط لهذا القطاع الحيوي.
وأشار إلى أن هيئة البريد تجاوزت دورها التقليدي لتقوم بدور تنظيمي ورقابي يواكب التحولات الرقمية والاقتصادية في البلاد، موضحًا أن منح مأموري الضبط القضائي الصفة القانونية بالتنسيق مع النيابة العامة يعزّز من حماية حقوق المستهلكين والمتعاملين ويضمن بيئة تنافسية عادلة.
وأكد الوزير المهدي، أن التنظيم البريدي اللوجستي يحمي المستهلك والمواطن من مخاطر الاحتيال وضياع الشحنات والعبث بالأسعار، ويضمن للمتاجر والشركات المرخصة بيئة منافسة عادلة وشبكة توصيل آمنة وموثوقة تعتمد أرقى معايير الجودة والأمان الرقمي.
وبين أن هذا التحول يرتبط ارتباطاً وثيقاً بازدهار التجارة الإلكترونية في البلاد، إذ لا يمكن إقامة سوق رقمي حقيقي ومستدام دون وجود ذراع لوجستي منضبط يضمن كفاءة تدفق السلع محلياً، وانسيابية الصادرات والواردات دولياً عبر شبكة البريد السريع الدولي المترابطة.
وعدّ وزير الاتصالات الارتقاء بالخدمات البريدية خطوة سيادية تتجلّى في ثلاثة مسارات متكاملة: مسار أمني وسيادي يضمن حماية البيانات الفردية وخصوصية العملاء ويصون الأمن القومي، ومسار اقتصادي يسعى لدمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد المنظم ومكافحة التهرب الضريبي والعشوائية، ومسار خدمي تنموي يرفع جودة الحياة اليومية للمواطن ويسهل حصوله على احتياجاته بأمان.
وأشاد بتبني النيابة العامة ممثلة بالنائب العام، والمعهد العالي للقضاء، ودائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام، مثل هذه الدورات التدريبية النوعية التي شملت تأهيل 81 متدرباً من وكلاء النيابة ومأموري الضبط القضائي بفروع الهيئة.
بدوره، أكد النائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي، أن منح صفة الضبطية القضائية يأتي في إطار تطبيق القانون الذي يخضع له الجميع، مشدداً على ضرورة ممارسة هذه الصلاحيات بحيادية وشفافية، وعدم التباطؤ في اتخاذ الإجراءات القانونية عند توفر الشبهة.
وأشار إلى أهمية الالتزام بما تضمنته الدورة من مفاهيم وتشريعات باعتبارها مرجعاً عملياً لمأموري الضبط القضائي، دعيًا إلى توثيق إجراءات الضبط القضائي بمحاضر رسمية دقيقة.
وأوضح القاضي الحوثي، أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل في رفع الدعوى العامة ومتابعة القضايا، محذراً من التفتيش العشوائي أو الاجتهاد خارج النصوص القانونية.
وفي اختتام الدورة التي حضرها نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي، أوضح رئيس المكتب الفني بمكتب النائب العام القاضي أحمد الجندبي، أن منح صفة الضبطية القضائية لمأموري البريد يمثل مسؤولية كبيرة وأمانة أمام الله والشعب.
وأشار إلى أن الدورة جاءت لصقل قدرات المشاركين وتوحيد الإجراءات بما يحقق العدالة ويعكس صورة مشرقة للدولة أمام المواطنين، مشيدًا بمستوى تفاعل واستعداد منتسبي الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي، مع مثل هذه الدورات التدريبية.
وثمّن القاضي الجندبي، الجهد الذي بذلته دائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام، والهيئة العامة للبريد، ووزارة الاتصالات في إعداد الدورة وتهيئة الكادر، مشيداً بالدعم المتواصل من النائب العام لأعمال التدريب.
وتلقى المشاركون خلال الدورة محاضرات حول مفاهيم سيادة القانون، سلطات الضبط القضائي وعلاقتها بالنيابة العامة، واستعراض قضايا واقعية في مجال الخدمات البريدية، والامتيازات والمحظورات والعقوبات المرتبطة بها، إضافة إلى تطبيقات ونقاشات عامة.
حضر الاختتام رئيس جهاز التفتيش بمكتب النائب العام القاضي علي الأحصب، وعميد المعهد العالي للقضاء القاضي الدكتور محمد الشامي ونائبه الدكتور يحيى الخزان، ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير ومدير عام الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي عمار وهان، وعدد من القضاة وأعضاء النيابة العامة.