الثورة نت /..

نظمت هيئة مستشفى الثورة العام وفرع المجلس اليمني للاختصاصات الطبية بمحافظة الحديدة، اليوم، ورشة علمية متقدمة حول “دليل كتابة تقرير الحالات السريرية بحثيا”.

هدفت الورشة بمشاركة 30 من الاستشاريين والأخصائيين وأطباء الزمالة في تخصص الجراحة العامة، إلى تعزيز قدرات الكوادر الطبية في مجال التوثيق العلمي للحالات السريرية، وربط الممارسة السريرية بالبحث العلمي وفق الأسس والمنهجيات العلمية المعتمدة.

وتضمنت الورشة عددا من المحاور العلمية، أبرزها الأسس المنهجية لكتابة تقارير الحالات السريرية، ومعايير النشر العلمي، وأهمية توثيق الحالات النادرة، إضافة إلى آليات تحويل الخبرة السريرية اليومية إلى إنتاج بحثي يسهم في تطوير الأداء الطبي وتحسين جودة الخدمات الصحية.

وأوضح رئيس هيئة مستشفى الثورة العام – رئيس فرع المجلس اليمني للاختصاصات الطبية بالحديدة الدكتور خالد سهيل، أن الورشة تأتي في إطار توجه الهيئة والمجلس نحو تعزيز البحث العلمي في المؤسسات الصحية، باعتباره ركيزة أساسية لتطوير الأداء المهني والارتقاء بالمستوى العلمي للأطباء.

واعتبر كتابة تقارير الحالات السريرية بشكل علمي ومنهجي، حلقة وصل مهمة بين الممارسة الطبية اليومية والبحث العلمي، وتسهم في نقل الخبرات العملية وتوثيقها، بما يخدم العملية التعليمية والتدريبية للأطباء، خصوصا أطباء الزمالة والاختصاصات.

وأشار سهيل إلى أن المجلس والهيئة يوليان اهتماما كبيرا ببناء قدرات الكوادر الطبية في الجوانب البحثية، لما لذلك من دور في تحسين جودة الرعاية الصحية، وتعزيز حضور الكفاءات الطبية اليمنية في المحافل العلمية، من خلال نشر أبحاث ودراسات تستند إلى واقع الممارسة السريرية.

ولفت إلى أن هذه الورش العلمية ستتواصل خلال المرحلة القادمة، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى ربط التدريب السريري بالبحث العلمي، وتحسين آليات التوثيق الطبي، بما ينعكس إيجابا على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وخلال الورشة، قدم مسؤول الدراسات والبحوث بهيئة مستشفى الثورة ومنسق الورشة الدكتور محمد الكمراني، عرضا علميا حول دليل كتابة تقرير الحالات السريرية بحثيا، مستعرضا الخطوات العلمية والمنهجية لإعداد التقرير، وأهم المعايير المعتمدة في النشر بالمجلات الطبية.

كما قدم منسق مساق الجراحة العامة وأنماط العمليات الجراحية بالهيئة الدكتور سليمان معجم، عرضا تناول فيه أنماط العمليات الجراحية وأهمية توثيقها علميًا، فيما استعرض الدكتور سند حزام نموذجا لحالة جراحية نادرة، مبينا كيفية إعدادها وتقديمها كبحث علمي قابل للنشر.

وأكدت توصيات الورشة، أهمية استمرارية ربط الممارسات السريرية المهنية بالعمل البحثي، ونقل الخبرات العملية من خلال توثيق الحالات السريرية ومقارنتها بالخبرات والتجارب الدولية، إلى جانب تحسين توثيق بيانات المرضى في الملفات الطبية بما يخدم الجوانب العلاجية والبحثية.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية

نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.

ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.

يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.

وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.

هرم قائم على الرعاية

يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.

يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".

يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو

أخبار ذات صلة أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة الذكاء الاصطناعي ينافس الإنسان في الدعم العاطفي.. دراسة تكشف السر

أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي

يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".

يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.

تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.

تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".

وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".

في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.

وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)

مقالات مشابهة

  • المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • محافظ بورسعيد يستقبل 75 حالة إنسانية
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • تحذير طبي.. مشكلة نسائية شائعة قد تؤثر على انتصاب الرجل وتُعقّد العلاقة الزوجية
  • شبابي الريان ينظم ورشة توعوية لمكافحة المخدرات
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية