خلايا التهامي في قلب نفوذ الحوثي.. قصة القمع المكتوم
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
بعد أكثر من 7 أعوام من اختطاف جماعة الحوثي رجل الدين اليمني "حسن التهامي" وجدت المليشيات نفسها في مواجهة أنصاره في قلب نفوذها.
وخلال الشهران الماضيان، اعتقل الحوثيون أكثر من 80 شخصا بتهمة الانتماء لطائفة يطلق عليها "حركة أنصار المهدي" المرتبطة بحسن التهامي، وأسمه الفعلي محمد عبده صلاح الحودلي وهو رجل دين مثير للجدل باليمن ويزعم أنه "المهدي المنتظر".
تهديد سياسي للحوثي
وتحمل اختطافات مليشيات الحوثي بحق التهامي وأنصاره أبعادا سياسية، إذ تعد الاختطافات هذه أكبر حملة قمع من نوعها للحوثيين ضد الطائفة التي أعادت تشكيل نفسها في قلب نفوذ الجماعة في صنعاء وتسعى، وفق اعضائها، إلى تأسيس "جيش مدرب" لأداء البيعة لزعيمها.
ورأى زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي في طائفة التهامي الذي ينحدر من الأسر السلالية ويطلق على نفسه "السيد الشريف" تهديدا عقائديا وسياسيا على الجماعة التي تستند لذات الإرث وتعتمد على القوة والدعم الإيراني في قمع خصومها من التيارات الدينية.
وكان الحوثي قد وجه باختطاف التهامي منتصف 2019 وشن سلسلة من الاختطافات بحق اتباعه وتعرض بعضهم للتعذيب الوحشي والإخفاء القسري وحتى الموت تحت التعذيب قبل أن يقوم مؤخرا باقتحام عشرات المنازل لأنصاره في صنعاء.
وتولى نجل مؤسس الحوثيين، علي حسين الحوثي بتوجيه من عمه شخصيا حملات الاختطافات بحق أتباع التهامي، كان أبرزها حملة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وشهدت تطويق حارة الصعدي في صنعاء بأكثر من 30 دورية تابعة لجهاز استخبارات الشرطة واقتحام عشرات المنازل.
ونفذ الحوثيون حملة اختطافات جماعية طالت أكثر من 50 شخصا على رأسهم أبو همدان عبدالحميد الغفري، المتهم بالانتماء لحركة التهامي، وبحسب مصادر إعلامية ومحلية تحدثت لـ"نيوزيمن".
يأتي ذلك امتداد لحملات اختطافات سابقة طالت نحو 700 شخص من اتباع ذات الطائفة، وفقا لذات المصادر.
لماذا يخشى الحوثي من التهامي؟
يتهم نشطاء حوثيون، التهامي بتأسيس حركة أمنية بستار الدين في محاولة منه لإيجاد نفوذ سياسي مدعوم من أطراف خارجية وهو ما ينكره أنصار الرجل الذي يقولون إنهم تيار ديني يسعون لمناصرة زعيمهم المختطف لدى المليشيات المدعومة إيرانيا.
وفيما يبدو فقد رصدت مليشيات الحوثي نشطاء يروجون لمشروع التهامي في قلب نفوذهم فضلا عن إدارتهم عددًا من الصفحات والحسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة وهو ما أثار خشية المليشيات من اتساع الحركة على حساب نفوذها.
ويرى باحثون في شؤون الجماعات الدينية في اليمن أن صراع الحوثي والتهامي في شمال البلاد هو صراع على النفوذ، حيث يسعى الأول لخنق كل الأصوات الدينية المناهضة له، فيما يطمح الأخير للسلطة بستار الدين.
ولا يعد الصراع السياسي الديني في شمال اليمن جديدا وقد تزايدت حدته بشكل كبير منذ استيلاء المليشيات الحوثية على صنعاء ومؤسساتها ومصادرتها لسلاح الدولة واستغلاله في مطاردة خصومها ومنافسيها على مختلف المستويات، وفقا لمراقبين.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: فی قلب
إقرأ أيضاً:
شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
أعرب الإعلامي شريف نور الدين عن سعادته بقرار اللجنة العليا للمهرجانات القاضي بإيقاف إقامة الدورة المقبلة من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط.
وأكد نور الدين أن القرار "شجاع وجريء ويستحق الدعم"، مشيراً إلى أن المهرجانات الفنية يجب أن تستند إلى أبعاد ثقافية وسياحية واضحة، وأن فقدان هذه المقومات يفقدها مبررات إقامتها من الأساس.
وأضاف أن المهرجانات لا تقام بالنوايا فقط، وإنما بالعمل الجاد والجهد المتواصل، فضلاً عن القدرة على تحقيق الاكتفاء، واستقطاب الأفلام المتميزة، والحصول على الرعاة والداعمين.
وتساءل نور الدين عن جدوى إقامة مهرجان يفتقد إلى الأسس الفنية القوية، مؤكداً ضرورة مراجعة جميع تفاصيل هذا الحدث، سواء على المستوى الإداري أو الفني، مع التوقف لتقييم حجم الاستفادة المتحققة من الدعم المالي الذي تقدمه الدولة.
وشدد على أهمية إجراء مراجعة شاملة لتجربة المهرجان بما يسهم في تطويره وتعزيز دوره الثقافي والفني خلال الفترات المقبلة.
وقررت اللجنة العليا للمهرجانات، برئاسة الدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة، عدم التصريح بإقامة الدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، والتي كان مقررًا تنظيمها خلال الفترة من 26 إلى 30 سبتمبر المقبل، برئاسة الكاتب الصحفي والناقد الأمير أباظة.
وجاء القرار خلال اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات، الذي عقد لمناقشة أوضاع المهرجان عقب الخلافات التي شهدتها جمعية كتاب ونقاد السينما، والجهة المنظمة للمهرجان، إلى جانب مراجعة أداء المهرجان خلال السنوات الأخيرة. وبحسب ما انتهت إليه اللجنة، فإن قرار عدم التصريح بإقامة الدورة المقبلة جاء بسبب ما وصفته بتراجع مستوى المهرجان خلال الدورات الأخيرة، وابتعاده عن تحقيق الأهداف الثقافية والفنية التي أُسس من أجلها، وذلك وفقًا لما تمت مناقشته خلال الاجتماع.
وشهد الاجتماع حضور عدد من أعضاء اللجنة العليا للمهرجانات وقيادات العمل الثقافي والفني، من بينهم الدكتور أشرف زكي، والمنتج محمد العدل، والمخرج عمر عبدالعزيز، الناقد طارق الشناوي، والموسيقار راجح داوود، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الثقافة.