ترامب يعترف بقلقه من الاغتيال.. الرئاسة أخطر وظيفة
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلقه على سلامته الشخصية عقب نجاته من محاولتي اغتيال، مؤكدا أنه يتعمد إبعاد هذه المخاوف عن تفكيره حتى يتمكن من مواصلة أداء مهامه، واصفا منصب رئاسة الولايات المتحدة بأنه "أخطر وظيفة في العالم من الناحية الإحصائية".
وقال ترامب، في مقابلة مع فضائية "إن بي سي نيوز" الأمريكية الأربعاء أجراها معه المذيع توم لاماس داخل البيت الأبيض، ردا على سؤال مباشر حول ما إذا كان يخشى على سلامته: "نعم، أقلق بشأن ذلك، لكن عليك أن تضعه خارج ذهنك، وإلا فلن تتمكن من القيام بعملك".
وأضاف ترامب أن تجربته بعد محاولتي الاغتيال جعلته يدرك حجم المخاطر المرتبطة بالمنصب، مشيرا إلى أن الرئاسة أخطر من قيادة سيارات السباق أو مصارعة الثيران، بحسب تعبيره.
وامتد لقاء ترامب قرابة ساعة، حيث تناول ملفات داخلية وخارجية شديدة الحساسية، في مقدمتها الهجرة والأمن الداخلي والجريمة، إضافة إلى الاقتصاد والسياسة الخارجية ومستقبله السياسي.
وفي ملف الهجرة، دافع ترامب بقوة عن سياسات إدارته، مؤكدا أن العبور غير الشرعي للحدود وصل إلى أدنى مستوياته منذ سنوات، وأن العمليات الفيدرالية تركز على من وصفهم بـ"أخطر المجرمين"، من قتلة وتجار مخدرات، وأقر في الوقت ذاته بضرورة اعتماد "لمسة أكثر هدوءًا" في بعض التدخلات الأمنية، بعد أحداث شهدتها مدينة مينابوليس، مع التشديد على استمرار الحزم.
وتطرق الرئيس الأمريكي إلى أحداث مينابوليس وحوادث إطلاق النار التي أثارت جدلا واسعا، معترفا بأن "ما حدث لم يكن يجب أن يحدث"، لكنه شدد على دعمه الكامل لأجهزة إنفاذ القانون، معتبرا أن أي تراجع عن دعمها "يعني فقدان السيطرة على الدولة".
كما كشف ترامب أن إدارته تدرس توسيع تدخلاتها الأمنية لتشمل خمس مدن أمريكية جديدة، من دون أن يسميها، موضحا أنه يفضل أن يتم ذلك بناء على طلب من حكام الولايات أو رؤساء البلديات، لا عبر فرض التدخل بالقوة، ولمح إلى مدن كبرى تعاني من ارتفاع معدلات الجريمة، مثل شيكاغو، مؤكدًا أن حكومته قادرة على "إعادة الأمن بسرعة".
وفي الشأن الاقتصادي، نسب ترامب تحسن المؤشرات الاقتصادية إلى سياسات إدارته، متحدثًا عن الذكاء الاصطناعي بوصفه محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة، كما أبدى انتقادات غير مباشرة لأداء الاحتياطي الفيدرالي واستقلاليته.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، وجه ترامب تحذيرا شديد اللهجة إلى إيران، قائلا إن قيادتها "يجب أن تقلق كثيرا"، من دون أن يكشف عن خطوات أو إجراءات محددة، مكتفيا بترك الباب مفتوحا أمام جميع السيناريوهات، أما بشأن مستقبله السياسي، فتجنب ترامب تقديم إجابة حاسمة حول ما إذا كان يسعى للبقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته الحالية، معتبرًا أن الغموض "يجعل الأمور أكثر إثارة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية ترامب اغتيال الهجرة الولايات المتحدة اغتيال الهجرة ترامب صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عمرو إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يقترب من مواجهة موجة ركود تضخمي غير مسبوقة، نتيجة تزامن عدد من العوامل السلبية التي تضغط على معدلات النمو والطلب والاستهلاك في معظم الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وأوضح الخبير أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، ما يؤدي إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويضغط على مستويات الإنفاق والاستهلاك.
وأضاف أن معدلات التضخم المرتفعة خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تآكل القوة الشرائية للأفراد بصورة واضحة، في الوقت الذي ما تزال فيه العديد من الاقتصادات تعاني من تحديات مرتبطة بسوق العمل وارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي يحد من قدرة المستهلكين على الحفاظ على مستويات الطلب السابقة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعيوأشار إلى أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل عاملًا إضافيًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مستقبل الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف التقليدية في العديد من القطاعات، وهو ما قد يفاقم الضغوط على أسواق العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في بعض الأنشطة الاقتصادية.
وأكد الخبير أن الخطر لا يقتصر فقط على التضخم أو البطالة، بل يمتد أيضًا إلى الارتفاع الكبير في حجم الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر، والذي شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التمويل غالبًا ما يكون أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، ما يجعله مصدرًا محتملًا للمخاطر المالية في حال تباطؤ النشاط الاقتصادي أو زيادة حالات التعثر.
وأوضح أن اجتماع هذه العوامل في وقت واحد، والمتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود والسلع، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، والضغوط المتزايدة على أسواق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو السريع للائتمان الخاص مرتفع المخاطر، يشكل بيئة مثالية لظهور حالة من الركود التضخمي، وهي الحالة التي يتزامن فيها ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأضاف أن خطورة هذا السيناريو تكمن في صعوبة التعامل معه من جانب البنوك المركزية والحكومات، لأن أدوات مكافحة التضخم غالبًا ما تؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما تؤدي السياسات التحفيزية الداعمة للنمو إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يضع صناع القرار أمام معادلة شديدة التعقيد.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يكون مقبلًا على مرحلة اقتصادية مختلفة عن الأزمات التقليدية السابقة، تتطلب سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية والمالية والاقتصادية المتسارعة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى موجة ركود تضخمي عالمية قد تكون الأشد والأوسع نطاقًا في التاريخ الحديث.