الأمم المتحدة تناشد بتوفير 400 مليون دولار مع تفاقم الأزمات ونقص التمويل
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
عواصم "وكالات": ناشد فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان اليوم، بتوفير 400 مليون دولار لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مجال حقوق الإنسان في دول مثل السودان وميانمار، بعد أن أدى تخفيض المانحين للتمويل إلى تقليص عمل المفوضية على نحو كبير وتركها في "وضع البقاء على قيد الحياة".
وتطلب المفوضية 100 مليون دولار أقل من العام الماضي، بعد تراجع كبير في عملها في بعض المجالات بسبب انخفاض المساهمات من دول مثل الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال تورك في كلمة ألقاها أمام ممثلي الدول في جنيف "نحن حاليا في وضع البقاء على قيد الحياة، ونعمل تحت ضغط"، وحث الدول على زيادة الدعم.
وخلال العام الماضي، أطلق مكتب تورك تحذيرات بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان في غزة والسودان وجمهورية الكونجو الديمقراطية وأوكرانيا وميانمار، إلى جانب مناطق أخرى.
ومع ذلك، قال تورك إن بسبب التخفيضات في التمويل، قامت المفوضية بأقل من نصف عدد بعثات مراقبة حقوق الإنسان مقارنة بعام 2024، وقلصت وجودها في 17 دولة. وأضاف تورك في ديسمبر أن المفوضية تلقت العام الماضي تمويلا أقل بمقدار 90 مليون دولار مما كانت تحتاج إليه، مما أدى إلى خفض 300 وظيفة، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على عملها.
وأضاف "لا يمكننا تحمل نظام حقوق الإنسان في أزمة".
وأورد تورك أمثلة على آثار التخفيضات، مشيرا إلى أنه تم تقليص برنامج ميانمار بأكثر من 60 بالمائة خلال العام الماضي، مما حد من قدرته على جمع الأدلة.
المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة معنية بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، ويساهم عملها في مداولات مجلس الأمن الدولي، وتستند إليه المحاكم الدولية على نطاق واسع.
وحذر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة اليوم من توسع خطر المجاعة إلى مدينتي كرنوي وأم برو في شمال دارفور بغرب السودان، بسبب موجات النزوح الضخمة عقب سقوط مدينة الفاشر عاصمة الولاية في أكتوبر الماضي.
وأكد خبراء التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أنه "تم تجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور هما كرنوي وأم برو" بالقرب من الحدود مع تشاد.
وأحكمت قوات الدعم السريع، التي تخوض حربا مع الجيش منذ أبريل 2023، سيطرتها على الفاشر نهاية العام الماضي ليصبح إقليم دارفور بالكامل في قبضتها باستثناء مناطق صغيرة تسيطر عليها قوى محلية محايدة.
ومنذ سقوط الفاشر، نزح منها أكثر من 120 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة، تَوجه كثر منهم إلى مدن أخرى في شمال دارفور تعاني بالفعل من قلة الموارد وتكدس النازحين.
وأوضح الخبراء في تقريرهم اليوم أن موجات النزوح من الفاشر أدت إلى "استنزاف موارد وقدرات المجتمعات المحلية وزيادة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد".
وأشار التقرير إلى أن تحذير اليوم لا يعني إعلان المجاعة في تلك المناطق "بل يوجّه الانتباه العاجل إلى أزمات الأمن الغذائي والتغذية استنادا إلى أحدث الأدلة المتاحة".
وحذر التقرير من أن سوء التغذية الحاد مستمر في التفاقم في عام 2026 "ومن المتوقع أن يؤدي النزوح المطوّل والصراع وتآكل نظم الرعاية الصحية والماء والغذاء إلى زيادة سوء التغذية الحاد وانعدام الأمن الغذائي".
وأدت الحرب في السودان التي تقترب من عامها الثالث إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليونا داخل البلاد وخارطها، يعيش كثر منهم في قرى أو مراكز إيواء مكتظة تفتقر الى الحاجات الأساسية في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الأمم المتحدة التغذیة الحاد العام الماضی حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين أن العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وقال الرئيس النمساوي، في تصريح له اليوم الثلاثاء في فيينا، إن المرحلة الحالية تتطلب دعم الدبلوماسية وتعزيز مبادئ التعددية الدولية، باعتبارها الأدوات الأكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات العالمية وحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد.
وشدد فان دير بيلين على أن النظام الدولي القائم على التعاون متعدد الأطراف يجب الحفاظ عليه وتقويته، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تظل الإطار الأساسي الذي يجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة مثل السلام والأمن والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغير المناخي والأزمات الاقتصادية، تتطلب تنسيقًا دوليًا أكبر وتعاونًا أعمق بين الدول، بدلًا من الانعزال أو سياسات الأحادية.
وأضاف أن دعم المؤسسات الدولية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لضمان استقرار النظام العالمي وحماية مصالح الشعوب، لافتًا إلى أن غياب التعددية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.
واختتم الرئيس النمساوي تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، والعمل على تقوية الحوار بين الدول، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا.