في لحظة أعادت السوريين إلى زمن المذياع ودفء صوته، أطلقت إذاعة دمشق هويتها السمعية والبصرية الجديدة خلال حفل رسمي أُقيم في دار الأوبرا بالعاصمة السورية، بحضور مسؤولين وشخصيات فنية وإذاعية ارتبطت أسماؤهم بتاريخ الإذاعة الطويل في الذاكرة السورية والعربية.

وللراديو مكانة خاصة لدى أجيال كاملة، حين كان المستمعون يجلسون لساعات يديرون إبرة المذياع بحثا عن ترددات إذاعات صنعت وعيهم وفتحت لهم نافذة على العالم، مثل بي بي سي، ومونت كارلو، وصوت العرب، وغيرها من الأصوات التي رافقت زمنا مختلفا للإعلام المسموع.

وخلال الحفل، استُعيدت محطات إذاعية شكّلت جزءا من الوجدان السوري، أبرزها البرنامج الأسبوعي الشهير "حكم العدالة"، الذي كان يروي قضايا واقعية مشوقة من أروقة القضاء السوري، وتحول في وقته إلى واحد من أكثر البرامج متابعة بين مختلف الفئات العمرية.

كما صدحت القاعة بأشهر نغمة يعرفها السوريون، وهي الموسيقى الافتتاحية لإذاعة دمشق، من عزف "آلة البزق" للفنان السوري محمد عبد الكريم الملقّب بـ"أمير البزق"، في لحظة امتزج فيها الفن بالحنين والذاكرة.

ولم يتوقف صدى الحدث عند جدران دار الأوبرا، بل انتقل سريعا إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر السوريون عن مشاعر متنوعة، لكلٍّ منهم ذاكرته الخاصة مع إذاعة دمشق.

محمد عبّر عن تفاؤله بأن تكون الإذاعة أقرب للناس وهمومهم في مرحلتها الجديدة، فكتب:

"مبارك وإن شاء الله تكون في خدمة هالشعب ونقل همومه وطبع ذاكرة وهوية للأجيال القادمة بالتوفيق إن شاء الله"

واختار مضر تسليط الضوء على مَن صنعوا تاريخ الإذاعة خلف الميكروفونات، داعيا إلى تكريمهم، وقال:

 

"من المفروض تكريم المخرجين والمخرجات والمذيعين والمذيعات والمهندسين"

 

ومن زاوية أبناء الغربة، عبّر سراج عن شوقه لسماع صوت بلده مباشرة، متسائلا عن البث الرقمي، فكتب:

"مبارك لنا.. لكن أين البث المباشر على منصات التواصل حتى نسمع صوت البلد من الغربة؟"

في المقابل، قدم عبد الكافي قراءة نقدية لتجربته مع الإذاعة في الماضي، مستحضرا خيارات المستمعين آنذاك، وقال:

"إذاعة دمشق كانت عنوان القهر.. لم يكن أحد يسمع لها.. كان الناس يستمعون BBC ومونت كارلوا وصوت العرب وإذاعة القرآن"

أما أم حسن فاستعادت دفء الطفولة حين كان الراديو يجمع الجيران والعائلات حول برنامج واحد، فكتبت بحنين واضح:

"لما كنا صغارا كانت الإبرة ترن بالحارة وقت ينبث حكم العدالة وكل البيوت كانت تشغل الراديو يوم الثلاثاء الساعة وحدة الظهر وتجتمع العيلة ليسمعوا.. سقاالله على هديك الأيام"

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الأوقاف: الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية أثناء التطوير.. ولا صحة للشائعات حول هدم مناطق أثرية

أكد أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أنه هناك خطة لإحياء القاهرة الإسلامية والخديوية وتطوير المناطق المحيطة بها .

برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخيةتشاجر مع آخرين| القبض على صبري نخنوخ في القاهرة الجديدةبرلماني: إحياء قلب القاهرة استثمار اقتصادي يعزز السياحة ويدعم النمورئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية

وقال أسامة رسلان في مداخلة هاتفية على قناة " إكسترا نيوز"، :"  الدولة اتخذت إجراءات جريئة وحاسمة من اجل العمل على تطوير القاهرة الإسلامية والخديوية ".

وتابع أسامة رسلان :" الحكومة تعمل على تطوير وإحياء التراث الإسلامي في القاهرة الإسلامية والخديوية ".


وأكمول أسامة رسلان :" تم العمل على تطوير منطقة عين الصيرة ومحيط متحف الحضارات في مصر القديمة "، مضيفا:" يتم العمل على الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية ".


ولفت اسامة رسلان :" لا صحة للشائعات الخاصة بهدم مناطق أثرية في القاهرة الغسلامية والخديوية". 

طباعة شارك الأوقاف القاهرة القاهرة الإسلامية القاهرة الخدويوية اخبار التوك شو

مقالات مشابهة

  • «متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
  • سنتكوم: ناقلة النفط "ليكسي" كانت فارغة أثناء قيام قواتنا بتعطيلها
  • الأوقاف: الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية أثناء التطوير.. ولا صحة للشائعات حول هدم مناطق أثرية
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • الشيخ المنشاوي يسبق نادي أرسنال على منصة إكس بعد بث الختمة الجديدة
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • أحمد المسلماني يهنئ إذاعة دراما إف إم بالعيد الأول لتأسيسها
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟