نظّمت مكتبة الإسكندرية، برئاسة الدكتور أحمد زايد مدير المكتبة اليوم، احتفالية لتكريم المفكر والسياسي الدكتور مصطفى الفقي، المدير السابق لمكتبة الإسكندرية (2017- 2022)، وذلك بمناسبة إهدائه مكتبته الخاصة إلى مكتبة الإسكندرية، والتي تضم آلاف الكتب والمقتنيات النادرة، إلى جانب إلقائه محاضرة بعنوان «مكتبة الإسكندرية أيقونة مصرية».

وفي كلمته، أكد الدكتور أحمد زايد أن الدكتور مصطفى الفقي يُعد إحدى الشخصيات الوطنية البارزة في التاريخ المصري المعاصر، ومفكرًا له مسيرة ثرية ومتنوعة، تجمع بين العمل الدبلوماسي والسياسي والأكاديمي والبرلماني والفكري، مشيرًا إلى أن حضوره وتاريخه يجعلان منه شخصية تحظى باحترام وتقدير مختلف أطياف المجتمع، حتى مع تباين الرؤى والآراء.

وأضاف زايد أن الدكتور الفقي ارتبط ارتباطًا وثيقًا بتاريخ وطنه وشهد تحولات كبرى، لافتًا إلى حرصه على التواجد في مكتبة الإسكندرية رغم المشقة، تقديرًا للمكتبة والعاملين بها، خاصة وأنه تولى إدارتها خلال فترة دقيقة تزامنت مع انتشار جائحة كورونا، وما صاحبها من تحديات استثنائية.

وأوضح أن مسيرة الدكتور مصطفى الفقي تعكس نموذجًا فريدًا للتعدد والانفتاح، حيث جمع بين الخبرة السياسية والفكر الثقافي، وهو ما بدا واضحًا خلال فترة إدارته للمكتبة، حين برزت ملامح المثقف العارف بمختلف التيارات والمدارس الفكرية.

وأكد زايد أن إهداء الدكتور الفقي مكتبته الخاصة، التي تضم نحو 14 ألف كتاب في شتى العلوم والمجالات، بالإضافة إلى أكثر من 500 مقتنى ثقافي وفكري نادر، يُعد إضافة نوعية بالغة الأهمية لمقتنيات مكتبة الإسكندرية، ويمثل نموذجًا راقيًا للعطاء الثقافي والمسؤولية المعرفية تجاه الأجيال القادمة.

من جانبه، أعرب الدكتور مصطفى الفقي عن امتنانه العميق لإدارة مكتبة الإسكندرية والعاملين بها على هذا التكريم، مؤكدًا أن تولي الدكتور أحمد زايد إدارة المكتبة من بعده كان في حد ذاته تكريمًا له، قائلًا: «منذ علمت أن الدكتور أحمد زايد سيتولى إدارة المكتبة وأنا أعتبر نفسي قد كُرِّمت».

وأشار الفقي إلى أن قراره بإهداء مجموعته الخاصة من الكتب، التي جمعها على مدار حياته، جاء تقديرًا لمكتبة الإسكندرية بوصفها مؤسسة ثقافية عالمية تنتمي إلى مدينة عريقة تطل على حضارة البحر المتوسط، وتحمل رسالة معرفية وإنسانية تتجاوز الحدود.

وتحدث الفقي عن تجربته في إدارة مكتبة الإسكندرية، مؤكدًا أنه في مرحلة ما كان يظن أن مسيرته المهنية قد انتهت، خاصة بعد أحداث 25 يناير وتقدمه في العمر، إلا أن توليه إدارة المكتبة شكّل تتويجًا لمسيرته المهنية والفكرية.

وأوضح أنه واجه تحديات كبيرة في بداية عمله، من بينها عدم تمتع مكتبة الإسكندرية بحق ترشيح أعمالها لجوائز الدولة، مشيرًا إلى أنه، بالتعاون مع عدد من الزملاء، تم العمل على وضع المكتبة في المكانة التي تليق بها بين الجامعات والمؤسسات الثقافية العربية والأجنبية، بما أتاح لها حق الترشيح لجوائز الدولة.

وشدد الفقي على أن خبراته المتراكمة عززت قناعته بأن المجتمع المصري هو نتاج تراكم حضاري وثقافي ممتد، وأن الثقافة تمثل أغلى ما تملكه مصر، لما تمنحه من قيمة واحترام ومكانة بين الأمم، مختتمًا حديثه بالتأكيد على أن مصر دولة ذات قيمة وتأثير وصدى حضاري يجب أن تحظى دائمًا بالاحترام والتقدير.

وشهدت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي استعرض مسيرة حياة الدكتور مصطفى الفقي، منذ نشأته الأولى مرورًا بمحطاته العلمية والمهنية المختلفة، وصولًا إلى توليه إدارة مكتبة الإسكندرية، كما تم في ختام الحفل إهداؤه درع مكتبة الإسكندرية تقديرًا لإسهاماته الفكرية والثقافية ودوره البارز في دعم رسالة المكتبة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الاسكندرية الدكتور مصطفى الفقي مكتبة الإسكندرية الدکتور مصطفى الفقی الدکتور أحمد زاید مکتبة الإسکندریة

إقرأ أيضاً:

جريمة هزت الإسكندرية.. أول اعترافات المحامية سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها

علي مدار 24 ساعة شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، حالة من الذعر بعد تداول أخبار ومعلومات حول وجود جثة لسيدة مسنة تم تقطيعها لأشلاء داخل شقة في منطقة سيدي جابر بالإسكندرية، مما تسبب في رائحة كريهة داخل الشقة

تفاصيل مقتل سيدة على يد محامية بالإسكندرية

بداية الواقعة، تلقى قسم شرطة أول المنتزه، يوم 20 من الشهر الجاري، بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقة سكنية بدائرة القسم.

ومع تداول الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت الأجهزة الأمنية في فحص البلاغ وإجراء التحريات اللازمة لكشف حقيقة ما جرى داخل الشقة.

محامية اسكندرية من هي المتهمة بقتل والدتها بالإسكندرية

أوضحت التحريات أن مرتكبة الواقعة هي ابنة المجني عليها، والتي كانت تقيم معها داخل الشقة نفسها، ووفقًا لبيان الوزارة، تم تحديد مكان اختباء المتهمة وضبطها، لتبدأ مرحلة مواجهة المتهمة بما توصلت إليه التحريات.

اعترفت المتهمة، بحسب بيان وزارة الداخلية، بارتكاب الجريمة، مؤكدة أن خلافات سابقة وسوء معاملة من جانب والدتها كانا السبب وراء الواقعة.

وأضافت أنها دخلت في مشادة كلامية مع والدتها يوم 17 من الشهر الجاري داخل الشقة، قبل أن تتطور المشادة إلى اعتداء بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة.

اقرأ أيضاً«قطّعت الجثة على مدار يومين».. محامية تقتل والدتها في الإسكندرية والداخلية تكشف تفاصيل صادمة

القبض على محامية متهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقة في الإسكندرية

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • خلافات أسرية انتهت بجريمة.. اعترافات المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • جريمة هزت الإسكندرية.. أول اعترافات المحامية سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني