ترامب: أنهيت حرب غزة وعلى حماس التخلي عن سلاحها وإلا!
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الخميس، 05 فبراير 2026، إن حركة حماس وافقت على التخلي عن سلاحها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن عليها تنفيذ ذلك، وإلا فلن يكون لها وجود، على حد تعبيره.
وأضاف ترامب، في تصريحات له، أن الحرب في قطاع غزة قد انتهت، وأن السلام تحقق في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى استعادة جميع الرهائن الذين كانوا محتجزين.
وأوضح الرئيس الأميركي أن حركة حماس ساهمت في استعادة الرهينة الأخيرة، معتبرًا أن هذه الخطوة يجب أن تتبعها عملية تخلي الحركة عن سلاحها بالكامل.
وأكد ترامب أن حماس وافقت على هذا المسار، مشددًا على أن عدم الالتزام بتنفيذه سيترتب عليه عواقب حاسمة، دون أن يوضح طبيعة هذه العواقب.
اقرأ أيضا/ مسؤولون بمجلس السلام يقلّلون من شأن التطورات الأخيرة في غـزة
وفي ذات السياق، قال مسؤولون في مجلس السلام الذي أسسه ترامب، أن عملية نزع السلاح في غزة لن تبدأ قبل شهر مارس المقبل، ما يعني أن حركة حماس لا تزال تمتلك فترة زمنية لتنفيذ المطلوب منها قبل بدء أي إجراءات عملية.
وذكرت مصادر لرويترز أن الولايات المتحدة لم تحصل بعد على تعهدات تمويلية لخطة إعادة إعمار غزة، إذ عبر المانحون المحتملون عن مخاوفهم من أن الخلافات حول نزع سلاح حركة حماس قد تدفع إسرائيل إلى استئناف الحرب الشاملة في القطاع.
ويعد نزع سلاح حماس أحد الشروط الأساسية في خطة دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة. وتدعو الخطة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي مع نزع سلاح حماس، وإشراف “مجلس سلام” بقيادة الرئيس الأمريكي على إعادة إعمار غزة.
وحظيت خطة ترامب بدفعة قوية هذا الأسبوع مع إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر. لكن مصادر مقربة من حماس تقول إن الحركة لم تبدأ بعد محادثات حول إلقاء السلاح، الذي من المفترض أن يسبق بدء إعادة بناء المدن المدمرة في غزة.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية إيران تعلن عقد المحادثات النووية بعُمان الجمعة إلغاء المحادثات بين إيران وواشنطن لهذه الأسباب السيسي: مصر وتركيا تشددان على تنفيذ اتفاق غزة وعدم الالتفاف عليه الأكثر قراءة القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة الهلال والأهلي اليوم في دوري روشن السعودي دليل أعمال ليلة النصف من شعبان 2026 في الجزائر: الموعد والسنن المستحبة صحيفة: حماس ستناقش قضية "السلاح" مع الوسطاء خلال أيام غوتيريش يدعو لانسحاب إسرائيلي كامل من غزة ونزع سلاح الجماعات المسلحة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: نزع سلاح
إقرأ أيضاً:
نجاة عبد الرحمن تكتب : أم صلاح والحارة الضيقة
في قلب حواري المطرية، حيث تتشابك الأزقة الضيقة وتثقل الوجوه بملامح الاحتياج، تظهر أحيانًا شخصيات تفرض حضورها بقوة داخل مجتمعات مهمشة تبحث عن طوق نجاة. ومن بين هذه النماذج، برز اسم "أم صلاح" كحالة استثنائية، جمعت بين العطاء الواسع، والغموض العميق.
في ظاهرها، تبدو سيدة بسيطة، بملابس عادية، تقيم في منطقة الخارجة بالمطرية، لا توحي بأي مظهر من مظاهر النفوذ أو الثراء. لكن ما يحدث خارج هذا الإطار البسيط، يطرح تساؤلات أكبر من الصورة الظاهرة.
ففي منطقة أخرى، وتحديدًا داخل حارة ضيقة بكورنيش مسطرد، وعلى مسافة بعيدة نسبيًا من محل سكنها، استأجرت "أم صلاح" شقة تحولت مع الوقت إلى مقر دائم لنشاط واسع النطاق. هذه الشقة، التي تقع أمام سور تابع لمعسكر قوات مسلحة، وعلى مقربة من إحدى بواباته، لم تعد مجرد وحدة سكنية، بل أصبحت مركزًا لإدارة شبكة توزيع منظمة.
داخل هذا المكان، تتكدس المواد الغذائية بكميات كبيرة، وتتحرك منظومة توزيع تبدو أقرب إلى العمل المؤسسي، رغم غياب أي كيان رسمي أو تسجيل قانوني.
تشير التقديرات داخل الحي إلى أن ما يقرب من 200 أسرة تستفيد من هذا النشاط، حيث تحصل كل أسرة على نحو 1000 جنيه، إلى جانب السلع الغذائية. كما تقوم "أم صلاح" بدفع فواتير الكهرباء والمياه والغاز لبعض الأسر، وهو ما يعكس حجم إنفاق شهري ضخم، يتجاوز بكثير قدرات أي عمل فردي بسيط.
لكن التحول الأهم لم يكن في حجم العطاء… بل في طبيعته.
فمع مرور الوقت، لم يعد الدعم مقتصرًا على الأكثر احتياجًا، بل امتد في بعض الحالات إلى أشخاص لا تنطبق عليهم معايير الفقر، وهو ما يفتح باب التساؤل: هل الهدف هو الإغاثة فقط… أم بناء قاعدة نفوذ أوسع؟
ومع اقتراب المواسم الكبرى، وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية و البرلمانية ، بدأت ملامح هذا النفوذ تظهر بشكل أكثر وضوحًا. لم يعد العطاء منفصلًا عن التوجيه، بل أصبح – وفق ما يتردد – مرتبطًا بإشارات غير مباشرة، وأحيانًا واضحة، لتوجيه الناس نحو مواقف انتخابية معينة.
وهنا يتحول الفقر من حالة إنسانية… إلى أداة تأثير.
ولتعزيز هذا الدور، لم يقتصر النشاط على الدعم المادي فقط، بل امتد إلى المجال الديني، من خلال تنظيم حلقات لتحفيظ القرآن داخل نفس الشقة، وجذب الأطفال والشباب بشكل مستمر. كما تم استقطاب بعض الأشخاص من خارج المنطقة، للإقامة داخل المقر بحجة التحفيظ، ما يجعل المكان نقطة تجمع دائمة، ليس فقط لتلقي المساعدات، بل لتلقي التوجيه أيضًا.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد.
فقد بدأت "أم صلاح" في جمع نسخ من بطاقات الرقم القومي، وشهادات الميلاد، ووثائق الزواج والطلاق، وشهادات الوفاة، بالإضافة إلى فواتير الخدمات الخاصة بالأسر التي تتلقى الدعم. هذا الكم من البيانات الشخصية، الذي يتم جمعه خارج أي إطار رسمي أو رقابي، يثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة استخدامه، والهدف الحقيقي من تجميعه، خاصة و أن ظهور ام صلاح كان قبيل الانتخابات الرئاسية مباشرة .
ورغم كل هذا النشاط، لا توجد أي جهة معلنة تقف خلف "أم صلاح". لا جمعية مسجلة، ولا كيان خيري معروف، ولا مصدر تمويل واضح. كل ما هو موجود، هو شبكة توزيع واسعة، وتأثير متزايد، وغموض يحيط بكل التفاصيل.
ومع تكرار المشهد، تحولت "أم صلاح" في نظر البعض إلى ما يشبه "الشخصية المقدسة"، التي لا يجوز انتقادها أو التشكيك فيها، وهو ما يعكس مدى تغلغل هذا النموذج داخل المجتمع.
القضية هنا لا تتعلق بشخص بعينه، بل بنمط يمكن أن يتكرر في أكثر من مكان، خاصة في المجتمعات المهمشة، حيث يصبح الاحتياج مدخلًا سهلًا للتأثير، في ظل غياب البدائل والرقابة.
إن أخطر ما في هذا النموذج، ليس في حجم ما يُقدم من مساعدات، بل في غياب الشفافية، وتحول العطاء إلى أداة نفوذ ناعم، يصعب ملاحظته، لكنه شديد التأثير.
وفي النهاية، يبقى السؤال قائمًا:
هل نحن أمام عمل خيري خالص؟
أم أمام منظومة غير معلنة تستخدم العطاء كوسيلة للسيطرة والتوجيه؟
الإجابة قد تكون معقدة…
لكن تجاهل السؤال، هو الخطر الحقيقي.
من الناحية الاجتماعية، تكشف هذه النماذج عن طبيعة العلاقات داخل المجتمعات الهشة، حيث يتحول مقدم المساعدة إلى مركز ثقل اجتماعي، يعاد حوله تشكيل شبكات من الولاء والاعتماد. ومع الوقت، قد تتراجع مؤسسات الدولة أو تغيب في الوعي الجمعي لصالح هذا النوع من "الفاعل المحلي"، مما يعيد إنتاج علاقات غير متكافئة داخل المجتمع، تقوم على الحاجة بدل الحقوق، وعلى الامتنان بدل المواطنة.
أما من الناحية السياسية، فإن استمرار هذا النوع من الأنشطة خارج الأطر الرسمية يفتح الباب أمام توظيف غير مباشر للنفوذ الاجتماعي في التأثير على السلوك العام، خصوصًا في لحظات مثل الانتخابات أو الأزمات. وهنا يصبح العطاء أداة ناعمة لتشكيل الاتجاهات، دون الحاجة إلى خطاب سياسي مباشر، وهو ما يجعل رصده أو قياس تأثيره أكثر صعوبة، رغم فعاليته العالية على أرض الواقع.